بعد أن حرصنا على مشاهدتها لمدة 30 يوماً طيلة أيام شهر رمضان المبارك، ها قد انتهى موسم الدراما المصرية لعام 2014، كاشفاً لنا عن تقلبات كثيرة بخريطة نجوم صنّاع الأعمال الدرامية بين ممثلين ومؤلفين ومخرجين، ومقدماً لمواهب كثيرة نتمنى أن يحسن صناع الفن استغلالها في القريب العاجل لإثراء الدراما بوجه خاص والعمل الفني بشكلٍ عام.
بدورها "أرى" أقامت استفتاءً موسعاً، ضم عشرة نقاد حددوا من خلاله الأفضل والأسوأ في دراما رمضان هذا العام من حيث التمثيل والإخراج والإنتاج والديكور والتأليف والموسيقى التصويرية والتترات.

الأضعف نسبياً
البداية كانت بالناقد السينمائي رامي عبد الرازق الذي رأى أن موسم الدراما الرمضانية هذا العام أضعف نسبياً من الموسم الماضي، وظهر ذلك من خلال تكرار أشكال السرد في الدراما المعتمدة على الخط غير المنتظم، من حيث استخدام الفلاش باك في سرد الأحداث والمتضح أنها أصبحت موضة هذا العام في رواية القصة، فالملفت للنظر أن هناك كثيراً من المسلسلات التي اعتمدت على هذا الأسلوب السردي وكأنها رغبة في الاقتداء والسير على نفس منوال أسلوب سرد مسلسل "نيران صديقة" والذي عرض في رمضان الماضي.

وتابع الناقد قائلاً: في رأيي أن هذا النوع من السرد غير الخطي، أضرّ بالكثير من أعمال هذا العام أكثر مما أفادها، مثلما ظهر في مسلسل "عد تنازلي" للفنان الشاب عمرو يوسف، و"كلام على ورق" للفنانة هيفاء وهبي، فربما لو كان المؤلف اعتمد على الرواية التقليدية للأحداث، لتركت تأثيراً انفعالياً وشعورياً أفضل لدى الجمهور، فأفضل الأعمال هي تلك المتسقة أحداثها مع روايتها، والتي تسير على شكل تقليدي وخطى في تسلسلها، مما تصنع تراكمات درامية وانفعالية عند المشاهد، مثلما ظهر في مسلسل "دهشة" للفنان يحيى الفخراني، ومسلسل "سجن النسا" للفنانة نيلي كريم.

ويُضيف رامي: بشكل عام تميز الأداء التمثيلي هذا العام بقدر كبير من الإبداع، فهناك جهد كبير مبذول في الأداء والذي ظهر جليّاً على الشاشة ويُعد من العناصر الجيدة في تقييم الدراما الرمضانية هذا العام، وبالنسبة لحجم تجسيد الصورة، فقد ظهر بشكل أكثر تطوراً مقارنة بالعام الماضي، إلا أن التأثير كان أقل على الجمهور، فهناك من المسلسلات التي استخدمت المبالغة في الأسلوب البصري مثل مسلسل "كلام على ورق" الأمر الذي أفسدها، في حين سيطرت الصورة التقليدية على مسلسل "السبع وصايا" والذي اعتمد بشكل أكبر على قوة الأحداث وتلاحقها، في الوقت الذي كانت الصورة رائعة في كل من مسلسل "دهشة" للمخرج الشاب شادي يحيى الفخراني، وكذلك "سجن النسا" للمخرجة كاملة أبو ذكري والتي نجحت في التفوق على نفسها في هذا العمل.

وفي استفتاء "أرى" عن الأفضل والأسوأ بين عناصر الدراما الرمضانية هذا العام، أكد "عبد الرازق" أن كلاً من مسلسل "سجن النسا" و"السبع وصايا" يُعتبران في المرتبة الأولى كأفضل عمل درامي هذا الموسم، في حين تراجع كل من مسلسل "السيدة الأولى" و"كلام على ورق" باعتبارهما "أسوأ عمل درامي".

واختار "عبدالرازق" الممثل الشاب أحمد داوود أفضل ممثل هذا العام، في حين اعتبر الفنانتين نيللي كريم وروجينا أفضل ممثلتين هذا الموسم، بينما أشار إلى تراجع أداء الفنانة غادة عبد الرازق لتصبح أسوأ ممثلة.

وعن الوجوه الجديدة، اختار الفنانة الصاعدة ريهام حجاج، والتي أثبتت -على حد تعبيره- موهبة تمثيلية رائعة، كما أثبت ذلك أيضاً الفنان الصاعد وليد فواز عن دوره في مسلسل "السبع وصايا".

وعن المخرجين أشار "عبدالرازق" إلى أن المخرجة كاملة أبو ذكري تفوقت على نفسها هذا العام من خلال ما قدمته في مسلسل "سجن النسا"، كذلك المخرج شادي الفخراني والذي أثبت أيضاً موهبة إخراجية رائعة، في حين تراجع كل من المخرج محمد سامي ومحمد بكير كأسوأ إخراج، واختار المؤلف محمد أمين راضي كأفضل مؤلف من خلال مسلسل "السبع وصايا"، في حين أوضح تراجع كل من تامر إبراهيم مؤلف مسلسل "عد تنازلي" وعمرو الشامي مؤلف "السيدة الأولى" ليعتبران الأسوأ تأليفاً وسيناريو.

وعن أفضل التترات اختار "عبدالرازق" تتر مسلسل "كلام على ورق"، في حين اعتمد كل من مسلسل "عد تنازلي" و"ابن حلال" على شكل التتر التقليدي في الاعتماد على مشاهد من أحداث المسلسل، وهو ما يعد أسلوباً قديماً ونوعاً من الاستسهال لم يعد مستخدماً حالياً، فتصميم التتر أصبح فناً قائماً على الإبداع وخالصاً لذاته.

