يمثل إرهاق اللاعبين في بطولة قارية صداعاً مؤلماً للمدربين إذ يتفق الفنيون على أن استرداد اللاعب للياقة البدنية بين المباراة والأخرى يستوجب راحة ليومين على الأقل، إلا إن هذا المعطى تمرد عليه مدربو منتخبات خليجي 21 نظراً لخصوصية هذه البطولة على حد تعبيرهم، من ذلك أن كل مباراة تمثل ديربي كبيراً وكلاسيكو نارياً.

مطالبة المدربين بزيادة عدد أيام الراحة بين المباريات من يومين الى ثلاثة تكشف أن المنتخبات لم تستعد جيداً للمونديال الخليجي، بينما يرى فنيون آخرون سبب الإرهاق مرده ماراثون مباريات الدوريات المحلية التي تستمر حتى أيام قبيل انطلاق كأس الخليج.

قطر ـ عمان

عملاً بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة، تعامل باولو اتوري مدرب قطر مع عمان، من أجل الحصول على النقاط الثلاث بغض النظر عن شكل الأداء.

اتوري طوال المباراة قدر واحترم قوة وطموح المنتخب العماني، خاصة في الشوط الثاني الذي انتفض فيه لاعبو عمان وأجبروا قطر على البقاء في منطقة الدفاع مع الاعتماد على الهجمات المرتدة مع محاولة استغلال الكرات الثابتة، خصوصاً ان قطر سجلت الهدف الأول من ضربة جزاء في الشوط الاول، ثم عادل عمان النتيجة بضربة جزاء في الشوط الثاني.

ما كان ملفتاً فنياً في هذه المباراة هو قدرة المنتخب القطري على تأقلم لاعبيه مع ظروف المباراة من خلال المرونة التكتيكية لنظام اللعب الذي تغير مرتين، بالتبديلات التي اجراها المدرب بغاية تحقيق الفوز. أما عمان فقد كادت أن تكسب المباراة بفضل أسلوب الضغط الهجومي لكن يبقى السؤال محيرا: لماذا لم يلجأ الأحمر العماني الى تهدئة ايقاع اللعب في ظل سيطرته على المباراة فيكون التركيز اكثر فاعلية في انهاء الهجمات، النتيجة عكست سيناريو المباراة، عمان لعبت وقطر فازت بذكاء.

البحرين ـ الإمارات

المجازفة سلاح فعال في المباريات الحساسة والحاسمة، الا أن اهمية التوقيت في استخدام هذا السلاح له قيمة فنية في الفعالية، مدرب البحرين كان شجاعاً في اختيار اسلوب لعب فريقه من خلال الضغط المباشر لحظة افتقاد اللاعبين الكرة يهدف ذلك الى وقف سرعة التحول الهجومي للإمارات، ثم استرداد الكرة في منطقة دفاع الامارات.

البحرين رفضت الاستسلام للخسارة وظلت تبحث عن الفوز بقوة وجرأة رغم المساحات التي تركها لحظة الانفتاح الهجومي غير أن إنهاء الهجمة كان عقيما في كل مرة.

وأمام حماسية المباراة باعتبار الحضور الجماهيري الكبير ظل المنتخب الإماراتي منعدم التوازن طوال 20 دقيقة الأولى من الشوط الاول، قبل أن يتدخل مهدي علي ويعدل الأوتار بإقحام اسماعيل مطر بدلا من إسماعيل الحمادي فعاد التوازن الى منطقة وسط الامارات، ثم جاءت لحظة الخطأ الدفاعي الذي استغله علي مبخوت في اختراق المساحة الخالية خلف الظهير الأيمن وتوغل في تلك المنطقة ثم سجل هدف الإمارات الأول.

في الشوط الثاني لم يكن امام البحرين سوى الهجوم الضاغط الذي اربك دفاع الإمارات مرات كثيرة حتى سجل التعادل في منتصف الشوط الثاني بخطأ من حمدان الكمالي الذي كانت سلبيته في التعامل الدفاعي نقطة استفهام غير مفهومة .

