أكدت لجنة الحكام باتحاد الكرة، ألا تهاون في الموسم الجديد 2013-2014 في مواجهة الانتقادات التي تصل إلى حد الاساءة والتجريح والاتهامات ضد الحكام، وان الخطوة المتفق عليها مع اتحاد الكرة تحويل كل من يسيء ويجرح إلى الجهات القضائية وتخصيص محام من اتحاد الكرة لتولي هذا الملف،.
جاء ذلك في الورشة الخاصة التي نظمتها اللجنة برئاسة محمد عمر مساء أول من أمس بمقر اتحاد الكرة في دبي، وتم فيها عرض تفاصيل ما تم إنجازه في موسم 2012-2013 وملامح من خطة العمل للموسم الجديد، بحضور يوسف محمد رسول خوري عضو مجلس ادارة الاتحاد نائب رئيس لجنة الحكام ورئيس لجنة التسويق، وأحمد يعقوب مدير ادارة الحكام إلى جانب اعضاء اللجنة.
الاساءات مرفوضة
وأوضح محمد عمر رئيس لجنة الحكام ان اتحاد الامارات لكرة القدم يولي التحكيم اهتماما خاصا وان ما يجده التحكيم الاماراتي غير موجود في اي اتحاد وطني آخر مشيرا إلى ان ثمرة الاهتمام والدعم الموجود ظهرت بشكل واضح من خلال تصنيف التحكيم الاماراتي في المستوى الاول لدرجة ان حكام الامارات تفوقوا على نظرائهم في دول عريقة في كرة القدم.
وقال عمر ان لجنة الحكام ظلت تعمل في صمت وبعيدا عن الاضواء طوال الموسم المنصرم وجاء الحديث الآن لأن الوقت المناسب بعد نهاية موسم طويل بذل فيه الحكام جهدا كبيرا سواء على الصعيد المحلي او مشاركاتهم الخارجية.
تقبل النقد
وقال ان لجنة الحكام تقبل بالنقد الموضوعي وتعالج اي ثغرات وتسمع اي ملاحظات من شأنها التطوير ولكن بنفس القدر لا تعير النقد الهدام والتجريح اي التفاتة، وقال ان الفترة المقبلة سوف تشهد التصدى لاي خروج عن النص واي تجريح او اساءات من خلال مقاضاة كل من يسيء او يجرح بشكل غير لائق، وقال ان اتحاد الكرة بصفته الجهة المعنية بحماية الحكام من اي تصرفات خارجة عن النص سوف يتولى من الموسم الجديد التصدى بمقاضاة من يستحق ذلك وسيتم تخصيص محام لمثل هذه القضايا لمتابعة اي اساءات او تجريح للحكام.
وأوضح محمد عمر ان الموسم المنصرم كان مختلفا واستثنائيا للحكام حيث بدأ بدورة رباعية قوية فيها من الاثارة والحساسية ما فيها لصعود فريقين لدوري المحترفين وبشهادة الجميع خرجت المباريات لبر الامان.
وقال عمر ان الهجوم دائما على التحكيم يأتي من الفريق المهزوم وفي معظم الاحيان يكون الهجوم لصرف النظر عن اخفاق الفريق، كما ان تركيز اي فريق على التحكيم يفقده 70% من قوته في المباراة.
تساهل الحكام
واعترف عمر بوجود بعض التساهل من الحكام في بداية الموسم مع المدربين الذين كانوا يظهرون بصعبية واضحة ويؤثرون على وضعية المباراة ولكن مع استمرار اللعب تم حسم الامر وانعكس ذلك في انضباط المدربين والاداريين واللاعبين، مشيرا إلى ان ذلك التوتر كان يحدث في المباريات الحساسة.
أحمد يعقوب: 7616 مهمة تحكيمية لإدارة 1992 مباراة في الموسم
استعرض أحمد يعقوب مدير ادارة التحكيم بالصور والفيديو أمام وسائل الإعلام، احصائيات وتقييمات وأرقام خاصة بالتحكيم في الموسم المنصرم كنوع من التأكيد على شفافية التعامل من جهة، فضلا عن اظهار مدى الجهد الذي قامت به اللجنة منذ توليها المسؤولية.
