برحيل الإعلامي الكبير الأستاذ أحمد فراج عن دنيانا نكون قد فقدنا رجلا داعية من نوع مختلف ،وبعد سنين حافلة من العطاء الإعلامي الجاد والمتميز في خدمة الدين الإسلامي وخدمة الدعوة الإسلامية، وقد ارتبط اسم أحمد فراج بأحد أشهر البرامج الدينية في عالمنا العربي والإسلامي وهو برنامج «نور على نور» في التلفزيون المصري.

واستطاع من خلال هذا البرنامج اكتشاف نجوم في الدعوة الإسلامية وفي الفكر الإسلامي وعلى رأسهم العلامة فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله الذي متعنا ببرامجه في تفسير آيات القرآن الكريم، وبقدر ما حظي الشيخ الشعراوي بمؤيدين ومريدين حظي في المقابل بمعارضين من اتجاهات فكرية مختلفة أبرزها الاتجاهات العلمانية التي ساءها بروز نجم هذا الشيخ الجليل بعلمه وطريقته في جذب الناس إليه.

وهذا ما يحدث حاليا للشاب الداعية عمرو خالد، إلا أنه يمكن القول إن توحد المعارضة لها أسبابها المتعددة منها الجماهيرية والقبول لدى الناس لهؤلاء الدعاة بما يصيب المعارضين بدوار، لا يجدون دواء له إلا بقوة التجريح والافتراءات، وكم وجدنا من حملات التشويه والتجريح للشيخ الشعراوي.

ولكن لم يزده ذلك إلا ثباتا في الحق وتأييدا من الناس، وأحسسنا بوقوف الله معه في مشوار حياته الذي وهبه للدعوة والعلم في العالمين العربي والإسلامي، وتمثل بعض هذا التأييد في الاحتفاء به في المحافل الإسلامية وحصول فضيلته على جائزة الشخصية الإسلامية في الدورة الأولى لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، ورأينا حينها التكريم والتبجيل الذي تلقاه من راعي الجائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومن أهل الإمارات.

والإعلامي الأستاذ أحمد فراج رحمه الله يعتبر من أساتذة الإعلام الإسلامي المرئي والمذاع، وبأعماله وبرامجه الخالدة في التلفزيون والإذاعة أصل لهذا الإعلام من خلال التجربة الحية المباشرة، وإذا كان أساتذة الإعلام والأكاديميون أصلوا لهذا الإعلام نظريا، فهناك من قام بذلك بتجاربهم وأعمالهم الناجحة والرائدة، ومن ضمنهم أستاذنا أحمد فراج.

الطريق مفتوح أمام شباب الإعلاميين في البرامج الدينية للإبداع واستخلاص الخبرة والعبرة من هذا الأستاذ الذي رحل عن عالمنا وأظنه راضيا عن مشواره العملي في مجال من أجل المجالات وهو الدعوة الإسلامية بالحكمة والموعظة الحسنة.

moc.liamtoh@6002iwatnat