تعتبر الإعارة من أهم آليات انتقالات اللاعبين في جميع الدوريات المحترفة في عالم كرة القدم، وهي لا تقتصر فقط على تبادل اللاعبين المحليين بل يمكن أن تشمل تبادل لاعبين بين نادٍ محلي وآخر من خارج الدولة.
ومع دخول الاحتراف موسمه السادس في دورينا أصبحت الإعارة تستحوذ على نسبة تتراوح بين 15 و25% من سوق الانتقالات، ورغم أهميتها في تحسين قدرات الأندية واعتمادها كأحد أفضل الأساليب للتحكم في تكلفة الانتقالات إلا أنها بدأت تشهد في الوقت نفسه بروز ظاهرة سلبية عرفت بـ"الإعارة المشروطة" من خلال إبرام اتفاق شفوي أو كتابي بين ناديين يلزم الفريق المستفيد بانتقال اللاعب عدم إشراكه ضد ناديه الأصلي، ما أفقد هذه الآلية الجديدة المعتمدة في انتقالات اللاعبين دورها في دعم الاحتراف بل أصبحت انحرافاً عن مبادئه لما تتضمنه من تجاوزات لحقوق اللاعب وناديه الجديد الملتزم بدفع رواتبه شهرياً.
وما يزيد من خطر هذه الظاهرة استغلالها من طرف بعض الأندية لإضعاف قدرات الفريق المستفيد من خلال حرمانه من إشراك اللاعبين المعارين في المواجهات المباشرة، وتشير إحصائيات اللاعبين المعارين في الموسم الحالي والبالغ عددهم 27 لاعباً أن 18 لاعباً منهم غير مسموح لهم باللعب ضد أنديته الأصلية أي بنسبة 66%.
والطريف في الموضوع أن الأندية الأكثر اعتماداً لهذه الظاهرة هي أندية العين والأهلي والنصر والجزيرة بينما ترفض أغلب الأندية فرض شروط في حالات الإعارة مثل الشباب وبني ياس والظفرة والشارقة وعجمان ودبي والوصل، وأبدت الأندية المستفيدة إصراراً كبيراً على رفض هذه الظاهرة واعتبرتها مخالفة لمعايير الاحتراف لما لها من تأثير مباشر على نتائج المباريات، ولاتزال مباراة العين والظفرة في الموسم الماضي أفضل دليل على ذلك عندما حرم "فرسان الغربية" من الاستعانة من 7 لاعبين كان الفريق استعارهم من العين.
وقد شهدت فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة تسجيل 5 حالات إعارة بين أندية دوري الخليج العربي وجميعهم لم يسمح لهم باللعب أمام أنديته الأصلية، وتضم القائمة بدر ياقوت وجمال ابراهيم ومسعود حسن، الذين انتقلوا من النصر إلى الإمارات والحسين صالح من الإمارات إلى النصر ودرويش أحمد من النصر إلى الوصل.
ورغم الاتفاق حول سلبيات الإعارة المشروطة هناك من يرى أنها مجرد إجراء لحماية للاعبين من ارتكاب أخطاء عفوية قد تفسر بشكل خاطئ وخاصة إذا ما فاز الفريق الأصلي بهدف تسبب فيه اللاعب المعار.
الكعبي : قرار مجحف
أكد خالد الكعبي مدير فريق دبي أن حرمان اللاعبين المعارين من اللعب ضد فرقهم الأصلية قرار مجحف يتخذه البعض بحق هؤلاء اللاعبين وبحق الأندية، التي تأمل في الاستعانة بهم لتحسين نتائجها.
وقال : اللاعب لا ينتمي في الملعب إلا للنادي الذي يحمل شعاره وأعتقد أن حرمانه من اللعب ضد فريقه الأصلي تعدٍ على حقوق ناديه الجديد وعلى حقوق اللاعب نفسه.
