الحملات الانتخابية لمرشحي المجلس الوطني الاتحادي والتي ستنطلق اعتبارا من الأول من ديسمبر هي بلا شك مرحلة جديدة سيسجلها التاريخ بأحرف من نور لأبناء وبنات هذا الوطن الذين ابرزوا ومن خلال مشاركاتهم ومنذ اللحظات الأولى للإعلان عن الانتخابات بأنهم على درجة كبيرة من المسؤولية والوعي والنضج السياسي.

ولعل أبرز ما يميز هذه الانتخابات عن غيرها من الانتخابات البرلمانية التي تقام هنا أو هناك هو بعدها كل البعد عن التحالفات والتكتلات السياسية التي لم تجلب لمواطنيها في الوطن العربي عبر السنوات الطويلة الماضية سوى المزيد من التأخر والفقر والبطالة، رغم الملايين التي تم إهدارها على الحملات الانتخابية والبرامج السياسية التي لو تم توظيفها واستثمارها في مجالات أخرى لحققت الكثير من التقدم والرخاء.

مثل هذه الحالات لم ولن تتكرر في انتخابات المجلس الوطني لأسباب عديدة منها أن المرشحين لانتخابات المجلس الوطني لا ينتمون لتيارات سياسية ولا وجود لممولي الحملات الإعلانية وإنما ينتمون لمدرسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ومدرسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ومدرسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي شهد لها الداني والقاصي.

إن دخول المرأة الإماراتية إلى جانب الأطباء وأساتذة الجامعات وكبار رجال الأعمال وطيس المعركة الانتخابية يعتبر مؤشرا لحقبة جديدة من التحديث والتطوير فهذه النخبة لديها من الخبرة والكفاءة ما يمكنها من تقديم الأفكار والمقترحات البناءة حول كافة القضايا التي تهم الوطن والمواطنين وسيكون لها انعكاساتها الايجابية على عملية النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة والتي باتت مثار فخر وإعجاب لكل من حالفه الحظ لزيارة الدولة أو الإقامة فيها ولو لساعات قليلة.

هناك بالتأكيد من المرشحين من رشح نفسه لمجرد «البرستيج» ويدرك بأن احتمالية الفوز بالنسبة ضئيلة خاصة أمام وجود منافسين لديهم من الكفاءة والخبرة ما يكفي لنيل ثقة الناخبين التواقين إلى من يحقق آمالهم وتطلعاتهم بالأفعال لا بالأقوال. ولكن من يدري؟ فالانتخابات تبقى مكانا خصبا للتكهنات حتى إغلاق الصناديق وإعلان النتائج فهل سيكون هناك فعلا مفاجآت.