ولكن في ظل هذا الضغط الهجومي للبحرين حاول مهدي ان يكثف منطقة وسط الملعب بالزيادة العددية باللعب بثلاثة لاعبي ارتكاز في ظل عدم المساندة الدفاعية لكل من مبخوت واسماعيل وعمر.تبديلات مهدي لاسترداد حيوية وسط الملعب بدخول حبيب الفردان بديلاً لأحمد خليل، ثم ماجد حسن بديلا لعامر عبدالرحمن، التبديل المؤثر في دخول ماجد حسن هو في تطوير البناء الهجومي الذي افتقد حيويته في ظل الضغط الهجومي للبحرين، الى ان جاء الخطأ بالقرب من منطقة الجزاء في الجهة اليسري لحارس البحرين واستغل بمهارة في التمرير العرضي خلف الدفاع للاعب الخالي من الرقابة ماجد حسن مسجلاً هدف الفوز الغالي الذي أهل الإمارات الى المربع الذهبي.

العراق ـ الكويت

الوعي التكتيكي للاعبي العراق في كيفية الفوز في مباراة الديربي الخليجي ضد الكويت كان واضحاً من خلال التماسك والصمود للمحافظة على الفوز في ظل الانفتاح الهجومي للكويت بغية إدراك التعادل خصوصاً ان الاعتماد على بدر المطوع لم يكن كافياً بخبرته الفنية في ادارة اداء الكويت.

فكان لابد من وجود عناصر مؤثرة هجوميا لها فاعلية في البناء الهجومي امام دفاع العراق الذي يمتاز بالقوة الجسمانية والتنظيم في العمق مع وجود حارس عملاق اسمه نور صبري.اعتمد العراق على خبرة وفاعلية تحركات يونس محمود في المساحات لذلك صعبت مراقبته، فكانت خطورته واضحة ولولا الالتحامات البدنية لمدافع الكويت مساعد ندا الذي حاول ان يستفز يونس الذي تحصل علي انذار مما قلل من مجازفته الهجومية في واقف 1 ضد 1.

المساندة البطيئة من وسط العراق للهجوم كانت واضحة بسبب سرعة تمريرات وتحركات لاعبي الكويت في التحول الهجومي.الفرص التهديفية للكويت لم تكن مؤثرة وافتقدت الى الحرفية في انهائها بفاعلية أمام تنظيم دفاعي عراقي متماسك. وعلى الرغم من الكثافة العددية في وسط الملعب الا ان تنوع التحولات الهجومية للكويت افتقدت الى اللمسة الاخيرة الفعالة التى تحقق النتيجة الايجابية، وبهذا الفوز تأهلت العراق الا انها وضعت البطاقة الثانية أمام تحد صعب للكويت أمام السعودية.

السعودية ـ اليمن

حاولت اليمن بكل المقومات الفنية التي تمتلكها ان تقف نداً قوياً امام السعودية، فظهر الفريق متماسكاً في ترابط خطوطه الدفاعية بالرغم هفواته التي لم تصنع الفارق، والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، وما يحسب لمدرب اليمن التوظيف الجيد لامكانيات اللاعبين في التنظيم التكتيكي المتوازن، الا أن الخبرة عامل مؤثر حسم الكثير من المواجهات الفردية والهجومية لمصلحة الأخضر.

السعودية كانت تبحث عن الفوز أولا ثم بنسبة عالية من الاهداف ثانياً، لكن افتقاده لأسلوبه المعتاد أصبح لغزاً فنياً لمنتخب عرفنا قيمته الفنية في الإمكانيات الفردية للاعبيه وفي الإدراك الخططي لأسلوب جماعية الأداء. اعادة القحطاني إلى التشكيل الأساسي يشعرنا بأن الفريق بحاجة الى قدراته القيادية والمهارية، وان ريكارد لم يخطئ في اعادته بالرغم من الانتقادات التى وجهت إليه، القحطاني سجل هدف السعودية الأول بضربة رأسية رائعة بعد ان تلقى تمريرة عرضية من الجهة اليسري لحارس اليمن.