وأوضح الكعبي أنه لا يجوز أن تستغل الأندية سلطتها على اللاعب لتحرمه من خوض مباراة لأسباب غير مقنعة، وأشار إلى أن اللاعب المعار لا يستطيع رفض الشروط، التي يفرضها فريقه الأصلي في المقابل يجب على ناديه الجديد هو من يتمسك بإشراكه في جميع المباريات.
هبيطة: شروط ظالمة
أكد عبيد هبيطة مدير فريق الشباب أن حرمان اللاعب المعار من اللعب ضد فريقه الأصلي لا يخدم مصلحة اللاعب نفسه ولا مستوى الدوري، واعتبر هبيطة الإعارة المشروطة قراراً ظالماً بحق اللاعبين والأندية، التي من المفترض أن تستفيد من جهودهم خلال استعارتهم للعب بين صفوفها.
واضاف: شخصياً أنا ضد قرار منع اللاعبين المعارين من الظهور ضد أنديتهم والأفضل لكرة الإمارات إلغاء هذه الشروط المجحفة بحق اللاعب والتي تتعارض مع معايير الاحتراف، وأوضح مدير فريق الشباب أن ناديه رفض شرط الأهلي عندما طلب الأخير عدم إشراك اللاعب عصام ضاحي المعار للشباب في مواجهات الفريقين، وقال رفضنا هذا الشرط وطلبنا من الأهلي السماح للاعب بالمشاركة في جميع المباريات بدون فرض أي شروط.
العامري: مخالفة للوائح
أكد وكيل أعمال اللاعبين عادل العامري أن الإعارة المشروطة، التي تعتمدها بعض الأندية هي في الأصل غير مخالفة للوائح وهو إجراء اختياري وفي الوقت نفسه هي مسألة لا ترتقي إلى مستوى الاحتراف وقال في هذا السياق: الإعارة في معناها أن اللاعب لم يجد فرصة في ناديه بسبب وجود لاعبين آخرين أجدر منه للعب في المركز نفسه وبالتالي رأى ناديه أنه من الأفضل إعارته إلى فريق ثانٍ.
واضاف: عندما تعير هذا اللاعب إلى فريق آخر، هذا الأخير يتحمل تكاليفه بخصوص رواتبه ونفقات السكن ومنح أخرى ولو اعتبرنا أن الفريق يلعب 4 مباريات شهرياً وإذا صادف أن يكون اللقاء ضد فريقه الأصلي ضمن الشهر نفسه سيخسر اللاعب أسبوعا لكنه في المقابل سيحصل على راتب كامل، واحياناً يخسر الفريق جهود لاعبه أسبوعين إذا صادف أن يخوض الفريق مباراة ثانية في مسابقة أخرى.
الزعابي: الظاهرة مصدر إزعاج للمدربين
أكد مدير فريق الإمارات عدنان الزعابي أن الأندية، التي تحتاج إلى لتعزيز صفوفها مستعدة لقبول أي شروط يفرضها الفريق الأصلي مقابل الاستعانة بلاعبيه ورغم قسوتها ومخالفتها لمعايير الاحتراف فإن الأندية المحتاجة ليس لديها حلول أخرى غير القبول بجميع الشروط.
وصرح الزعابي أنه ليس هناك سبب مقنع وراء حرمان الأندية لاعبيها المعارين من اللعب ضدها باستثناء كونها تعتقد أنه من الممكن إضعاف قدرات الفريق المستفيد عندما تسحب البساط من تحت قدميه بحرمانه من إشراك اللاعبين المعارين، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة انتشرت وأصبحت عرفاً في دورينا.
أحمد مبارك : الظاهرة تعيق تطور الكرة
أبدى أحمد مبارك مدير فريق الشارقة معارضته لظاهرة الإعارة المشروطة بين الأندية وقال: من وجهة نظري المتواضعة، طالما دخلنا عالم الاحتراف لا يوجد شيء في عالم الاحتراف يبرر منع أي لاعب المشاركة ضد ناديه السابق، انظروا للدوريات الأوروبية او حتى العربية من حولنا لا يوجد فيها مثل هذا الشرط لأن الطبيعي الا يمنع اللاعب من ذلك طالما ولماذا نحرم النادي من الاستفادة من لاعب مسجل في صفوفه بغض النظر عن المنافس الذي يواجهه، فاللاعب له مستقبله ومن حقه ان يشارك ضد اي فريق ويجب علينا الارتفاع بثقافتنا الاحترافية.