أما أفضل موسيقى تصويرية فجاء مسلسل السبع وصايا في المقدمة، في حين ظهرت أفضل الديكورات في مسلسلي "سجن النسا"، "دهشة"، وأفضل إنتاج جاء من نصيب العدل جروب الشركة المنتجة لمسلسل "سجن النسا".

 

أرض الواقع
بدورها قالت الناقدة ماجدة موريس إن أهم ما يُميز الدراما الرمضانية هذا العام هو تناول كثير من موضوعاتها لمشاكل المجتمع المصري السياسية والاقتصادية، ومحاولة الاقتراب من أرض الواقع، متخذة من الطبقات المهمشة أبطالاً لها كما شاهدنا في مسلسلات "ابن حلال" و"سجن النسا" و"السبع وصايا"، بالإضافة إلى الأعمال التي اعتمدت على الموضوعات الاجتماعية وصراعات الأسرة المصرية كما شاهدنا في مسلسل "دهشة".

وأكدت موريس أن أفضل الأعمال الدرامية هذا العام من وجهة نظرها كان مسلسل "سجن النسا" في حين الأسوأ كان مسلسل "دكتور أمراض نسا".

أما عن أفضل الممثلين فترى أن هناك الكثير من الفنانين أبدعوا في أداء أدوارهم هذا العام وعلى رأسهم خالد الصاوي عن دوره بمسلسل "تفاحة آدم" وباسم سمرة عن دوره بمسلسل "صديق العمر"، وطارق لطفي عن دوريه بمسلسل "عد تنازلي" و"أبو هيبة في جبل الحلال" والفنان الشاب أحمد داوود عن دوره بمسلسل "سجن النسا"، في حين قالت إن الأسوأ هذا العام كان الفنان السوري جمال سليمان بسبب إصراره على التحدث بلكنته الشخصية أثناء أدائه لشخصية الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ضمن أحداث مسلسل "صديق العمر" مما أجبر الكثير على انتقاده لأن طريقة حديثه خلقت جداراً بينه وبين المصداقية لدى الجمهور.

أما عن أفضل الفنانات تمثيلاً هذا العام فأقرت "موريس" أنها الفنانة نيللي كريم بدون منازع بعد الأداء المبهر الذي قدمته من خلال شخصية "غالية" بمسلسل "سجن النسا"، في حين اختارت نهال عنبر وسلوى محمد علي الأسوأ بين الفنانات السيدات، موضحة أن الأدوار التي قدموها في مسلسل "صديق العمر" كانت تقليدية للغاية واصفة إياها بـ"الفلات"، كما اختارت هالة فاخر وريهام سعيد كأفضل ممثلين أدوار ثانية لهذا العام عن دورهما بمسلسل "ابن حلال"، واختارت الفنانة الشابة سهر الصايغ كأفضل وجه صاعد عن دورها بنفس المسلسل.

وعن الأفضل والأسوأ وراء الكاميرات أعطيت "موريس" أفضل إخراج لكاملة أبو ذكري والأسوأ لمحمد النقلي مخرج "دكتور أمراض نسا"، في حين أعطت أفضل تأليف الكاتبة الراحلة فتحية العسال والسيناريست مريم ناعوم عن مسلسل "سجن النسا"، كما أكدت أنها استمتعت بأسلوب كتابة مسلسل "تفاحة آدم" من تأليف محمد الحناوي موضحة أن طريقة الإلقاء كانت أكثر من جيدة ولكن شابتها بعض الفراغات التي وضحت في بعض من حلقات المسلسل مما أصابها بالتطويل الممل، في حين اختارت مؤلف مسلسل "عد تنازلي" تامر إبراهيم الأسوأ هذا العام؛ بسبب بعض التحفظات على سمات شخصية الإرهابي التي قدمها عمرو يوسف بالعمل.

وبخصوص أفضل التترات اختارت موريس تتر مسلسل "تفاحة آدم" من غناء مروة ناجي، وأفضل موسيقى تصويرية من نصيب مسلسل "سجن النسا"، أما أفضل الديكورات فجاءت من وجهة نظرها بمسلسلات "السبع وصايا" و"سرايا عابدين" الذي اختارته أيضاً أفضل إنتاج.

 

تشويه صورة المواطن المصري
الناقدة الفنية خيرية البشلاوي ترى أن الدراما التلفزيونية هذا العام أصبحت موجهة بشكل واضح، فهناك موضة تسيطر على العمل الدرامي المصري في تقديم صور مبالغة ومزيفة ومغرضة عن الشعب المصري، والممثلة في صورة المرأة والرجل المقدمة عبر الشاشة، وكأن هذه النماذج المشوهة هي الصورة الحقيقية للشعب المصري والتي تعكس بشكل أو آخر صورة ذهنية مشوهة عن مجتمع مريض يعاني انحطاطاً سلوكياً وأخلاقياً، فلو أردنا أن نقيم مدى نجاح الدراما التلفزيونية على تجسيد الواقع المصري والتعبير عنه، لنعطيها 3 من 10.

وأضافت البشلاوي إن هناك تشويهاً عاماً في كل العناصر والقيم الدرامية المقدمة، حتى عنصر الكوميديا للأسف نجحت برامج المقالب الحالية في إفساد معناها وقيمتها الحقيقية، والتي لا تمت بصلة للمعنى الحقيقي للكوميديا وإضحاك المشاهد، بل أصبحت مسخاً تقدم جانباً آخر من العدوانية واستباحة فعل أي شيء من أجل تحقيق الربح، فالقائمون على الأعمال نجحوا في تشويه مفهوم الكوميديا شكلاً وموضوعاً، لتسيطر على الدراما الصورة القاتمة المنحطة من المجتمع، وغير المراعية للقيم الجمالية أو حتى الذوق العام، فصورة تجار المخدرات وبيوت الدعارة والعاهرات والسارق والقاتل هي السائدة في الدراما هذا العام، وهي كلها صور مفزعة، يكاد يظهر أن هناك تعمداً في تصدير صور قذرة وتشكيل صورة ذهنية مغرضة للمواطن المصري وكأنها تخاطبه بأن هذه هي حاله.