الشوط الثاني كان مفاجئاً لليمن في ظل الهجومات الفعالة، كما افتقد الى الخبرة والتجسيم أمام دفاع سعودي قوي ومتماسك. فاعلية سرعة لاعبي السعودية لم تكن مؤثرة امام ترابط خطوط اليمن، تبديلات ريكارد في تقوية فاعلية الهجوم كانت واضحة لدرجة انه دفع بالمدافع القوي اسامة هوساوي الذي ضيع فرصة الهدف الثالث، المباراة انتهت بهدفين لصفر.

هذا الفوز ابقى علـى حظوظ السعودية، وأبعد اليمن عن التأهل، لكن تبقى مهمة السعودية صعبة امام تحدي الكويت، فمن سيحزم حقائبه للعودة الى الكويت أو الرياض.

غازي الكواري: أطالب الأحمر بالتركيز

 طالب اللاعب الدولي البحريني السابق غازي الكواري لاعبي منتخب بلاده بالاستمرارية على نفس المستوى والأداء الذي ظهروا عليه في مواجهة منتخبنا الوطني السابقة، موضحاً أنه يجب عليهم التركيز أكثر كون الأخطاء التي وقعت في الجانب الدفاعي جاءت بعد هفوة من المدافعين.

وأوضح أن التركيز أهم شيء في المباراة وربما دقيقة واحدةمن دون تركيز يستغل الطرف الثاني ذلك ويحقق الفوز في المباراة.

وأشار الكواري أن أكثر المتشائمين لم يتوقع خسارة منتخب بلاده أمام منتخبنا الوطني في ثاني مواجهات المجموعة الأولى للدورة، موضحاً أن المباراة سيطر المنتخب البحريني عليها في الشوط الأول وحصل الأحمر على العديد من الفرص.

وأكد أن أي فريق يضيع فرص التسجيل سوف يخسر المواجهة وهذا ما حدث أمام الأبيض الثلاثاء الماضي.

وأوضح أن مدربنا الوطني مهدي علي كان ذكياً عندما أجرى تبديلا تكتيكيا بإخراجه لإسماعيل الحمادي وإشراك إسماعيل مطر في المواجهة حتى تساوت كفة الفريقين.

علي بن خليفة: منتخب البحرين سيظهر بمستوى أفضل أمام قطر

 أكد نائب رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ علي بن خليفة آل خليفة أن منتخب بلاده سوف يظهر بأداء أفضل في مباراة اليوم أمام المنتخب القطري والتي أعتبرها مواجهة حياة أو موت للأحمر صاحب الأرض والجمهور.

وأضاف علي بن خليفة إن الأهم التواجد الجماهيري في مباراة اليوم أمام العنابي كونه أعطاهم الحافز في المواجهة السابقة أمام منتخبنا الإماراتي، حيث ظهر الأحمر البحريني بمستوى قوي في تلك المواجهة آملاً أن يتكرر هذا المشهد اليوم.

وأوضح أنهم عالجوا السلبيات في المنتخب وأن الفرص التي ضاعت على لاعبي البحرين في المباراة السابقة غير مقبولة، مضيفاً إن الجمهور عاتبهم على هذه الفرص الضائعة وإن مباراة الغد ستكون حاسمة ولا يوجد أي مجال للخطأ فيها.

وأكد علي بن خليفة أن الفريق سيظهر بالصورة المطلوبة أمام قطر اليوم وسوف يؤدي اللاعبون ما عليهم متمنياً كل التوفيق لمنتخب بلاده.

