يختتم المنتخب الوطني لكرة القدم مساء اليوم استعداداته لملاقاة نظيره الكويتي ( حامل اللقب) في الدور نصف النهائي لبطولة خليجي 21، ويتدرب على ملعب نادي الاتحاد، وسيكون المران مغلقا أمام وسائل الإعلام رغبة من الجهاز الفني في زيادة تركيز اللاعبين والاطمئنان على جاهزيتهم قبل المباراة الحاسمة أمام الكويت، ووضح ارتفاع الروح المعنوية للاعبين خلال التدريبات التي أعقبت مباراة الفريق أمام عمان، وهناك رغبة كبيرة لمواصلة الانتصارات والوصول إلى المباراة النهائية، ليكون الإنجاز بداية عهد جديد للكرة الإماراتية بهذه التوليفة الجديدة من اللاعبين الشباب.
وسيتم خلال مران اليوم الاستقرار على تشكيلة اللعب التي ستخوض مباراة الكويت في المربع الذهبي غداً على ملعب الاستاد الوطني في العاصمة البحرينية المنامة، ومن المنتظر عودة الجهاز الفني للعب بالتشكيلة الرئيسة مرة أخرى، بعد أن منح المدرب فرصة اللعب لعدد من العناصر الجديدة أمام عمان لتجهيزهم ومنح عدد من اللاعبين راحة بعد أدائهم لقاءين قويين أمام قطر والبحرين.
مراقبة
ويركز الجهاز الفني على طريقة اللعب التي سيخوض بها الفريق مباراة الكويت، بعد أن راقب المدرب مباراة الكلاسيكو بين السعودية والكويت ووقف على مستوى الفريق الكويتي، والتعرف على مواطن القوة والضعف في أدائه، حيث يميل أداؤه إلى التكتل الدفاعي، وغلق المساحات في نصف ملعبه وعدم منح لاعبي الفريق المنافس أية مساحات يستطيع أن يهدد بها مرمى حارسه نواف الخالدي الذي ينافس بقوة على لقب افضل حارس في البطولة، ويعتمد المنتخب الكويتي على الهجمات المرتدة السريعة، مستغلا مهارة لاعبه بدر المطوع وحيوية مساعد ندا، ويجب أن يكون أداء منتخبنا متوازنا بين الدفاع والهجوم، وهو ما يقوم به المدرب مهدي علي خلال تخطيطه للمباراة، لأن المغامرة في مثل هذه اللقاءات غير محمودة.
وسيشارك إسماعيل مطر من بداية المباراة لدوره الكبير في قيادة الفريق خلال هذه المباريات المصيرية، حيث يحتاج الفريق إلى قائد محنك ولعل نجاحه في مهمته أمام عمان لدليل على مكانة إسماعيل الكبيرة بالفريق، وسيعتمد الجهاز الفني على انطلاقات الفريق من على الاطراف لفك التكتل الدفاعي المنتظر للفريق الكويتي، مع الاعتماد على الكرات الثابتة واستغلال مهارة اللاعبين في تنفيذها بشكل جيد، ويطالب المدرب مهدي لاعبيه بالتحلي بالهدوء خلال فترات اللعب وزيادة التركيز من أجل تقديم مستوى طيب يؤدي إلى نتيجة إيجابية.
استشفاء
وبدأ منتخبنا استعداداته للقاء نصف النهائي من خلال مرحلة استشفاء للاعبين، بعد مباراة عمان الأخيرة في الدور الأول، حيث تواجد اللاعبون في جاكوزي فندق الديبلومات مقر إقامة بعثة منتخبنا، وفى مسبح الفندق لإزاله إرهاق مرحلة الدور الأول بعد الجهد الكبير في المباريات الثلاث حيث قدم اللاعبون جهدا كبيراً، واداء طيبا توج بتحقيق الفوز على قطر والبحرين وعمان، وهي نتائج إيجابية تتحقق للمرة الأولى في بطولات الخليج، رغم من مشاركة الفريق بعناصر شابة تشارك للمرة الأولى في البطولة.
مران خفيف
وخاض الفريق مرانا مساء أمس على ملعب النجمة، شارك فيه العناصر التي لم تشارك في مباراة عمان ، بجانب مران خفيف للاعبين الذين لعبوا المباراة ، وركز الجهاز الفني بقيادة" المهندس" مهدي علي على العديد من الجمل التكتيكية الخاصة بمراكز لعب اللاعبين داخل الملعب، وعلى خطة المباراة التي سيواجه بها الأبيض نظيره الأزرق، وظهر اللاعبون بمستوى طيب خلال المران، وبدت روحهم المعنوية عالية، لرغبتهم في تحقيق الفوز وعبور المربع الذهبي إلى المباراة النهائية.
محمد عبدالكريم: تأهل الأبيض أهم من استمراري في خليجي21
عبر الحكم الدولي محمد عبدالكريم، عن سعادته بإنجاز المنتخب الوطني وتأهله للمربع الذهبي، وقال: هذه المكانة المتميزة للأبيض تسعد طاقم التحكيم، فوصول المنتخب لهذه المرحلة اهم من استمرارنا كحكام، حتى لو رشحنا لإدارة المباراة النهائية.