وتابعت البشلاوي، أن هناك نوعاً من التجاهل المتعمد للجوانب الإيجابية في المجتمع طوال الثلاث سنوات الماضية، والتركيز المبالغ فيه على الفوضى والانحطاط الأخلاقي الذي ظهر خلال هذه السنوات، في صورة جعلتني أطرح سؤالاً: "إلى متى سنعتمد على إظهار هذه الخسة والضعف في تكوين المجتمع؟"، فبالنظر إلى مسلسل "سجن النسا" والذي أعتبره أفضل المسلسلات المقدمة حالياً، نجد صورة تاجرة المخدرات التي جسدتها الفنانة سلوى خطاب، والتي تظهر في دور المرأة القوية المسجونة عند زوجها كي ينجح في ممارسة التجارة خارج الأسوار بعيداً عن الأعين.

وتابعت قائلة: كذلك مسلسل "السيدة الأولى" والذي يقدم السيدة الأولى والمفترض زوجة حاكم مصر في صعود طبقي منحط بعدما كانت تعمل عاهرة هي ووالدتها في أحد الملاهي الليلية، وكأن سيدات مصر أصلهن عاهرات، وهو أمر غير مقبول تقديمه في الدراما من تشويه وتزييف للحقائق، كذلك بالنظر إلى المسلسلات نجد أن هناك تزييفاً واضحاً وعدم مراجعة تاريخية للأحداث المقدمة، فعلى سبيل المثال مسلسل "سرايا عابدين" والمفترض أنه يجسد فترة تاريخية مهمة في التاريخ المصري وعلى الرغم من حجم الإنتاج الكبير، إلا أنه نكاد نعتبره مسلسلاً نجح في إثبات فشله بنفسه، بعد كم المغالطات والأخطاء التاريخية الكارثية الموجودة فيه.

وفي استفتاء "أرى" عن تقييم عناصر الدراما الرمضانية هذا العام، ترى البشلاوي أن مسلسل "سجن النسا" يعد أفضل عمل درامي، والتي تعتبر بطلته الفنانة نيللي كريم أفضل ممثلة هذا العام، إضافة إلى كندة علوش والتي تثبت براعتها الفنية يوماً بعد يوم، في حين يعتبر الفنان جمال سليمان أسوأ ممثل هذا الموسم، والذي قبل بتحدٍ كبير ولم ينجح فيه؛ من خلال تجسيده لشخصية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مسلسل "صديق العمر"، فعلى الرغم من محاولة الماكيير لتقريبه لملاح عبد الناصر، إلا أنه كان بعيداً كل البعد عن شخصيته في الأداء، ولعل أكثر ما كان سبب في فشله هو عدم إجادته للكنة أو اللهجة المصرية، فلهجته السورية كانت الظاهرة على الشاشة، ما تسبب في تبديده لصورة جمال عبد الناصر، على عكس الفنان باسم سمرة الذي حاول قدر الإمكان التقريب من شخصية المشير وبذل مجهوداً جيداً في محاولة تقمص الشخصية.

وعن أسوأ ممثلة تشير "البشلاوي" إلى أن الفنانة غادة عبد الرازق فشلت بامتياز هذا العام من خلال تجسيدها لمسلسل "السيدة الأولى"، فتكاد تعتبر الأسوأ تمثيلاً على الإطلاق، أما أفضل وجه صاعد، فاختارت الفنان الشاب "أحمد داوود" في مقدمة الفنانين عن دوره في مسلسل "سجن النسا"، بينما اعتبرت أداء طارق لطفي في مسلسل "جبل الحلال" أفضل ممثل دور ثان، واختارت كاملة أبو ذكري أفضل مخرجة عن مسلسل "سجن النسا"، كذلك جاءت الراحلة فتحية العسال والكاتب محمد أمين راضي أفضل مؤلفين هذا العام عن كلٍ من مسلسل "سجن النسا"، و"السبع وصايا"، بينما جاء مؤلف مسلسل "السيدة الأولى" عمرو الشامي أسوأ مؤلف.

وعن أفضل موسيقى تصويرية اختارت "البشلاوي" أغنية أصالة لتتر مسلسل "السيدة الأولى" التي وضعتها في المرتبة الأولى، بينما اختارت كلاً من ديكور وإنتاج مسلسل "سجن النسا" الأفضل على الإطلاق.

 

تنوع المضامين
في حين اختلف الناقد محمد عبدالرحمن مع البشلاوي في رأيها، إذ أكد أن هذا الموسم الرمضاني يُعد واحداً من أفضل المواسم الدرامية السابقة، موضحاً أنه لأول مرة نرى أن ما يقرب من نصف الأعمال الدرامية المقدمة تنال استحسان الجمهور والنقاد، معترفاً بأنه كانت هناك مسلسلات أظهرت اختلافاً في وجهات النظر حول تقييمها، لكنها في النهاية أعمال مكتملة البناء الدرامي من حيث الشكل والمضمون.

وأضاف "عبدالرحمن" إن الموسم الرمضاني المنقضي شهد ظهور مجموعة كبيرة من الكتاب الجدد سيثرون العمل الفني في القريب العاجل، كما أظهر شجاعة لدى بعض المنتجين في المغامرة بأموالهم في تناول موضوعات جديدة ومضامين متنوعة ومختلفة عما سبق تقديمه.

وعن الأفضل والأسوأ في استفتاء "أرى" اختار "عبدالرحمن" مسلسلي "سجن النسا" و"السبع وصايا" كأفضل الأعمال الدرامية التي قدمت هذا العام، في حين جاء الأسوأ مسلسل "شمس" حسبما أشار، واختار الفنان الشاب أحمد داوود عن دوره بمسلسل "سجن النسا"، برفقة أبطال مسلسل "السبع وصايا" هيثم زكي ومحمد شاهين وصبري فواز كأفضل الممثلين عن هذا الموسم، أما الأسوأ فاختار الفنان أحمد حلمي الذي يشارك بأدائه الصوتي للشخصية القرد ميسي ضمن أحداث مسلسل العملية ميسي.