وحول التحكيم في البطولة، فقد أعرب نائب رئيس الاتحاد عن تمنياته في أن تضع لجنة الحكام حكماً قادراً على أن يكون على مستوى حساسية هذه المباراة.

لقطات

 خاض المنتخب البحريني مرانه الأخير استعداداً للمواجهة المصيرية التي ستجمعهم مع نظيرهم القطري، وذلك ضمن منافسات دورة كأس الخليج 21 عند تمام الساعة السادسة وخمس وأربعين دقيقة بتوقيت الإمارات على إستاد البحرين الوطني في الرفاع، حيث أجرى الأحمر مرانه الأخير استعداداً لهذه المواجهة الهامة والتي يسعى من خلالها صاحب الأرض والجمهور إلى تحقيق الانتصار فيها من أجل الوصول إلى الدور الثاني والمنافسة على اللقب الخليجي.

منع الجهازان الإداري والفني لمنتخب البحرين لاعبيه من إدلاء أي تصريحات قبيل مواجهتهم مع المنتخب القطري مساء اليوم الجمعة، حيث يسعى الجهازان إلى إبعاد اللاعبين عن أي ضغوطات إعلامية قبل المواجهة المصيرية أمام العنابي.

وحاول البيان الرياضي الحديث مع عدد من لاعبي المنتخب البحريني، حيث أكدوا أن التصريحات ممنوعة عليهم قبل اللقاء من أجل عدم الدخول.

شوهد لاعب المنتخب البحريني عبدالوهاب علي يوم أمس في فندق الدبلومات مقر إقامة الوفد وهو مصاب بإصابة طفيفة في الكاحل ربما تعيق مشاركته اليوم أمام المنتخب القطري، حيث لم يتم التوضيح حتى الآن مدى قوة إصابته وفيما سيخوض اللاعب المباراة المصيرية.

يزداد الحذر والتخوف البحريني من مواجهة منتخبنا أمام نظيره العماني مساء اليوم عند تمام الساعة السادسة وخمس وأربعين دقيقة على إستاد خليفة الرياضي الواقع في مدينة عيسى، حيث يتساءل أصحاب الأرض والجمهور فيما كان المدرب مهدي علي سيدخل المواجهة بلاعبيه الاحتياطيين، وربما قد يؤدي هذا الأمر إلى فوز المنتخب العماني وتصعيب المهمة على البحرين في مواجهته أمام قطر حتى في حال فوزه.

ومع ذلك الإصرار البحريني سيزداد في المباراة القادمة أمام العنابي القطري وخاصة أن تحضيرات صاحب الأرض تقام على قدم وساق من أجل هذه المباراة المصيرية في ظل رغبة الأحمر المنافسة على اللقب الخليجي.

حسابات التأهل

بعد ان عرفت كل الفرق المنافسة نتائجها في المباراة الأولى، دخلت حسابات المباراة الثانية ما بين حسم بطاقة التأهل كما حدث للإمارات من المجموعة الأولى، والعراق من المجموعة الثانية، لتبدأ الفرق الأخرى في البحث عن البطاقة الثانية من المجموعتين، كل الفرق تمتلك حظوظ التأهل في لغة المنطق والحسابات في المباراة الثالثة التي اكدها مدرب منتخب الإمارات بأن اللعب النظيف أساس المنافسة ولا تفريط في نتيجة المباراة أمام عمان.

منتخبات قطر والبحرين وعمان تمتلك نسباً متفاوتة في التأهل بحسابات الأهداف من المجموعة الاولى، أما المجموعة الثانية فإن الحسم سيتحدد في مباراة السعودية والكويت. وتبدو الأفضلية لمصلحة الكويت التي سجلت هدفين ودخل مرماها هدفان، أما السعودية فإن الفارق التهديفي هو صفر. أما المنتخب اليمني فلم يحدث المفاجأة ولم يخيب التوقعات وخرج من حسابات التأهل.