عندما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت رسالته تهدف إلى إخراج الناس من الظلمات إلى النور، من ظلمات الجهل والشرك والكفر إلى نور الإيمان والعلم، وكانت دعوته صلى الله عليه وسلم تعتمد على السماحة وعلى الخوف على الناس من عاقبة ظلمهم وكفرهم، وكثير من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة دعت إلى ذلك ومن هذه الآيات: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)، ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «بشروا ولا تنفروا»، ويقول صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
وعلى الرغم من دعوة الإسلام إلى الحق وإلى الطريق المستقيم إلا أنه لم يسلم هو ومن ساروا على نهجه من المسلمين من الأذى والجفاء من جانب الكثيرين غير المسلمين، وهم الذين لم يقفوا على نهجه الصحيح، ومنهم من قام بمعاداته وتشويه ما جاء فيه على علم وهم فئة المستشرقين الذين كان جل همهم هو التشويه، باستثناء البعض الذين درسوا القرآن والأحاديث بحيادية كاملة، وكان لهم فضل نشر المخطوطات الإسلامية وإنصاف الإسلام وإتاحة هذه المخطوطات للاستفادة منها سواء من جانب المسلمين أو غيرهم.
وكل يوم نسمع عن دخول أجانب في الإسلام لما يتمتع به من صفات طيبة، ففي جدة أعلن مدير المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات الشيخ بدر بن أحمد العليان أن ما يزيد على 4200 رجل وامرأة من مختلف الجنسيات اسلموا في جدة العام الماضي.وفي قسم المسلمين الجدد بدائرة الشؤون الإسلامية في دبي يدخل العديد من أفراد الجنسيات المختلفة الإسلام، وعند سؤالهم يقولون إن سماحة المسلمين هي من الأسباب التي دفعتهم إلى اعتناق الإسلام.
إن دخول الناس بهذا الشكل في الإسلام وبسبب إظهار فضيلة من الفضائل التي دعا إليها الإسلام من جانب المسلمين، يجعلهم يؤكدون على هذه الفضائل والتمسك بها ويضعون نصب أعينهم قول السيدة عائشة لمن سألها عن خلق رسول الله، فقالت: «كان قرآنا يمشي على الأرض».
tantawi2006@hotmail.com