وأعطى "عبدالرحمن" صوته لكلٍ من رانيا يوسف ونيللي كريم كأفضل الممثلات عن هذا الموسم، في حين اختار مي سليم الأسوأ عن مجمل أدوارها بالأربعة أعمال درامية التي شاركت بها، واختار كلاً من صبري فواز عن دوره بمسلسل "صديق العمر" وطارق لطفي عن دوره بمسلسل "عد تنازلي" ومحمد شاهين عن دوره بمسلسل "إمبراطورية مين" كأفضل ممثل دور ثان، أما أفضل وجه صاعد فأعطى صوته لعمر السعيد عن دوره بمسلسل "إمبراطورية مين" وابتهال الصريطي عن دورها بمسلسل "السبع وصايا".

وعن ما وراء الكاميرات اختار "عبدالرحمن" خالد مرعي وكاملة أبو ذكري كأفضل إخراج، والأسوأ كان من نصيب مخرج مسلسل "شمس" خالد الحجر، واختار أصالة وأغنية "حبة ظروف" تتر مسلسل "السيدة الأولى" كأفضل تتر، والموسيقى التي قدمها تامر كرون لمسلسل "سجن النسا" كأفضل موسيقى تصويرية، واختار نفس العمل كأفضل ديكور والشركة المنتجة له "العدل جروب" كأفضل إنتاج.

 

الكوميديا سيطرت
من جهته بيّن الناقد الفني محمود عبد الشكور، أن الطابع الكوميدي كان السمة الرئيسية التي سيطرت على أغلب الأعمال الدرامية التي قدمت هذا العام، ما بين أعمال تعتمد على الكوميديا بشكل رئيسي مثل مسلسلات "فيفا أطاطا" و"الكبير أوي" و"صاحب السعادة" و"أنا وبابا وماما" و"العملية ميسي" أو مسلسلات أخرى تتناول موضوعات اجتماعية بالدرجة الأولى واعتمدت على الكوميديا بطريقة غير مباشرة كعنصر جذب لها، كما شاهدنا في مسلسلات "دلع بنات" و"تفاحة آدم" و"إمبراطورية مين" ومسلسل "صاحب السعادة" للفنان عادل إمام النموذج الأبرز هذا العام للدراما الكوميدية والعائلية والمفتقدة منذ فترة طويلة، حيث نجح المسلسل في إعادة تقديم فكرة البيت الكبير المكون من رب المنزل وزوجته وأبنائه وأحفاده في نوع من الدراما العائلية المقدمة بشكل مميز وجيد عن حياة العائلة المصرية، حيث أبرز المؤلف بعض التفاصيل الحميمية الرائعة بين الأسرة وقدرة هذه الأسرة على تحقيق السعادة والرضا، لينجح المسلسل في رسم البسمة على شفاه المشاهد.

وعن مشاركته باستفتاء "أرى" قال عبد الشكور إن الفنان عادل إمام نجح في تقديم دور مميز كما عودنا على الشاشة مختاراً إياه أفضل ممثل عن هذا العام، كما برز دور محمد إمام والذي أثبت مؤخراً موهبته التمثيلية الكبيرة والذي اختاره كأفضل وجه صاعد، موضحاً أنه نضج أدائه بشكل واضح مقارنة بالسنوات الماضية، كذلك أطل الفنان أحمد عيد بدور مميز وأعاد لنا بريقاً خاص ومميزاً والذي اختاره كأفضل ممثل دور ثان.

أما عن باقي محاور الاستفتاء فرفض عبدالشكور تحديد الأفضل والأسوأ مكتفياً بجملة أن الجميع هذا العام ما بين مؤلفين ومخرجين وشركات إنتاج أظهروا اجتهاداً واضحاً لمسه جميع مشاهدي الأعمال الدرامية هذا العام.

 

الإسراف قتل الإبداع
بصفته رأى الناقد الفني طارق الشناوي أن الإبداع في الدراما الرمضانية هذا العام أقل بكثير من العام الماضي، مشيراً إلى أن كتاب السيناريو والمؤلفين، ما زالوا يُصرون على استخدام بعض الكلمات التي تعايش أبناء هذا الجيل، فيبدو أن هناك إسرافاً في استخدام هذه الكلمات وكأنها موضة، موضحاً أنه يتابع كافة الأعمال الدرامية الرديئة والجيدة على حد سواء، كي يستطيع أن يقدم رؤية نقدية محايدة للجمهور، كما أشار إلى أن هناك نوعاً من التكرار لفكرة "السجن"، والذي تناولته الكثير من المسلسلات هذا العام، ليبدو وكأنه يبرز خوف وقلق المبدعين والمؤلفين من فكرة تقييد الحريات الفترة المقابلة، كما تم تناول الأحداث السياسية عن طريق الموضوعات الاجتماعية ذات الخلفية السياسية.

وأشاد الشناوي بمسلسل "سجن النسا" والذي وصفه بالحصان الأسود لدراما رمضان هذا العام، باعتباره من أفضل المسلسلات المقدمة، مشيراً إلى أداء الفنانة نيللي كريم والذي فاق التوقعات لما تقدمه من أداء تمثيلي أشبه بالسلطنة، فهي تستحق لقب أفضل ممثلة هذا العام عن جدارة، كذلك المخرجة كاملة أبو ذكري والتي تستحق أيضاً لقب أفضل مخرجة، حيث نجحت بقدرتها الإبداعية في توظيف كل عناصر المسلسل في قالب ينضح بالإبداع، والتي أضفت إليه حساً شعبياً جماهيرياً؛ ليشمل دائرة جمهور واسعة دون إسفاف أو ابتذال، على الرغم من احتوائه على مشاهد منتقدة درامياً، حيث تفوقت على نفسها هذا العام بشكل أكبر من العام الماضي وما قدمته في مسلسل "ذات".

