توج سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي بحضور عبد الله بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس إدارة شركة العين الرياضية لكرة القدم، ويوسف السركال رئيس اتحاد الكرة ومحمد ثاني مرشد الرميثي رئيس لجنة دوري المحترفين فريق العين لكرة القدم بلقب دوري المحترفين لموسم 2012 -2013، للمرة الحادية عشرة في تاريخه والثانية على التوالي.

وقلد اللاعبين والجهازين الإداري والفني الميداليات الذهبية وسط أجواء احتفالية صاخبة بملعب القطارة الذي احتشد عن آخره بجماهير النادي التي تدافعت مبكراً حتى ضاقت بها المدرجات لتشارك فريقها ليلته الكبيرة، معبرة عن ذلك بالهتافات والأهازيج التي تمجد الزعيم وتتغنى بإنجازاته المتفردة.

الفرحة تكتمل

وأكمل العين فرحة جمهوره بختام مثالي لمبارياته في الدوري بفوزه 1-2 على ضيفه النصر، سجلهما كل من كيمبو إيكوكو ( ق67) وأسامواه جيان من ركلة جزاء ( ق 88)، فيما سجل هدف العميد النصراوي اللاعب برونو سيزار ( ق 9)، لتخرج الجماهير العيناوية عقب المباراة في مسيرات فرح حاشدة جابت شوارع المدينة الخضراء في مشاهد تكررت كثيراً بدار الزين ابتهاجاً بالإنجاز الكبير.

وكان الفريق العيناوي حسم اللقب قبل أربع جولات من نهاية المسابقة، وتحديداً بعد فوزه بثلاثية نظيفة على أسود العوير بالجولة 22 بعد أن ابتعد بفارق النقاط عن أقرب ملاحقيه إلى 13 نقطة، وبفوزه على النصر أمس رفع العين رصيده إلى 62 نقطة، فيما بقي العميد النصر عند نقاطه الـ 39.

وجاءت مباراة التتويج في استهلالية الجولة الأخيرة للمنافسة والتي استضاف فيها بطل دوري المحترفين غريمه العميد النصراوي معبرة تماماً عن الأجواء البهيجة والمناسبة المهيبة، إذ قدم الفريقان عرضاً كروياً متميزاً، ساعدهما على ذلك أنهما دخلا اللقاء بدون أية ضغوطات إلا الرغبة في ترك انطباع مميز في ختام مبارياتهما بالموسم.

هجوم عيناوي

وكاد العين أن يتقدم مبكراً عندما أخطأ المدافع النصراوي في إبعاد الكرة من منطقة الخطر، حيث لعبها فوق عارضة مرماه لتذهب إلى ركلة زاوية لم يستفد منها أصحاب الأرض وذلك في الدقيقة الثالثة من المباراة.

وطالب لاعبو العين بركلة جزاء بعد مرور ست دقائق بحجة عرقلة محمد عبد الرحمن داخل منطقة العمليات، غير أن حكم اللقاء أمر بمتابعة اللعب، وعلى عكس مجريات اللعب تقدم النصر بهدف السبق بحلول الدقيقة (9) عندما استفاد برونو سيزار من خطأ دفاعي فادح داخل منطقة عمليات العين ليخطف برجله اليسرى كرة قوية على يمين الحارس داوود سليمان مسجلاً أول أهداف اللقاء، ولم يستفد الغاني أسامواه جيان من عرضية بالمقاس وصلته من عمر عبد الرحمن أمام مرمى النصر، حيث حول الكرة برأسه بعيداً عن الشباك مهدراً فرصة تعادل ثمينة للعين ( ق 15).

محاولات متبادلة

وبعد هجمتين خطيرتين للعميد النصراوي على مرمى العين كاد إسماعيل أحمد أن يدرك التعادل لأصحاب الأرض، لكن رأسيته مرت فوق العارضة بقليل (ق 28).

ومرة أخرى طالب لاعبو العين بركلة جزاء (ق35) عندما سقط جيان داخل المنطقة بعد لعبة مشتركة مع حارس مرمى النصر إلا أن الحكم أمر بمواصلة اللعب، فيما لم يحتسب هدفاً سجله برونو سيزار للنصر بعد دقيقة واحدة، بحجة أنه ارتكب مخالفة قبل ذلك.

وعاد سيزار ليهدد المرمى العيناوي مرة أخرى عبر تسديدة قوية علت العارضة بقليل وذلك قبل أن يعلن الحكم نهاية شوط اللعب الأول بتقدم النصر بهدف دون رد.

تعديل هجومي

ومع بداية شوط اللعب الثاني أجرى مدرب العين تعديلاً هجومياً في صفوف فريقه بدخول يوسف أحمد وخروج أحمد الشامسي بغرض تعزيز الناحية الهجومية في سعيه للعودة إلى المباراة بادراك التعادل، ليكثف العين من هجماته ومحاولاته للوصول إلى مرمى الضيوف غير أن الدفاع النصراوي .

ومن خلفه حارس المرمى كان يقظاً ومتميزاً في الزود عن مرماه، وبحلول الدقيقة (67) أصبحت النتيجة 1-1 عندما استفاد كيمبو إيكوكو من تمريرة عمر عبد الرحمن ليتوغل داخل منطقة النصر قبل أن يسدد بقوة على يمين الحارس النصراوي مانحاً العين هدف التعادل.

وطالب لاعبو العين بركلة جزاء للمرة الثالثة بحجة أن ماسكارا جيسبي حول مسار الكرة بيده داخل المنطقة، لكن الحكم لم يحتسب شيئاً ( ق 71)، واحتسب مساعد الحكم ركلة جزاء لصالح العين ضد المدافع ماسكارا جيبسي في قرار أثار حفيظة لاعبي النصر، خصوصاً بعد أن قام الحكم بطرد اللاعب بالبطاقة الحمراء، ليتقدم للركلة الهداف الغاني جيان ويسجل ثاني أهداف أصحاب الأرض، (ق 88)، لتنتهي المباراة بفوز العين بهدفين مقابل هدف.

الوهيبي: الاحتفاظ باللقب ثمرة جهود كبيرة

 عبّر نجم العين علي الوهيبي عن سعادته بتتويج فريقه باللقب للمرة الثانية على التوالي، وقال: إنه حصاد جهد وعمل كبيرين قام بهما العيناوية بقلب رجل واحد منذ نهاية الموسم الماضي وترجمه اللاعبون على ميادين المواجهات ليؤكدوا جدارة الزعيم بمنصات التتويج، عكس التوقعات التي كانت تشير إلى أن الفريق الذي يحصل على اللقب في الموسم السابق لا يستطيع المحافظة على إنجازه في الموسم التالي.

وامتدح الوهيبي العمل المتميز والمجهودات الكبيرة للجهازين الفني والإداري للعين في تهيئة اللاعبين فنياً وبدنياً ونفسياً ودعم معنوياتهم طوال الموسم، إلى جانب المساندة الجماهيرية المتفردة من الأمة العيناوية والتي كانت حاضرة خلف الفريق في كل زمان ومكان تساند وتدعم اللاعبين بالمؤازرة والتشجيع لتثمر كل هذه الجهود مجتمعة هذا الإنجاز المتفرد الذي أسعد كل العيناوية.

وقال الوهيبي: إنه وبرغم الظروف المتباينة التي واجهها الفريق خلال الموسم بما في ذلك من إصابات وغيابات وضغط مباريات إلا أن روح العزيمة والإصرار والرغبة الكبيرة في المحافظة على اللقب قادت في النهاية للتتويج، لافتاً إلى أن النتائج الجيدة التى حصل عليها الفريق .

وحصد بموجبها النقاط في الدور الأول سهلت كثيراً من المهمة في الدور الثاني ليفوز الفريق باللقب قبل أربع جولات من نهاية المنافسة، وقال: إن الخسارة القاسية التي تعرض لها العين بالجولة الأولى أمام الأهلي كانت بمثابة «دش بارد» أنعش الفريق وجدد حيوية اللاعبين وضاعف من عزيمتهم للحصول على اللقب للمرة الثانية على التوالي.

حمدون يثمّن مبادرة الأهلاوية ويؤكد أن العين استحق التتويج

عبر محمد عبيد حمدون عضو مجلس إدارة نادي العين عن شكره وتقديره للمبادرة الأهلاوية بمدرجات ملعب القطارة أمس، حيث رفعت جماهير الفرسان لافتة هنأت خلالها العين بلقب البطولة، وقال إن ذلك ليس غريباً على الأهلي الكبير بجماهيره وتاريخه وبطولاته، متمنياً التوفيق للنادي وإدارته وجماهيره.

وقال حمدون: إن حصول العين على اللقب للمرة الثانية على التوالي والـ11 في تاريخه كان مستحقاً ونتاج عمل كبير وجهد جماعي ساهم فيه الجميع، موضحاً أن العين استعد بطريقة متميزة لهذا الموسم من خلال معسكر تحضيري مثالي بدأه مبكراً وقبل الجميع، كما أنه يمتلك لاعبين متميزين على مستوى المواطنين والأجانب ويقودهم مدرب كبير هو الروماني أولاريو كوزمين، ويساندهم جمهور وفي ويعرف تماماً واجباته في المؤازرة والتشجيع، ولذلك لم يكن مستغرباً أن يحسم اللقب قبل أربع جولات من نهاية المسابقة.

واعتبر حمدون أن حصول العين على البطولة مرتين على التوالي يؤكد أولاً قوة العين وتميزه ولكن في نفس الوقت لا ينفي أن هناك بعض الفرق الكبيرة تراجع مستواها خصوصاً في هذا الموسم، مثل الجزيرة والوحدة والنصر والوصل، لافتاً إلى أن تراجع المستوى الفني للفرق الكبيرة ليس في مصلحة الكرة الإماراتية، معرباً عن أمله في أن تعود هذه الأندية إلى مستواها المعروف في الموسم المقبل، لأن عودتها يعني عودة الإثارة إلى دوري المحترفين والإبقاء المنافسة على اللقب حاضرة حتى الجولات الأخيرة، كما كان يحدث خلال الفترة السابقة.