خالد عبيد: ظاهرة عادية لا علاقة لها بالاحتراف
أوضح خالد عبيد مدير فريق النصر أن الإعارة المشروطة ظاهرة عادية ولا علاقة لها بالاحتراف وقال: الفريق عندما يطلب لاعباً من فريق آخر يكون بهدف دعم صفوفه ويمكن أن اللاعب المعار لم ينجح في فريقه لأسباب فنية ولكنه قادر على تعزيز قدرات الفريق الآخر ويكون ورقة رابحة وأحد العناصر الفعالة لذا شخصياً أطلب عدم وجوده في التشكيلة، التي ستواجهني.
وأضاف: اللاعب المعار قد يضع نفسه في موقف محرج عندما يسجل هدفا ضد فريقه الأصلي أو في حالة تسجيل هدف في مرمى فريق الحالي بالخطأ والجماهير لن تغفر له ذلك، وكلامي هذا من واقع تجربة وليس مجرد تصور.
وأكد خالد عبيد أن عدم مشاركة اللاعب المعار ضد فريقه الأصلي حماية له من أي شبهة قبل الحديث عن الاحتراف وعن الانتماء.
الإعارة
في حالات الإعارة أفضل عدم مشاركة اللاعب أمام فريقه الأصلي لأنه يوما ما سيعود إليه، دائما الإعارة فترة محددة بين 6 أشهر أو عام وكيف يكون موقفه بين زملائه وجماهيره أنه كان سببا في خسارة فريقه أو تسبب في خسارة الفريق، الذي يلعب فيه ولذا الأفضل له عدم اللعب.
وأوضح عبيد أن الإعارة ليس لها أي علاقة بالاحتراف باعتبار أن الانتماء الحقيقي للاعب المعار يظل لناديه الأصلي ولكن في حالة انتقال نهائي الأمور تكون مختلفة وعلى اللاعب تقديم 100% من جهوده.
ورفض عبيد المطالبة بإلغاء الإعارة المشروطة وقال إن اللاعبين انفسهم يفضلون عدم مواجهة فرقهم الأصلية، وأضاف: ليس شرطاً أن يلعب أمام فريقه الأصلي بإمكانه اللعب في 12 مباراة أخرى بإمكانه التألق والبروز فيها.
وأكد عبيد أن ما حدث مع الظفرة الموسم الماضي عندما خسر جهود 6 لاعبين أمام العين بسبب الإعارة المشروطة ما أدى إلى خسارته 6 نقاط مسؤولية فريق الظفرة لأنه وافق على انتقال 6 لاعبين من فريق واحد خاصة انه كان على دراية كاملة بالشرط وعارف موقف فريقه في هذه المباراة.
مسفر: تخضع للعرض والطلب
بين مدربنا المواطن د. عبد الله مسفر أن الإعارة تخضع لمبدأ العرض والطلب وكل نادٍ حر في اعتماد الطريقة، التي يراها مناسبة مقابل التنازل عن لاعبيه سواء بالإعارة أو من خلال التعاقد المباشر.
وقال د.مسفر: لا يمكن اعتبار الإعارة المشروطة تجاوز لحقوق اللاعب أو ناديه الجديد لأن الناديين اتفقا على بنود التعاقد وخصوصاً الفريق المستفيد، الذي أبدى موافقته على عدم إشراك اللاعب.
ويرى د.مسفر أن من الناحية القانونية لا يوجد أي مانع في فرض شروط لمنع اللاعب المعار من اللعب ضد فريقه الأصلي، لكن من الناحية الفنية فإن الإعارة المشروطة ظاهرة غير مقبولة وتتعارض مع مصلحة الناديين ومصلحة اللاعب.
الصادقي: تهرّب من المسؤولية
أكد وكيل أعمال اللاعبين التونسي عمر الصادقي أن الإعارة المشروطة أكبر خطأ منتشر بين أنديتنا حالياً وأشار الصادقي، إلى أن الهدف الرئيس من الإعارة هو تحسين امكانيات اللاعبين والوقوف على مدى جاهزيتهم قبل العودة إلى فرقهم الأصلية، معتبراً حرمان اللاعب من الظهور أمام ناديه تهرب من المسؤولية وخوف من ردة فعل الجمهور في حال تألق اللاعب المعار وبالتالي فإن الجماهير لن تغفر لهم خروج هذا اللاعب من الفريق.
وأضاف: للأسف المباراة، التي يحرم من خوضها اللاعب المعار تكون عادة ضد فريقه الأصلي وهي تعتبر أفضل مباراة بالنسبة لهذا اللاعب لتأكيد جدارته بالعودة إلى فريقه الأصلي هنا نتساءل لما يتم منعه من خوض هذه المباراة، هل لأنه من العناصر المؤثرة في فريقه الحالي وإذا كان كذلك لما تم الاستغناء عن خدماته أو لأن الأندية تخشى أن يظهر اللاعب المعار بمستوى جيد وبالتالي يضعها في موقف محرج أمام جماهيرها.
وتابع: شخصياً أرى أن اللاعب المعار يجب أن يلعب أمام فريقه الأصلي حتى يطلع المدرب والمسؤولون على امكانياته الحقيقية ويمكن المقارنة بينه وبين زملائه الحاليين، الذين يشغلون المراكز نفسها خاصة أن هناك حالات إعارة كثيرة كانت بسبب عدم معرفة المدرب للقدرات الحقيقة للاعب.
وأوضح الصادقي أن انتشار الظاهرة كان بسبب عناد الأندية، كما أن شروط إعارة اللاعبين لا تقف فقط عند حرمانهم من اللعب في بعض المباريات بل تشترط النادي على اللاعب عدم إعارته لفريق ينافس مثلا على المراكز المتقدمة.
عيد باروت: لا أجد لها تفسيراً مقنعاً
أظهر المدرب المواطن عيد باروت أنه لا وجود مبرر لحرمان اللاعب المعار من اللعب ضد فريقه الأصلي وأنه لا يجد لها تفسيراً مقنعاً وقال: إذا أعار أحد الأندية لاعباً إلى نادٍ ثانٍ يجب أن يسمح له باللعب في جميع المباريات بغض النظر عن اسم المنافس، وأن لا يتدخل في شؤونه لأنه أصبح تحت تصرف نادٍ آخر، وأضاف: يجب على النادي الأصلي أن يحرص على أن يكون لاعبه المعار متواجداً في جميع المباريات لمنحه فرصة البروز والعودة إليه من جديد.
وتابع: أحياناً يشعر اللاعب المعار أنه تعرض للظلم في ناديه السابق ويتمنى أن يثبت جدارته وتميزه على أرضية الملعب وتعتبر المباراة ضد ناديه الأصلي عبارة عن تحدٍ بالنسبة له، وبرأيي يجب أن يمنح الفرصة لخوض هذه المباراة وحرمانه منها لا يحتمل أكثر من تفسير واحد وهو أن فريقه الأول متخوف من ردة فعل جماهيره في حال لعب اللاعب المعار بشكل جيد.
وحول ما إذا كان يعتبر حرمان اللاعب المعار حماية له، أوضح أن اللاعب غير معصوم من الخطأ سواء لعب ضد فريقه الأصلي أو غيره ويجب عدم تفسير ذلك بأنه ارتكب هذا الخطأ متعمد لأن ولاءه في تلك اللحظة ليس لفريقه الأول بل للفريق، الذي يحمل شعاره.
واعتبر مدربنا الوطني حرمان اللاعبين المعارين من اللعب ضد أنديتهم الأصلية ظاهرة تعيق تطور كرة الإمارات، وطالب الأندية بضرورة التخلي عنها.
ناصر اليماحي: الإعارة المشروطة ليست مخالفة للوائح
كشف ناصر اليماحي رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين أن الإعارة المشروطة ليست مخالفة للوائح ولا وجود لنص قانوني يفرض أو يقرّ التعامل بها بين الأندية، لكنه يرى أنه من الأفضل عدم فرض شروط في حالات الإعارة، مشيراً إلى أنها تخضع لاتفاق بين ناديين ولا دخل للاتحاد أو لجنة دوري المحترفين فيه.
وأوضح اليماحي: أن الإخلال بالاتفاق بين الناديين لا ينجر عنه فرض عقوبات على النادي المخالف لأنه لا وجود للوائح تنظم هذه الظاهرة باعتبارها مجرد اتفاق بين ناديين.
وأشار إلى أن الظاهرة منتشرة بشكل خاص بين الأندية المنافسة على المراكز الأولى، بينما ترفض بقية الأندية التعامل بنظام الإعارة المشروطة لكنها تقبل بها لكونها تحتاج تعزيز صفوفها ولا ترة مانعا إذا تغيب اللاعب المستعار في مباراة أو مباراتين.
وعن امكانية اتخاذ توصية بمطالبة الأندية بعدم تطبيقها مستقبلاً في دورينا، أكد اليماحي أن لجنة دوري المحترفين لم تتلقَ أي شكوى بهذا الخصوص وهي مسألة غير مطروحة للنقاش طالما أن الأندية لم تطالب بذلك ولكن تبقى كل الاحتمالات ممكنة في حال اتفقت الأندية على اتخاذ قرار موحد بشأنها.
عبد المجيد حسين: حماية اللاعب من «النيران الصديقة»
رأى عبد المجيد حسين مدير فريق الأهلي أن من حق أي نادٍ يفرض الشروط، التي يراها مناسبة على لاعبه المعار ومن حق النادي المستفيد بخدمات اللاعب أن يرفض أو يقبل هذه الشروط، وأوضح حسين أن هناك أسباباً كثيرة تقف وراء اتخاذ الأندية قرار حرمان لاعبيه من اللعب ضدها والهدف منها حماية اللاعب نفسه وقال في هذا السياق: لنفترض أن اللاعب المعار اخطأ في تسجيل هدف في مرمى فريقه ولصالح ناديه الأصلي أو تعرّض للطرد كيف يكون موقف الجماهير منه.
وأكد عبد المجيد حسين أن الإعارة المشروطة ليست ضد الاحتراف بل هي الاحتراف بعينه لأنها تحمي اللاعب، مشيرا إلى أن الهدف، الذي سجله مهاجم الشباب البرازيلي في مرمى فريقه لصالح الأهلي في مباراة الذهاب لو سجله عصام ضاحي لاختلفت التأويلات بشانه ولذا أعتبر انه من الأفضل ان لا يواجه اللاعب المعار ناديه الأصلي حفاظاً على حالته النفسية وعلى سمعته.
وشدد عبد المجيد حسين على أن خطأ اللاعب المعار وخصوصاً عندما يكون لصالح فريقه الأصلي عبارة عن "ذنب لا يغتفر" في نظر الجماهير يصل حتى التشكيك في الذمم وفي إخلاصه.
وأضاف: أعتقد أن المسألة غير مرتبطة بموافقة الناديين على الشروط بل تبقى مرتبطة بعقلية الجماهير ومدى تقبلهم لخطأ غير مقصود قد يرتكبه اللاعب ومن أجل الحفاظ على حقوق جميع الأطراف أرى أنه من الأفضل عدم إشراك اللاعب خاصة أن البعض ينساقون وراء شائعات تويتر ولا يتوقفون عن التجريح.
وأكد مدير فريق الأهلي أن تجربتنا الاحترافية قصيرة وأن نسبة 98% من اللاعبين المعارين لا يلعبون ضد أنديتهم الأصلية وهو القرار الصائب.
جمال إبراهيم: المحترف لا يتأثر عاطفياً
أكد المهاجم جمال إبراهيم المعار من النصر إلى الإمارات أنه لا يوافق فرض شروط تحرم اللاعب المعار من اللعب ضد فريقه الأصلي، وأوضح أن اللاعب المحترف لا يتأثر بانتمائه العاطفي لفريقه الأصلي على الملعب ويخوض جميع المباريات بنفس الروح والحماس سواء كان ضده أو أي ضد فريق آخر.
وقال: سألعب بنفس الأداء حتى لو واجهت النصر لأن هذا مستواي الحقيقي وفي نفس الوقت سأحاول أن أثبت جدارتي بالعودة إليه ليس فقط عندما ألعب ضده بل في كل المباريات لأني متأكد أن الجهاز الفني وإدارة الفريق يتابعوني.
وأكد جمال إبراهيم أن اللعب ضد الفريق الأصلي تعتبر الفرصة الذهبية للاعب المعار لإثبات قدراته لأنه من الممكن أن المدرب لم يكن على دراية كافية بإمكانياته وعندما يشاهده مرتدياً قميص المنافس قد يحظى بفرصة لنيل اهتمامه والتركيز على طريقة لعبه بشكل لافت.
عبد الله أحمد: الولاء للشعار أولاً
أكد لاعب النصر سابقاً وعجمان حالياً عبد الله أحمد معارضته لفرض شروط تحول دون مشاركة اللاعب المعار ضد فريقه السابق وقال: بالنسبة لي أرى أن القرار ظالم بحق اللاعب وشخصياً أريد أن أواجه النصر، لأؤكد جدارتي بالبقاء بين صفوف فريقي، الذي نِشأت فيه وأستحق اللعب به، ورغم أني أرفض فكرة الإعارة المشروطة إلا أني أحترم قرار فريقي الأصلي، الذي هو عبارة عن ولي أمري ومن واجبي تطبيق ما يطلب مني.
وعن الأسباب، التي تدفع النادي إلى فرض مثل هذه الشروط، أوضح عبد الله أحمد أن أغلب الأندية تخشى ردة فعل اللاعب المعار، حيث يرى البعض أنه من الممكن أن يلعب بروح معنوية عالية وأنه من الممكن أن يلجأ أحياناً إلى اللعب بعنف على الملعب للتأكيد لمن تخلوا عنه أنهم كانوا على خطأ.
ولم ينكر عبد الله أحمد أن عشقه الأول يظل للفريق، الذي نشأ فيه لكن ولاءه الحالي لعجمان وقال: النصر علمني الولاء للفانيلة، التي أرتديها ونشأت به على هذه المبادئ.
بدر ياقوت: أفضّل عدم اللعب
اعتبر بدر ياقوت المعار من النصر إلى الإمارات أن عدم مشاركة اللاعب المعار أمام فريق الأصلي قراراً مناسباً يحميه من عديد المشكلات من الممكن أن تحدث بينه وبين جماهير فريقه السابق أو الحالي، وقال: إذا تألق اللاعب المعار في المباراة سيخلق نوعاً من الحساسية مع جماهيره السابقة وفي حال أخطأ من الممكن أن يفتح باب التأويلات وقد يجد انتقاداً لاذعاً من جماهير فريقه الحالي، وفي كلتا الحالتين سيكون اللاعب هو الخاسر، لذا من الأفضل أن لا يشارك ليحمي نفسه من مواجهة مثل هذه المشكلات.
وأضاف: أنا على سبيل المثال أفضل عدم مواجهة النصر وحتى لو لم يفرض شرط عدم مشاركتي أمامه سأطلب إعفائي من المباراة حتى لا أقع في خلاف مع جماهير العميد أو الإمارات.
وأكد بدر ياقوت أن فرض شرط عدم لعب اللاعب المعار في المواجهات المباشرة بين فريقه السابق والحالي قرار واقعي ولا يتعارض مع مبادئ الاحتراف، حيث يعتمد أحيانا من طرف أندية كبيرة في العالم مثل مانشستر سيتي وتشيلسي.
صالح بشير: اتفاق وليس تجاوزاً للحقوق
بين لاعب الشارقة صالح بشير أن الإعارة المشروطة شيء يخص الإدارات، وقال: شخصياً تعرضت لهذا الشرط عند إعارتي في البداية من الجزيرة إلى عجمان ووجدت نفسي مرتاحاً لهذا الشرط، بل أنني كنت سأرفض من تلقاء نفسي اللعب في مواجهة الجزيرة ان لم يتم وضع هذا الشرط، فثلاثة عشر عاماً لعبتها مع الجزيرة ليست فترة قصيرة كي أنساها، وبالنسبة لي المعاملة التي وجدتها في الجزيرة، تجعلني أرفض تماماً اللعب ضد حتى لو وافق الجزيرة على ذلك.
نعم هناك لاعبون لا يرضون بمثل هذا الشرط ويتمنون اللعب ضد ناديهم السابق، وهي تقديرات شخصية، ولا أعتقد ان المسألة ليس فيها ظلم على اللاعب طالما هو اتفاق من قبل اعارته، وأتصور ان الطريقة التي يخرج بها اللاعب من ناديه والمعاملة التي وجدها هي التي يحدد فيها قرار مشاركته ضد ناديه وأنا اعرف لاعبين يتمنون اللعب ضد فرقهم السابقة ويسجلون فيها ولكن هذا الشرط يقف أمامه، وفي الموسم الماضي واجهت الجزيرة 5 مرات ولم اشارك ولم أحزن بل كنت مستعداً لعدم اللعب حتى لو تقابلا أكثر من ذلك.
قائمة اللاعبين المعارين للموسم الحالي
جمعة صنقور من الأهلي إلى الشعب (لا يلعب)
عادل سالم من الأهلي إلى عجمان (لا يلعب)
يوسف الزعابي من الأهلي إلى النصر (لا يلعب)
برونو سيزار من النصر إلى دبي (يلعب)
عبد الله أحمد من النصر إلى عجمان (لا يلعب)
درويش أحمد من النصر إلى الوصل (لا يلعب)
جمال إبراهيم من النصر إلى الإمارات (لا يلعب)
بدر ياقوت من النصر إلى الإمارات (لا يلعب)
مسعود حسن من النصر إلى الإمارات (لا يلعب)
الحسين صالح من الإمارات إلى النصر (لا يلعب)
محمد عبد الباسط من الأهلي إلى عجمان (لا يلعب)
محمد عايض من العين إلى الشباب (لا يلعب)
سيف راشد من العين إلى الوصل (لا يلعب)
فهد القبيسي من بني ياس إلى الإمارات (يلعب)
هداف عبد الله من العين إلى عجمان (لا يلعب)
عصام ضاحي من الأهلي إلى الشباب (يلعب)
اندريه سانغهور من بني ياس إلى الوصل (يلعب)
بندر الاحبابي من العين إلى الظفرة (لا يلعب)
وليد اليماحي من الجزيرة إلى بني ياس (لا يلعب)
محمد حسين خوري من الجزيرة إلى الظفرة (لا يلعب)
إسماعيل الجسمي من النصر إلى عجمان (لا يلعب)
مسعود سليمان الحمادي من بني ياس إلى الإمارات (يلعب)
عبد الله درويش من الشباب إلى الشارقة (يلعب)
حمد راقع من العين إلى الظفرة (لا يلعب)
إبراهيم عبد الله من الشباب إلى الشعب ( يلعب)
عيسى محمد من الشباب إلى الشعب (يلعب)