وبدأ عرض اللجنة بذكر التحديات الاربعة التي واجهتها في بداية عملها قبل الموسم المنصرم، والتي كانت في عدم وجود مدير فني اجنبي يهتم بتطوير مستوى القضاة، فضلا عن عدم معرفة موعد بداية الموسم الجديد، بالاضافة لضرورة وضع خطة تشغيلية تراعي كافة الترتيبات ، وتنفيذ برامج تطوير وتحضير القضاة لادارة مباريات الموسم سواء محلية أو دولية اوآسيوية.
ونجحت اللجنة في الالتزام بكل ما طلب منها رغم التحديات التي واجهتها في بداية الموسم، وذلك بعد اعداد القضاة بمعسكرين في المانيا وتركيا، كما نجحت اللجنة في التعاقد مع المدير الفني السنغافوري محي الدين شمسول الذي يعتبر أفضل محاضر فني في العالم وفق تصنيف الفيفا.
خطة العمل
كما تم شرح عملي خاص بتطبيق خطة العمل التشغيلية للموسم الماضي، والتي اهتمت بتوفير القضاة المناسبين لكل مباراة على حدة خلال الموسم حيث بلغت المباريات التي تمت اداراتها 1992 مباراة رسمية، تم تعيين 7616 مهمة تحكيمية بين دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى والمراحل السنية، بالاضافة إلى 900 مباراة غير رسمية ، وذلك بخلاف المباريات الدولية والقارية التي زادت على قضاة ملاعبنا الدوليين.
والتي بلغت 164 مباراة خلال الموسم مقسمة على 20 مباراة دولية و90 آسيوية و8 عربية و42 خليجية و4 اتحادات أخرى ، بالاضافة ل22 بطولة مجمعة ما بين قارية واقليمية ودولية، وهو ما يعكس السمعة الطيبة التي يتمتع بها قضاة ملاعب الإمارات والتي اسهمت في زيادة عدد المباريات الدولية والقارية التي يتم اختيارهم لادارتها.
وقال أحمد يعقوب خلال عرضه لخطة العمل التشغيلية ولانجازات اللجنة، ان اتحاد الكرة نجح في تفريغ قضاة الملاعب لادارة المباريات سواء محليا أو دوليا، وهو ما أسهم في بناء علاقات قوية بين اللجنة وجهات العمل التي ينتظم بها القضاة.
معالجة الأخطاء
وأكد على اهتمام اللجنة بمعالجة الأخطاء التي تظهر في ادارة المباريات وذلك خلال البرلمان الاسبوعي الذي يهتم بعرض أكثر من 90 مباراة يتم ادارتها عبر انتقاء الحالات الجدلية أو الحالات التي تتطلب شرحا وعملا سواء نظريا أو تطبيقيا عبر التدريب في ملاعب الاتحاد، وذلك بخلاف عقد جلسات برلمان تعليمي بشكل فردي لأي من القضاة الذين تتكرر اخطاؤهم التقديرية الفنية، وهو ما يهدف في النهاية لتطوير المستوى العام للقضاة.
وأوضح أن اللجنة وضعت خطة لتوسيع مراكز التدريب للقضاة من 4 إلى 6 مراكز بعد اضافة مركزين في رأس الخيمة وتخدم 10 قضاة، والعين وتخدم 10 قضاة ، وذلك بعد المراكز الأربعة القديمة في ابوظبي ويخدم 40 حكم ودبي يخدم 40 حكما ، والشارقة ويخدم 60 حكما والمنطقة الشرقية ويخدم 40 حكم.
