إضاءات جديدة على شخصية قائد ترك بصمته

«مئوية زايد» تستهل جديد أنشطة «كتّاب كافيه»

صورة

احتفالاً بمئوية زايد، استهل مقهى «كتاب كافيه» بمردف أبتاون في دبي أول من أمس برنامج أنشطته السنوي «أيام كتاب الثقافية» بحديث من القلب جمع بين إطلاق كتاب «زايد وتعليم المرأة في أبوظبي» للباحثة والكاتبة مريم سلطان المزروعي، وتداعيات الحديث عن مآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي ترك بصمة وأثراً في شعبه والمجتمع الإقليمي والعربي، كشخصية قيادية وإنسانية استثنائية، وذلك بحضور عدد من كبار الشخصيات الثقافية والاجتماعية والدبلوماسية التي عاصرت مراحل من إنجازات الوالد المؤسس للاتحاد.

استعرضت الباحثة مريم في بداية الجلسة، محاور الكتاب الذي جمع بين الأبحاث والوثائق المتوفرة في الأرشيف الوطني، وما أدلى به عدد من كبار السن الذين عاصروا الوالد المؤسس في مراحل مختلفة من حياته.

تعليم المرأة

تقول مريم إن بحوثها أخذتها إلى تاريخ عمل المرأة في تأسيس الاتحاد ، حيث كانت تعمل إلى جانب تربية الأبناء واتخاذ القرارات الأساسية في الحياة الأسرية، وتدريس القرآن الكريم، وتوزيع الماء بعد جلبه من الآبار والسقاية والزراعة وغيرها من المهن والحرف اليدوية.

وتقول: «كانت المرأة محل ثقة كبيرة عند النواخذة الذين اعتمدوا عليها في نقل المياه إلى السفن». وتحدثت بعدها عن دور زايد كمسؤول عن منطقة العين بداية قبل اكتشاف النفط، والذي استطاع تحفيز المجتمع على تعليم أبنائه، بالتوازي مع حرصه على توفير لقمة العيش.

وتقول إنه بعد تسلمه مقاليد الحكم في أبوظبي بدأ بفكرة التعليم الإلزامي لمراحل الدراسة التأسيسية. وتقول إن تعليم المرأة بدأ يشغل حيزاً أوسع من المجتمع في الثمانينيات والتسعينيات مقارنة بالحقبتين قبلهما، وكانت الدكتورة عائشة السيار الحاصلة على ماجستير ودكتوراه من أول الدارسات، والتي طلب منها الوالد مشاركته والشيخة فاطمة في تشجيع المرأة على طلب العلم.

رؤية القائد

وأثرت المداخلات التي أدارها جمال الشحي مدير دار كتّاب للنشر والتوزيع والمنظم لأنشطة «مقهى كتّاب» الثقافية، بمشاركة وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة السابق معالي راشد النعيمي، والأديب محمد المر رئيس مجلس إدارة «مكتبة محمد بن راشد»، والكاتب الدكتور محمد سالم المزروعي عضو مجلس إدارة المكتبة، ما أغنى الجلسة بالكثير من المعلومات الجديدة والقيّمة والمضيئة في تاريخ الإمارات.

وركز النعيمي في مداخلته على رؤية القائد المؤسس، التي أضحت اليوم برنامجاً لمتطلبات الزعامة، وفي مقدمتها قدوته كزعيم، حيث حرص على الاستعانة بشعبه في تأسيس الدولة، وعلى اختيار الرجل الصحيح في المكان المناسب بفراسته وقراءته للشخصيات، ليتابع أداءهم ويرصد نتاجهم.

السنوات الأولى

وأشار الشاعر الشاب محمد الحبسي في مداخلته التي أيده فيها الجميع قائلاً: إنه يتمنى تشكيل لجان لدراسة حياة زايد، وتسليط الضوء على السنوات الأولى من حياته وبداياته قبل تقلده المناصب، خاصة وأن ملامح القائد تجلت منذ توليه الحكم في العين حينما كان عمره لا يزيد على 27 عاماً، حيث ركز على مواجهة «ثالوث الخطر» والقضاء عليه، والذي يتمثل في الفقر والجهل والمرض.

واستعرض بعض خصاله النادرة مقدماً بعض الأمثلة منها: مساعدته الناس بسواعده في صيانة فلج الصاروج، وإدراكه بحدسه منابع المياه.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon