يعود منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، لاستكمال مشواره في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، وكأس آسيا 2019 في الإمارات، بطموحات أكثر تفاؤلاً، عندما يلتقي منتخب تيمور الشرقية في السادسة والربع من مساء اليوم على استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي، ضمن الجولة الخامسة لمنتخبنا في منافسات المجموعة الأولى من التصفيات.
بداية جديدة
وتعد مباراة اليوم بالنسبة لمنتخبنا، بمثابة بداية جديدة أمامه لتحقيق حلم التأهل للمونديال، بعد أن تغيرت المعطيات، وأصبحت الفرصة مواتية للأبيض للمنافسة، وبقوة، على التأهل إلى الدور الثاني من مركز الصدارة، إلا أن الأمر مقرون بهدف وحيد، وهو الفوز، ولا بديل عنه في كل مباريات المنتخب المتبقية في التصفيات.
الأبيض يدخل لقاء تيمور الشرقية، بهدف الوصول إلى النقطة العاشرة، وتقليص الفارق مع المنتخب السعودي متصدر المجموعة الأولى إلى ثلاث نقاط فقط، إذ يحتل منتخبنا المركز الثاني برصيد 7 نقاط من أربع مباريات، خلف «الأخضر» الذي يملك 13 نقطة..
حيث جاء التعادل الأخير السلبي بين منتخبي فلسطين والسعودية، ليعيد الأمل لمنتخبنا في الصعود إلى المرحلة الأخيرة من تصفيات المونديال، والمنافسة على المركز الأول في المجموعة، بشرط الفوز في المباريات الأربع المتبقية، وبغض النظر عن نتائج المنافسين.
مشوار
الأبيض بدأ مشوار التصفيات بتحقيق الفوز على تيمور الشرقية في مباراة الذهاب التي أقيمت في ماليزيا، وانتهت لصالح منتخبنا بهدف نظيف سجله عمر عبد الرحمن في وقت غاية في الأهمية، وبلا شك، يتطلع منتخبنا لتأكيد تفوقه على تيمور الشرقية، في ظل فارق الإمكانات والتاريخ، الذي يصب في جانب الأبيض، بينما جاءت ثاني المحطات أمام منتخب ماليزيا على استاد محمد بن زايد..
وحينها اكتسح منتخبنا المنافس بنتيجة عريضة قوامها 10 أهداف نظيفة، وبرغم البداية الجيدة، إلا أن منتخبنا واجه صعوبة في المباراتين الأخيرتين، ولم يحصد سوى نقطة وحيدة بالتعادل السلبي مع فلسطين في رام الله، ثم الخسارة أمام السعودية، بعد أن ظهر الأبيض بعيداً عن مستواه.
آخر مواجهتين
الجهاز الفني ولاعبو منتخبنا، تجاوزوا ما حدث في آخر مواجهتين، وبدؤوا في التركيز على المستقبل، بعد أن ارتفعت الحظوظ من جديد..
وبنظرة تفاؤلية، وبمعنويات عالية، سادت الأجواء منذ بداية المعسكر الأخير للأبيض، استعداداً لمواجهتي تيمور الشرقية وماليزيا، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على اللاعبين، بضرورة التمسك بالفرصة، وعدم التفريط في أي نقطة في القادم من المباريات، والتي تمنحنا التأهل للمرحلة الأخيرة والحاسمة في مشوار تحقيق حلم الصعود للمونديال.
الأبيض يدخل لقاء اليوم، متسلحاً بالرغبة والإصرار وبعاملي الأرض والجمهور، المطالب بالوقوف بكل قوة خلف اللاعبين والشد من آزرهم، من خلال وجوده المكثف في المدرجات، لتحفيز اللاعبين من أجل تقديم أفضل مستوى واستعادة الثقة، خصوصاً أن منتخبنا يملك ميزة اللعب على أرضه في ثلاث مباريات من الأربع المتبقية في التصفيات..
ولذلك أدرك الشارع الرياضي، أهمية المرحلة الحالية من خلال الحملة المكثفة لدعم المنتخب في مباراة اليوم والمباريات القادمة.