كذلك أشاد الشناوي بدور الفنانتين درة وروبي، واللتين بدت طلتهما متوهجة منذ اللحظة الأولى في الأحداث، إضافة إلى أحمد داوود الذي ظهر في مسلسل "سجن النسا" وقدم دور الشرير الناعم ببراعة، والذي يعتبر أفضل ممثل لهذا الموسم، كما اعتبر الشناوي الفنانة نسرين أمين أفضل وجه صاعد هذا العام عن دورها في مسلسل "سجن النسا".

كما أضاف أن مسلسل "السبع وصايا" يعد أيضاً من الأعمال الجيدة المقدمة هذا العام، كونه تميز بالأداء الجيد للممثلين، فالمسلسل به هامش يجمع بين الفانتازيا والواقع، معتبراً أن مؤلفه محمد أمين راضي أفضل مؤلف هذا العام، مشيداً أيضاً بأداء الفنانة هنا شيحة والتي وصلت إلى قمة النضج الفني، فقد اعتبرها الناقد أنها تخطت مرحلة التميز، كما أشاد أيضاً بدور الوجه الصاعد الفنان وليد فواز في مسلسل "السبع وصايا".

وعلى الجانب الآخر هاجم "الشناوي" الفنان جمال سليمان عن دوره في مسلسل "صديق العمر" وتجسيده لشخصية الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وقال: "فشل سليمان في تقمص شخصية عبد الناصر، ولعل عدم إجادته اللهجة المصرية من أبرز أسباب فشله في الدور، فحينما قام بأداء الدور الصعيدي من قبل، لم يشعر الجمهور باختلاف كبير عن لهجته الأصلية لأن اللهجة الصعيدية في حد ذاتها غير مفهومة بالنسبة للبعض، إلا أنه هذه المرة لم ينجح في المرور من هذا المأزق.

في حين اعتبر الشناوي أن كلاً من مسلسلي "ابن حلال" و"أمراض نساء" لم يتعديا مجرد كونهما عملين تجاريين بحتين معتمدين على جاذبية النجم، مشيراً إلى أن الفنان محمد رمضان يملك موهبة فنية كبيرة، إلا أنه حتى الآن لم يحسن استغلالها بشكل صحيح، واصفاً مسلسل "أمراض نسا" بالأسوأ درامياً هذا العام، وكذلك مؤلفه أحمد عبد الفتاح والذي يستحق لقب أسوأ مؤلف هذا العام، كما اعتبر أداء الفنان خالد زكي في مسلسل "صاحب السعادة"، والفنانة مي عز الدين في مسلسل "دلع البنات" الأسوأ تمثيلاً، كذلك مخرجته شيرين عادل والتي تعتبر الأسوأ إخراجياً هذا العام، في حين تستحق الفنانة كريمة مختار أفضل ممثل دور ثان، بعدما تألقت في دورها.

من ناحية أخرى، رأى الشناوي أن الفنان محمد سعد ما زال مصراً على أن يحصر نفسه في قالب معين ولا يستطيع الهروب منه، والكلام نفسه ينطبق على أحمد مكي في مسلسله "الكبير أوي"، والذي أيضاً في حاجة للخروج من عباءة هذه الشخصية وتقديم شخصية جديدة.

كما اعتبر الشناوي أن أداء الفنانة غادة عادل، الأبرز في مسلسل "سرايا عابدين"، مشيراً إلى أنه فاق التوقعات، كما أنه فوجئ بأداء هيفاء وهبي في مسلسل "كلام على ورق" والتي أثبتت فيه أنها ممثلة جيدة، على الرغم من كون تجاربها السابقة لم تكن على المستوى، مشيداً أيضاً بأداء الفنان طارق لطفي في كلٍ من مسلسلي "جبل الحلال" و"عد تنازلي" والذي يثبت يوماً بعد يوم أنه يملك موهبة رائعة وينجح عاماً بعد عام في أن يغير في جلده ويفاجئنا بألوان مختلفة من الشخصيات.

من ناحية أخرى أشاد الشناوي بتتر مسلسل "السبع وصايا" واختاره كأفضل تترات الأعمال الدرامية، معتبراً التتر فكرة جديدة تخطت حدود التقليدية، إضافة إلى موسيقى المسلسل التصويرية والتي تميزت أيضاً بإبداعها، في حين اعتبر أن مسلسل "سجن النسا" يعد الأفضل ديكوراً وإنتاجاً.

 

الألفاظ البذيئة شوهت
بدوره أشار الناقد الفني نادر عدلي إلى أن إنتاج المسلسلات الدرامية هذا العام أقل من العام الماضي، موضحاً أن ذلك يعود لسببين، الأول كثافة النجوم في مسلسلات هذا الموسم، حيث شهد هذا العام هجوم نجوم السينما على الدراما التلفزيونية والتي بلغت نسبة مشاركتهم نحو 50% مقارنة بالأعوام الماضية، ما جعل تسويقها أعلى سعراً، كذلك اتجاه معظم القنوات الفضائية الخاصة بالدراما والمسلسلات إلى خسارة جزء كبير من الإعلانات التي كانت تحصل عليها كل عام في هذا الموسم، بسبب توجه هذه الإعلانات إلى القنوات التي تنقل مباريات كأس العالم في التوقيت نفسه، والذي تسبب تزامن بثه في إرباك خريطة الدراما الرمضانية هذا العام، وكان سبباً في انشغال الجماهير عن مشاهدة الدراما.

كما رأى "عدلي" أن الدراما الرمضانية هذا العام خلت إلى حدٍ ما من مشاهد العري، في حين ظلت سيطرة الألفاظ السوقية والبذيئة هي اللافتة للانتباه، والتي اعتبرت موضة اتبعها القائمون على الأعمال منذ سنوات، والتي تعد من وجهة نظره، أخطر من العري.