وأشار عبدالكريم إلى المستوى الطيب للأبيض خلال المنافسات وفوزه على العنابي والأحمر والعماني ونيله العلامة الكاملة، وهو إنجاز كبير للجهاز الفني واللاعبين، رغم المشاركة بجيل جديد من "الشباب" سبق أن اسعدونا في المراحل السنية، وقال: نحن متفائلون بمواصلتهم مسيرة الإنجازات وحصد الألقاب، في ظل هذه الروح القتالية والعزيمة والإصرار على الفوز.
وأشاد عبدالكريم بحكام البطولة وقال: أدوا بشكل جيد في المباريات الماضية، رغم الأخطاء البسيطة، لكنها غير مؤثرة على النتائج، وقال: لجنة الحكام بذلت جهدا كبيراً من أجل تقليل الأخطاء ولكنها لا تستطيع منعها، والحكام الذين شاركوا في إدارة المباريات هم حكام النخبة في بلدانهم ومستواهم طيب. وكان حكمنا الدولي أدار لقاء السعودية مع اليمن، وشارك كحكم رابع في لقاء السعودية والكويت.
لمعلوماتك
لا يمكن لجماهير الكرة الإماراتية أن تنسى أحداث دورة الخليج الثانية عشرة لكرة القدم التي نالت خلالها أبوظبي لقب عاصمة الكرة الخليجية على مدى أسبوعين من الإثارة والمتعة الكروية، فبالإضافة إلى مهرجان الافتتاح المبهر الذي نافس حفلات افتتاح الدورات الأولمبية ونهائيات بطولة كأس العالم، قدم منتخب الإمارات أفضل عروضه على الإطلاق في تاريخ مشاركاته بدورة الخليج، ولو حالف منتخب الإمارات قليل من التوفيق لكان اللقب من نصيبه، لكنه اكتفى في النهاية بالفوز بالمركز الثاني بأقل مما حصده المنتخب السعودي الفائز بالبطولة بفارق نقطة واحدة.
رغم أن البطولة الثالثة عشرة (مسقط 96) لم تحقق طموحات منتخب الإمارات الذي جاء في المركز الرابع (بعد الكويت وقطر والسعودية) وبرصيد 6 نقاط فقط، إلا أن مشاركات المنتخب منذ البطولة السادسة بأبوظبي 1982 شهدت نجاحات إماراتية مقبولة إلى حد كبير.
ففي آخر 8 بطولات للدورة، فاز منتخب الإمارات بالمركز الثاني 3 مرات، حيث احتل المركز الثاني في الدورة الثامنة بالبحرين 1986 بعد الكويت واحتل المركز الثاني في الدورة التاسعة بالسعودية 1988 بعد العراق وفاز بنفس المركز في البطولة الثانية عشرة بـ(الإمارات 1994) واحتل منتخب الإمارات المركز الثالث في دورة الخليج السادسة (أبوظبي 1982) بعد الكويت والبحرين، بينما احتل المركز الرابع في دورة الخليج السابعة بمسقط 1984 بعد العراق وقطر والسعودية وهو نفس المركز الذي فاز به في الدورة الثالثة عشرة (مسقط 96) واحتل المركز السادس في دورة الخليج العاشرة (الكويت 1990).
كانت مشاركة الكرة الإماراتية في دورة الخليج بدأت اعتباراً من الدورة الثانية بالرياض عام 1972 واحتل المركز الثالث بعد الكويت والسعودية، بينما احتل منتخب الإمارات المركز الرابع في الدورة الثالثة (الكويت 1974) بعد الكويت والسعودية وقطر، وأحرز المركز الخامس بالدورة الرابعة (قطر 1976) بعد الكويت والعراق وقطر والبحرين والسعودية، واحتل المركز السادس في الدورة الخامسة (العراق 1979) بعد العراق والكويت والسعودية والبحرين وقطر، أما في البطولة الرابعة عشر فقد أحرز المركز الثالث، وقدم أسوأ عروضه في البطولة الخامسة عشرة وأحرز المركز الأخير.
حضور إداري كبير
حرص الجهاز الإداري المرافق لمنتخبنا الوطني على حضور تدريبات الفريق ومساندة اللاعبين ودعمهم معنويا قبل اللقاء المهم أمام الكويت في المربع الذهبي، حيث حرص عبيد الشامسي نائب رئيس اتحاد الكرة رئيس لجنة المنتخبات، وراشد الزعابي نائب رئيس لجنة المنتخبات، والدكتور عبدالله موسى ومحمد حماد وعبدالله سلطان أعضاء اللجنة وعبد القادر حسن مدير العلاقات العامة على متابعة التدريب، ومساندة اللاعبين في مهمتهم، واكد الجميع أن ثقتهم باللاعبين كبيرة وانهم على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم، والتي يؤدونها بشكل جيد منذ انطلاقة الدورة، كما أكدوا ان الدعم الكبير من قادة الدولة للفريق يزيد من حماس وعطاء اللاعبين ودافع كبير لمواصلة تحقيق الانتصارات لإدخال السعادة لقلوب الجماهير الوفية التي تساند الفريق بشكل كبير.