فارق كبير
وبرغم أن هناك فارقاً كبيراً مع المنافس منتخب تيمور الشرقية، إلا أن اللاعبين مطالبين بالجدية في الأداء، وعدم التهاون، ومحاولة استغلال كل الفرص المتاحة أمام مرمى المنافس، لأن الفوز، وبنتيجة مريحة، من شأنه أن يضع المعنويات في السماء، ويعيد الثقة في قدرة المنتخب على التأهل.
المنتخب ينهي تحضيراته للقاء والروح المعنوية عالية
أنهى منتخبنا تحضيراته للمباراة، تحت قيادة الجهاز الفني، بقيادة المهندس مهدي علي، وسط اكتمال صفوف الأبيض بوجود العناصر المختارة للقائمة كافة، باستثناء غياب عمر عبد الرحمن عن لقاء اليوم، بسبب الإيقاف للحصول على الإنذار الثاني..
وأدى المنتخب تدريباته منذ بداية معسكره في أبوظبي مطلع الشهر الجاري، على ملعب شعبة الرياضة العسكرية، وسط تركيز شديد من جميع اللاعبين، ورغبة في تقديم أفضل مستوى، من أجل حجز مكان في التشكيلة الأساسية..
كما خاض المنتخب الحصتين التدريبيتين الأخيرتين على استاد محمد بن زايد، وذلك عقب انضمام لاعبي الأهلي بعد انتهاء مشاركتهم مع الفرسان في ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا، استقر من خلالهما مهدي علي على الخطة والتشكيلة التي سيخوض بها اللقاء، وإن كان قد يلجأ إلى إجراء بعد التعديلات على التشكيلة، بحسب تأكيداته.
ثقة
وساهم الفوز الذي حققه منتخبنا على تركمانستان ودياً بخمسة أهداف مقابل هدف، في تعزيز ثقة اللاعبين بأنفسهم، واطمأن مهدي علي على الجاهزية الفنية والبدنية لعدد كبير من عناصر الأبيض، بعد أن لجأ خلال المباراة إلى تطبيق الكثير من الجمل الفنية والتكتيكية، ومنح الفرصة لكل اللاعبين للمشاركة في المباراة..
ومن المتوقع أن يدفع مهدي علي بخالد عيسى في حراسة المرمى، ومن أمامه رباعي الدفاع محمد فوزي وإسماعيل أحمد ومهند العنزي ومحمد فايز، وفي الوسط عامر عبد الرحمن وماجد حسن وإسماعيل الحمادي ومحمد عبد الرحمن، وفي الهجوم أحمد خليل وعلي مبخوت، وقد يلجأ مهدي علي إلى إعطاء الفرصة منذ البداية لبعض العناصر المنضمة حديثاً للأبيض، مثل عامر عمر ومحمد العكبري.
المنافس
في المقابل، يدخل منتخب تيمور الشرقية المباراة، وليس لديه ما يخسره، في ظل موقفه الصعب بخسارته في 3 مباريات وتعادله في مباراتين، إذ يتذيل المجموعة برصيد نقطتين فقط، وخرج نهائياً من حسابات المنافسة، ولذلك، وبرغم أن الكفة تصب في صالح منتخبنا، إلا أنه يجب الحذر..
حيث لن تكون المباراة سهلة، نظراً لعدم وجود دوافع لدى المنافس الذي يخوض المباراة من دون ضغوطات، وأيضاً من أجل تفادي الصعوبات التي واجهها منتخبنا في المباراة الأولى التي فاز بها بهدف وحيد.
خطة هجومية للأبيض
سيلجأ منتخبنا إلى اللعب بخطة هجومية كاسحة منذ بداية المباراة، سعياً وراء تسجيل أكبر عدد من الأهداف، ومحاولة إيجاد المساحات في دفاع تيمور الشرقية، الذي من المتوقع أن يغلق مناطقه الخلفية أمام منتخبنا.
منتخبنا بالأبيض وتيمور بالأحمر والأسود
تحدد خلال الاجتماع الفني للمباراة، والذي أقيم صباح أمس، بحضور مديري المنتخبين، ومراقب المباراة ومراقب الحكام، أن يرتدي منتخبنا الوطني الزي الأبيض الكامل، على أن يرتدي منتخب تيمور الشرقية، القميص الأحمر، والشورت الأبيض، والجوارب الحمراء.