أما على مستوى الدراما الكوميدية المقدمة هذا العام، فقال عدلي إن هناك تردياً واضحاً في مستوى الكتابة الكوميدية، فقد استنسخ محمد سعد شخصية "أطاطا" المشهورة سينمائياً في مسلسل "فيفا أطاطا"، ليؤكد إصراره على تقديم شخصيات سابقة ودفن نفسه وموهبته في قالب نمطي لم يقدم جديداً، في حين اعتبر مسلسل "الكبير أوي" هو أفضل الأعمال الكوميدية هذا العام، فقد أضفت شخصية "حزلقوم" طابعاً خفيف الظل على الأحداث، بينما تحفظ على مسلسل "إمبراطورية مين" للفنانة هند صبري لما تناولته الأحداث من تعامل مع ثورة يناير واللجان الشعبية، كما قدم عادل إمام مسلسل "صاحب السعادة" والذي قدم الضحك والسخرية بشكل رائع.

وفي استفتاء "أرى" لتقييم الأعمال الدرامية هذا العام، أوضح عدلي أن مسلسل "سجن النسا" يستحق أن يحصل على لقب أفضل عمل درامي هذا العام، كونه قدم حالة خاصة ومميزة من الإبداع الفني اللامثيل له، كما استحقت بطلته نيللي كريم أن تحصل على أفضل ممثلة لما قدمته من دور فاق حدود الإبداع، كذلك الفنان أحمد داوود والذي أثبت موهبة فنية رائعة يستحق أيضاً أن نصفه بأفضل ممثل لهذا العام، إضافة إلى مخرجته كاملة أبو ذكري والتي استحقت أفضل مخرجة بعدما تفوقت على نفسها ونجحت في توظيف كافة العناصر الدرامية بشكل رائع، كذلك الوجه الصاعد ريهام حجاج والتي قدمت دوراً يستحق الإشادة في المسلسل، وتعتبر أفضل وجه صاعد هذا العام.

من ناحية أخرى أشار "عدلي" إلى أن مسلسل "كلام على ورق" هو الأسوأ درامياً في شهر رمضان، ويعيب على مخرجه محمد سامي مختاراً إياه أسوأ مخرج لهذا العام بعد استخدامه لتكنيك الكاميرا المائلة طوال الوقت والتي من الممكن توظيفها في مشهد أو حلقة وليس طوال المسلسل، إلى جانب لغة الحوار المتدنية والشخصيات المترهلة طوال الأحداث.

في حين أقر "عدلي" أن أسوأ ممثل هذا العام كل من جمال سليمان وباسم سمرة، فقد فشل سليمان فشلاً ذريعاً في تجسيد شخصية الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، بالإضافة إلى فشل مخرجه عثمان أبو لبن، وكذلك المؤلف محمد ناير، اللذين يعتبران أسوأ مخرج ومؤلف هذا العام، كما لم تؤد الفنانة هند صبري دوراً يستحق الإشادة، حيث تعتبر الأسوأ تمثيلاً هذا العام، كما أشاد بأداء الممثلة سماح السعيد عن دورها بمسلسل "دهشة" والتي تعد أفضل دور ثان.

وعن أفضل ديكور وإنتاج، أشار عدلي إلى مسلسل "سرايا عابدين" والذي تميز بإنتاجه الضخم على غرار حريم السلطان، فهو يضم عدداً كبيراً من ألمع النجوم العرب، إضافة إلى جمال الصورة التي قدمها لنا المخرج عمرو عرفة، واهتمام الشركة المنتجة بكل التفاصيل المتعلقة بالديكور والملابس والمناظر الخارجية، فالعمل أكثر من رائع، إلا أن الأخطاء التاريخية الفادحة، هي التي تعيبه، فالمؤلفة لم تكن معلوماتها دقيقة، وفقدت بعض الأحداث المصداقية بسبب عدم دقة الأحداث التاريخية، فهي اهتمت برسم الشخصيات وبتفاصيلها، لكنها تجاهلت الجانب التاريخي وخطوطه العريضة.

في حين أقر أن مؤلف مسلسل "دهشة" عبدالرحيم كمال، يستحق أن يحصل على أفضل مؤلف هذا العام، كما يعد تتر المسلسل وموسيقاه التصويرية من أفضل التترات الدرامية لهذا العام.

 

التنوع ضمن الريادة
بصفتها قالت الناقدة الفنية ماجدة خير الله إن العدد الكبير الذي قُدم من الأعمال الدرامية المتنوعة هذا العام، دليلٌ دامغ على ريادة الدراما المصرية، لكنها انتقدت استخدام طريقة الفلاش باك في السرد من قبل بعض مسلسلات هذا العام ما أفقدها جودة موضوعاتها، مؤكدة أنها لم تنفذ بطريقة متقنة ومقنعة.

كما قالت "خيرالله" إن أهم ما يميز الدراما الرمضانية هذا العام هي محاولتها تقديم صورة متزنة عن جهاز الداخلية المصري، من خلال تقديم النموذجين الجيد والسيئ في عمل واحد، مشيرة إلى أن مسلسل "عد تنازلي" كان الأكثر حرفية في إحداث حالة التوازن من حيث وجود نموذجين لرجال شرطة أحدهما يريد الوصول إلى الحقيقة بالعنف وآخر يستخدم أسلوب اللين.

في حين انتقدت "خير الله" بشدة مسلسل "سرايا عابدين" قائلةً عنه إنه النسخة الصيني من المسلسل التركي "حريم السلطان"، معربة عن رفضها لكم الأخطاء التاريخية التي شملها المسلسل، وتركيزه على عرض العلاقات والمغامرات النسائية للخديوي إسماعيل دون التعرض إلى أمور إدارته للبلاد وكيف استخدم ذكاءه في بناء دولة قوية من الناحية الاقتصادية والمعمارية.

وعن اختياراتها في استفتاء "أرى" استحوذ فريق عمل مسلسل "سجن النسا" على جميع خياراتها للأفضل، حيث اختارت المسلسل كأفضل الأعمال الدرامية التي قدمت هذا العام بالإضافة إلى نيللي كريم بطلة العمل كأفضل ممثلة عن هذا الموسم، كما اختارت كاملة أبو ذكري مخرجة المسلسل كأفضل إخراج، فضلاً عن إعطائها العمل أفضل ديكور وأفضل إنتاج.

أما الأسوأ بالنسبة لها فتركزت معظم اختياراتها على فريق عمل مسلسل "فيفا أطاطا" بعدما أعطت العمل نفسه لقب أسوأ مسلسل لهذا الموسم، وبطله محمد سعد لقب أسوأ ممثل، كما اختارت مؤلفيه محمد نبوي وسامح سر الختم كأسوأ تأليف.

ومن الأعمال الدرامية الأخرى، اختارت "خير الله" الفنان محمود عبدالعزيز الأفضل بين الممثلين هذا العام من خلال الدور الذي يقدمه بمسلسل "أبو هيبة في جبل الحلال"، كما اختارت صبري فواز ونسرين أمين كأفضل ممثلين دور ثان عن أدوارهما بمسلسل "السبع وصايا" والذي اختارت تتره وموسيقاه التصويرية كأفضل تتر وموسيقى تصويرية، في حين اختارت ريهام حجاج كأفضل وجه صاعد خلال هذا العام عن دوريها بمسلسلي "السيدة الأولى" و"سجن النسا".

 

فشل اللبنانيات
بدوره، قال الناقد الفني والسيناريست سمير الجمل إن هذا الموسم الدرامي شهد غياباً تاماً للدراما السورية، حيث لم تحضر سوى بمشاركة على استحياء لبعض فنانيها داخل الأعمال الدرامية المصرية، التي أشار إلى أنها تفوقت كثيراً هذا العام واختلفت عن السنوات السابقة، بعدما شهدت تطوراً واضحاً في الأداء واختيار المواضيع ووسائل الإخراج.

وأضاف "الجمل" إن أهم ما ميّز الدراما الرمضانية هذا العام هو التواجد الكبير من الفنانات اللبنانيات في أغلبية الأعمال الدرامية، ولكنّه انتقد في وقت ذاته أداء الكثيرين منهن، موضحاً أنهم لم يُضفن شيئاً يُذكر إلى العمل الفني وكان من الممكن الاستعاضة عنهن بأية فنانات أخريات دون اللجوء إليهن، ودفع أموال باهظة لهن في سبيل الموافقة على الاشتراك في بطولة هذه المسلسلات.

وعن اختياراته في استفتاء "أرى" قال "الجمل" إن مسلسل "تفاحة آدم" هو أفضل الأعمال الدرامية المقدمة هذا العام، واختار بطله الفنان خالد الصاوي كأفضل ممثل ولكن بالمشاركة مع أبطال مسلسل "دهشة" يحيى الفخراني ونبيل الحلفاوي.

أما عن الأسوأ تمثيلياً لهذا العام، فاختار الفنان محمد سعد بطل مسلسل "فيفا أطاطا"، في حين اختار الفنانة لبلبة كأفضل ممثلة عن دورها بمسلسل "صاحب السعادة"، أما الأسوأ فكان من نصيب اللبنانيتين هيفاء وهبي بطلة مسلسل "كلام على ورق" والذي اختاره ضمن أسوأ الأعمال الرمضانية أيضاً، وميريام فارس بطلة "اتهام" اختياره الثاني ضمن الأسوأ في الدراما الرمضانية.

في حين اختار "الجمل" كلاً من نهال عنبر وحنان سليمان كأفضل ممثلي أدوار ثانية عن مجمل أعمالهما هذا العام، أما أفضل إخراج فجاء من نصيب رامي إمام مخرج مسلسل "صاحب السعادة" والأسوأ كان عثمان أبولبن مخرج "صديق العمر"، أما أفضل تأليف فكان محمد أمين راضي مؤلف "السبع وصايا" وعبدالرحيم كمال مؤلف "دهشة"، والأسوأ كانت الكويتية هبة مشاري حمادة مؤلفة مسلسل "سرايا عابدين"، ومحمد نبوي مؤلف "فيفا أطاطا".

وعن أفضل تتر اختار "الجمل" أغنية هشام عباس بتتر مسلسل "إمبراطورية مين"، وأفضل موسيقى تصويرية لأشرف محروس بمسلسل "صديق العمر"، وأفضل ديكور من نصيب مسلسلات "سرايا عابدين" و"صاحب السعادة"، أما أفضل إنتاج فجاء من نصيب مجموعة فنون مصر الشركة المنتجة لمسلسل "أبو هيبة في جبل الحلال".

 

الزخم ظلم الجيد
وفي ذات السياق أكدت الناقدة الفنية علا الشافعي أن الدراما الرمضانية هذا العام شهدت موسماً مميزاً على جميع الجوانب، بعدما ضمت أكثر من 36 عملاً متنوع الشكل والمضمون، موضحة أن أهم ما ميز الموسم هو استحداث تقنيات تصوير جديدة على عين المشاهد كما شاهدنا في أعمال كثيرة، مؤكدة أن هذا الكم الكبير لم يؤثر بشكل كبير على مشاهدات بعض الأعمال الدرامية الجيدة، متوقعةً أن تحقق هذه الأعمال نسب مشاهدة عالية في عرضها الثاني بعد رمضان.

