برز الصوم كطريقة حديثة للعلاج من الأمراض في حياة الأوروبيين وخاصة الفرنسيين للحصول على الصحة الجيدة والرشاقة وتخفيض الوزن وإبعاد شبح الكولسترول، وأصبح حديث النبي صلى الله عليه وسلم «صوموا تصحوا» ظاهرة جديدة تنتشر في فرنسا قادمة من ألمانيا وليست من بلد مسلم يصوم مواطنوه في كل عام شهرا كاملا مع أيام أخرى نبه عليها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وإتباعا لأمر الخالق سبحانه وتعالى «كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون».

وفي خبر تناولته وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مجلة لوبوان الفرنسية أشار إلى أن ظاهرة الصوم بدأت تنتشر في فرنسا بعد أن ساعدت العديد من الأوروبيين على التمتع بصحة جيدة والشفاء من العديد من الأمراض، وظاهرة الصيام التي نقلها إلى فرنسا الفيلسوف جيسبير بولينج بعد أن وصل عدد ممارسيها في ألمانيا إلى مليوني شخص تقوم على الصيام لمدة ست ساعات كاملة يتم خلالها ممارسة رياضة المشي في الهواء الطلق والتمتع بالطبيعة وسط الزملاء قبل أن يتم الإفطار على ثلاثة لترات من المياه ومجموعة من الخضراوات وعصائر الفواكه.

وصرح الفيلسوف بولينج، أن ممارسي الصيام تتراوح أعمارهم بين 20 و70 عاما، مؤكدا أن معظم هؤلاء حصلوا على نتائج إيجابية على المستويين البدني والنفسي، كما أن العديد منهم استعادوا عافيتهم من أمراض كانت تكدر حياتهم، مثل الحساسية والربو والروماتيزم وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكولسترول، وتؤكد فاليري مونتيرو (سيدة أعمال)، أن ممارستها الصيام بهذه الطريقة ساعدتها على التخلص من ستة كيلوغرامات من وزنها.

فضلاً عن التمتع بحالة بدنية جيدة.ويعتبر الصيام فريضة من ضمن الفرائض الإسلامية التي ينال ثوابها من الله عز وجل إضافة إلى الفوائد الصحية التي تعود على المسلم من جراء ممارسته لهذه العبادة.

وقد اتفق الأطباء على أن الصوم يفيد كثيراً في أنواع من الأمراض وقد أظهرت عدة أبحاث أن الصوم في أي وقت من أوقات السنة ليس له تأثيرات ضارة بل ان أثره في الجسم هو الفائدة لا الضرر.

وأوضح أحد الأطباء في بحث له أجراه على 120 صائماً من الرجال والنساء في مختلف الأعمار ما يلي:

1 ـ أن الصيام قد عمل على ضبط متوسط معدل الكلوكوز في الدم طول الشهر (80 ـ 120).

2 ـ أنه قد ساعد على تخلص الجسم من الدهنيات الزائدة.

3 ـ أن الصوم يحدث انخفاضاً في معدل الكولسترول للصائمين الذين بدأوا الصوم بكولسترول مرتفع، بينما لم يتأثر معدل الكولسترول للذين بدأوا الصوم وهو طبيعي لديهم.

4 ـ إن الصوم يحدث انخفاضاً في مستوى حامض البوليك بينما لم يحدث أي تغيير في مستوى البولينا بالدم أثناء الصيام.

ويستفاد من أقوال بعض الأطباء المنشورة في جملة من الصحف والمجلات العامة والمتخصصة أن الصوم ينفع في علاج أنواع عديدة من الحالات المرضية.

tantawi2006@hotmail.com