خلال فترة ليست بالقصيرة دأبت إذاعة القرآن الكريم في أبوظبي ضمن برامجها المميزة على تقديم تسجيلات لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي حول تفسير القرآن الكريم في برنامج بعنوان «تفسير آي القرآن»، وقد عهدنا من إذاعة القرآن الكريم في أبوظبي الجديد دائما في إذاعة التلاوات المختلفة لسور القرآن الكريم بأصوات متنوعة من القراء وفي إعداد برامج جذابة استطاعت أن تشد إليها القلوب ومنها برنامج «صباح النور» الذي يذاع كل صباح تحت عنوان مختلف يوميا سواء كان هذا العنوان قضية من القضايا أو شخصية إسلامية يتحدث حولها العلماء والمشايخ والمستمعون بما يثري موضوع النقاش.
ونعود إلى موضوعنا وهو برنامج فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله «تفسير آي القرآن» والذي استمعنا إلى أجزاء منه عبر التلفزيون، وعلى الرغم من استماعنا للبرنامج في الماضي إلا أنه في كل مرة يجد المستمع جديدا فيما يقوله الشيخ رحمه الله وكلاما مقنعا وقصصا معبرة ولغة عربية فصيحة وبسيطة يفهمها العالم والمتعلم والأمي، وهذا لا يصدر إلا عن رجل فتح الله عليه من فضله وعلمه، وعلمه من لدنه علما، ومن يريد أن يتعلم تفسير القرآن الكريم ويتعرف على قصصه وإعجازه، ويستزيد من الإيمان فعليه أن يستمع إلى الشيخ الشعراوي، فهو ممن حباهم الله فهم القرآن ورزقهم معرفة أسراره وأعماقه استطاع أن يؤثر بها في المجتمع.
وكنا فيما سبق والآن نستمتع بقول الشيخ على عكس ما نجده في كتبه التي باشر كتاب ومريدون للشيخ كتابتها، وهذه نعمة أخرى أن يشدك حديث رجل ولا تشدك كتابته أو تشدك كتابات آخر ولا تنجذب لحديثه، وهناك من يجمع بين الاثنين، بين حلاوة الحديث في التلفزيون أو الإذاعة أو وجها لوجه ورصانة الكتابة ورشاقتها والاستمتاع بها.ولكل عالم من العلماء مؤيدون ومعارضون فلا يوجد أحد عالما كان أو غيره يجمع الناس على تأييده، والشيخ الشعراوي كان له الكثير من المؤيدين وله أيضا الكثير من المعارضين، بما كان يفند من آرائهم وأفكارهم وبشكل هادئ ودون ضجة أو صخب وإنما بهدوء وبأدلة من الحياة ومن الكون ومن التاريخ ومن العلوم الطبيعية والطب ومن اللغة العربية.
ويشهد له كثير من العلماء بأنه كان أحد مفسري القرآن الكبار، ويرون أنه ليس كل من قرأ القرآن فهمه ولا كل من فهم القرآن غاص في بحاره وعثر على لآلئه وجواهره ولا كل من وجد هذه الجواهر استطاع أن يعبر عنها بعبارة بليغة، ولكن الشيخ الشعراوي كان من الذين أوتوا فهم القرآن ورزقهم الله تعالى من المعرفة بأسراره وأعماقه ما لم يرزق غيره. ولذا فإن فهم هذه الأسرار واكتشافها يكون بالاستماع إلى الشيخ الشعراوي والبحث عن برامجه.