وعن مشاركتها باستفتاء "أرى" اختارت الشافعي مجموعة من الأعمال الدرامية وصفتها بأنها الأفضل هذا العام وعلى رأسها "سجن النسا" و"السبع وصايا" و"دهشة" و"عد تنازلي" و"جبل الحلال"، وعلى الجانب الآخر اختارت مسلسل "سرايا عابدين" الأسوأ هذا العام مؤكدةً أنه خيب توقعاتها الشخصية بعد الحملة الدعائية الكبيرة التي أطلقتها الشركة المنتجة للعمل قبل عرضه، مناصفة مع مسلسل "السيدة الأولى".

وأعطيت الشافعي أفضل ممثل مناصفة بين الكبيرين محمود عبدالعزيز ويحيى الفخراني، أما الأسوأ فكان من نصيب الفنان مصطفى شعبان عن دوره بمسلسل "دكتور أمراض نسا" والذي اختارت بقية فريق عمله كالأسوأ أيضاً، حيث أكدت أن بطلة المسلسل حورية فرغلي الأسوأ بين الممثلات هذا العام ومخرجه محمد النقلي صاحب أسوأ إخراج عن هذا الموسم ومؤلفه أحمد عبدالفتاح الأسوأ بين مؤلفي الأعمال الدرامية.

أما عن أفضل ممثلة فاختارت روبي ونيللي كريم بطلتي مسلسل "سجن النسا" واختارت أيضاً مخرجته كاملة أبوذكري الأفضل إخراجياً، وكذلك مؤلفته مريم ناعوم الأفضل تأليفاً، ولكن بالمشاركة مع تامر إبراهيم مؤلف "عد تنازلي" ومحمد أمين راضي مؤلف "السبع وصايا"، الذي اختارت تتره كأفضل التترات الرمضانية مع تتر مسلسل "كلام على ورق"، أما أفضل ديكور وإنتاج فذهبا لمسلسل "سجن النسا" وشركته المنتجة العدل جروب.

 

النتيجة النهائية لاستفتاء "أرى"
أظهر استفتاء "أرى" أن أفضل عمل درامي قُدم هذا العام خلال شهر رمضان هو مسلسل "سجن النسا" ويليه في الترتيب "السبع وصايا" ومن بعدهما "تفاحة آدم" و"دهشة" و"ابن الحلال"، أما عن أسوأ الأعمال المقدمة فتركزت اختيارات نقادنا حول مسلسلات "دكتور أمراض نسا" و"اتهام و"كلام على ورق" و"السيدة الأولى" و"شمس" دون تحديد أكثرها سوءاً.
أفضل وأسوأ ممثل

وعن أفضل ممثل فذهب للفنان الشاب أحمد داوود الذي حل في المركز الأول وفق اختيارات النقاد ومن بعده خالد الصاوي ومحمود عبدالعزيز وباسم سمرة ويحيى الفخراني بأصوات متساوية، أما الأسوأ فحل في المركز الأول جمال سليمان ومن بعده محمد سعد وفي المركز الثاني أسماء كثيرة مثل الفنان أحمد حلمي ومصطفى شعبان والسوري قصي خولي وخالد زكي وباسم سمرة.

أما أفضل ممثلة فذهبت باكتساح لنيللي كريم، ومن بعدها على استحياء رانيا يوسف وهنا شيحة ولبلبة وكندة علوش، أما لقب الأسوأ فشهد منافسة شرسة بين الكثير من النجمات إلا أن غادة عبدالرازق استطاعت أن تقتنص اللقب بفارق صوت واحد فقط عن مي عز الدين التي تقدمت في الأسوأ بصوت وحيد أيضاً عن حورية فرغلي والأردنية مي سليم والتونسية هند صبري واللبنانيتين هيفاء وهبي وميريام فارس.

 

أفضل وأسوأ ممثل دور ثان
أما لقب أفضل ممثل دور ثان فشهد صراعاً وطيداً أيضاً، لكنه استقر في النهاية عند صبري فواز متقدماً على أسماء كثيرة أهمها هالة فاخر وكريمة مختار ومحمود الجندي وروجينا ونهال عنبر وطارق لطفي الذي نافس على لقب أفضل ممثل بطولة أيضاً، إضافة إلى محمد شاهين وحنان سليمان وسلوى عثمان.

أما أفضل وجه صاعد فجاء من نصيب ريهام حجاج التي تفوقت على زميلتها نسرين أمين بصوت واحد فقط، وجاء من بعدهم وليد فواز وابتهال الصريطي وعمر السعيد ومحسن منصور وسهر الصايغ.

وبنفس نسبة تفوق نيللي كريم كأفضل ممثلة استطاعت مخرجة مسلسلها كاملة أبوذكري أن تفوز بلقب الأفضل إخراجاً عن الدراما الرمضانية هذا العام، متفوقةً على كل من خالد مرعي ورامي إمام وشادي الفخراني الذين حلوا في المرتبة الثانية من بعدها، وعلى النقيض لقب الأسوأ إخراجياً الذي شمل قائمة كبيرة اشترك فيها محمد سامي ومحمد النقلي وخالد الحجر وعثمان أبو لبن.

أما أفضل تأليف ففاز به محمد أمين راضي منفرداً، وجاء من بعده مريم ناعوم وعبدالرحيم كمال، في الوقت الذي استحوذ فيه تامر إبراهيم على اختيارات النقاد كأسوأ تأليف ومن بعده عمرو الشامي وأحمد عبدالفتاح ومحمد نبوي وسامح سر الختم.

وذهب أفضل تتر لمسلسل "السبع وصايا" بفارق بسيط عن تترات "كلام على ورق" و"السيدة الأولى" و"إمبراطورية مين" و"دهشة"، فيما فاز هشام نزيه بأفضل موسيقى تصويرية عن مسلسل "السبع وصايا" ومن بعد تامر كروان عن موسيقاه بمسلسل "سجن النسا".

أما أفضل ديكور فجاء من نصيب مسلسل "سجن النسا" ومن بعده "سرايا عابدين"، وأفضل إنتاج فازت به شركة العدل جروب كأفضل شركة منتجة عن مجهوداتها بمسلسل "سجن النسا".