المسلم مطالب بأن يقف على أحكام دينه وعلى تعاليمه ليكون على علم بما يدعوه إليه من قيم وأخلاق ومن فوائد كثيرة تعود على من يقوم بفرائضه التي فرضها الله عليه.

وإذا كان المسلم لا يؤدي صلاته إلا بعد أن يقوم بالوضوء فإن ذلك لشيء عظيم أراده لنا الله سبحانه وتعالى لنا ودعا إليه رسوله الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت مدى الفائدة التي يحصل عليها المتوضئ من جراء إسباغ الماء على أعضائه فأثبتها رسولنا الكريم في أحاديثه وأثبتها العلم الحديث بالبحوث العلمية التي أجراها العلماء،

ولذا نجد الكثيرين يحبون أن يكونوا دائما على وضوء وعلى طهارة طوال اليوم، ولكن قبل أن نسرد بعضا من هذه الفوائد العلمية نقرأ عددا من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها: «من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره»،

وقال صلى الله عليه وسلم: «من توضأ فأحسن الوضوء، وصلى ركعتين لم يسه فيهما غفر له ما قدم من ذنبه»، وقال عليه الصلاة والسلام: «إذا توضأ العبد المسلم فتمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه، حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت من تحت أظفاره، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه، حتى تخرج من أذنيه، وإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه، حتى تخرج من تحت أظفار رجليه، ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له».

وفي بحث علمي للدكتورة ماجدة أستاذة المناعة في جامعة عين شمس واستشاري الطب البديل أكدت أن الوضوء وسيلة فعالة جدا في التغلب على التعب والإرهاق، كما أنه يجدد نشاط الإنسان، وأن وضوء المسلم للصلاة يعيد توازن الطاقة التي تسري في مسارات الجسم، ويصلح ما بها من خلل بعد تنقية المرء من ذنوبه وخطاياه التي لها تأثير سلبي على الحالة النفسية والجسمية.

ونشرت جريدة «المساء» المصرية أنه وبعد الفحص الميكروسكوبي للمزرعة الميكروبية على المنتظمين في الوضوء وغير المنتظمين ثبت أن الذين يتوضؤون باستمرار قد ظهر الأنف عند غالبيتهم نظيفا طاهرا خاليا من الميكروبات

وجاءت المزارع الميكروبية التي أجريت لهم خالية تماما من أي نوع من الميكروبات في حين أعطت أنوف من لا يتوضؤون مزارع ميكروبية ذات أنواع متعددة وبكميات كبيرة من الميكروبات الكروية العنقودية الشديدة العدوى، وأما بالنسبة للمضمضة فقد ثبت أنها تحفظ الفم والبلعوم من الالتهابات ومن تقيح اللثة وتقي الأسنان من النخر بإزالة فضلات الطعام التي قد تبقي فيها،

فقد ثبت علميا أن 90% من الذين يفقدون أسنانهم لو اهتموا بنظافة الفم لما فقدوا أسنانهم قبل الأوان، وأن المادة الصديدية والعفونة مع اللعاب والطعام تمتصها المعدة وتسري إلى الدم ومنه إلى جميع الأعضاء وتسبب أمراضا كثيرة،

كما أن المضمضة تنمي بعض العضلات في الوجه وتجعله مستديرا، ولغسل الوجه واليدين إلى المرفقين والقدمين فائدة إزالة الغبار وما يحتوي عليه من الجراثيم فضلا عن تنظيف البشرة من المواد الدهنية التي تفرزها الغدد الجلدية بالإضافة إلى إزالة العرق.

tantawi2006@hotmail.com