يوسف خوري: الإعلان قريباً عن رعاية مؤسسة وطنية للجنة
أوضح يوسف محمد رسول خوري عضو مجلس ادارة اتحاد الكرة ونائب رئيس لجنة الحكام ورئيس لجنة التسويق بالاتحاد، أن شركة وطنية وافقت على رعاية لجنة الحكام اعتبارا من الموسم المقبل، وسيتم الإعلان الرسمي عن الصفقة الجديدة خلال الايام القادمة، وشدد على ان العمل المبذول داخل اللجنة خلال الأشهر الماضية ضخم للغاية ، ويعكس مدى الحرص الكبير سواء من اعضائها أو من مجلس ادارة الاتحاد ،على النهوض بالقضاة وتقديم الدعم الفني واللوجستي والمادي والمعنوي لهم.
وأضاف: "نسعى كأتحاد كرة وكأعضاء للجنة الحكام للنهوض بقضاة الملاعب ، والحفاظ على ما تحقق من مكتسبات على مدار السنوات الأخيرة ، حيث بات التحكيم الإماراتي في لعبة كرة القدم ، ضمن فئة نخبة النخبة في القارة الصفراء ، وفي المستوى الأول بالنسبة لتصنيف الفيفا ، وهو أهم ما يجب الحفاظ عليه بكل ما أوتينا "
جهود كبيرة
وقال أيضا:" النهوض بالتحكيم والاستمرار ضمن الفئة الأولى عالميا ، يحتاج إلى جهود كبيرة واللجنة قائمة بعمل مهم ومؤثر بشكل ايجابي، وذلك لا يمنع أن هناك أخطاء ظهرت خلال الموسم ، ولكنها أقل وطأة من أخطاء قضاة في دول كثير بما فيها دول أوروبية وغيرها ، فالحكم في النهاية بشر ، وقراره قد يصيب أو يخطيء ، كما أن الأخطاء التحكيمية جزء اصيل من اللعبة "
وشدد خوري على رفض اللجنة واتحاد الكرة مجرد فتح باب النقاش في مسألة الاستعانة بقضاة ملاعب من الأجانب سواء أوروبيين او غيرهم موضحا:" أكثر ما يميز قضاتنا وجعلنا ضمن نخبة النخبة في اسيا والعالم هو أن الدوري يعتمد على القضاة المحليين بشكل دائم ومستمر، ونحن لن نهدم عمل 25 سنة في اللجنة، لبناء سمعة قارية ودولية طيبة للتحكيم الإماراتي من أجل أرضاء هذا او ذاك".
خميس الشامسي ضمن حكام النخبة
أوضح أحمد يعقوب ان اختيار الحكم الدولي الشاب خميس الشامسي من قبل الاتحاد الاسيوي ليكون أول حكم اماراتي ضمن حكام النخبة في كرة قدم الصالات، يمثل مكسبا حقيقيا للتحكيم الاماراتي، مشيرا إلى ان المسيرة مستمرة في اهتمام اللجنة بحكام الصالات والشاطئية وان اختيار الشامسي يفتح المجال للحكم الاماراتي لطرق فئة النخبة في اللعبتين خلال الفترة المقبلة.
علي حمد يتعافى من الإصابة
قدم رئيس لجنة الحكام محمد عمر شكرا خاصا إلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري لاتحاد الكرة لمبادرته بعلاج الحكم الدولي علي حمد في الفترة الماضية وقال عمر ان علي حمد اصبح يشعر بتحسن كبير جراء المعنويات العالية التي ترتبت من اهتمام سمو الشيخ هزاع بن زايد وزيارات زملائه الحكام.
وقال ان العملية التي اجراها حمد تعتبر ناجحة جدا وفقا للتقارير الطبية وان الفترة المقبلة سوف تشهد عودته تدريجيا لمواصلة علاجه التأهيلي، مشيرا إلى ان علي حمد سيكون متواجدا مع زملائه في معسكر الحكام بالمانيا ابتداء من 13 اغسطس المقبل، ومقرر له ان يكون في الفورمة في شهر سبتمبر المقبل حتى يلحق بالمشاركة في ادارة مونديال الناشئين في الإمارات اكتوبر المقبل.

