توج الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، نادي بني ياس، بطلاً لبطولة الأندية الخليجية الثامنة والعشرين لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخ السماوي، في إنجاز جديد لكرة القدم الإماراتية.

سلم سموه كأس البطولة إلى رجال بني ياس بعد الفوز الذي حققه الفريق على الخور القطري بهدفين نظيفين في المباراة التي جرت مساء أمس بملعب "النار" بالشامخة الجديدة، في نهائي البطولة، بحضور الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رئيس الاتحاد القطري، ويوسف السركال رئيس الاتحاد الإماراتي وعدد من المسؤولين.

وأحرز بني ياس لقب البطولة لأول مرة في تاريخه ليتوج مشواره في الموسم الحالي ببطولة هي الأغلى، انطلقت بعدها الأفراح والمسيرات في العاصمة أبوظبي. وتفوق بني ياس في المباراة على منافسه القطري من كل النواحي، واستطاع إحراز الفوز بجدارة واستحقاق بهدفين سجلهما نجما الفريق محمد أبو تريكة في الدقيقة 26، وأضاف نواف مبارك الهدف الثاني في الدقيقة 80، وأشهر حكم المباراة السعودي مرعي العواجي البطاقة الحمراء في وجه لاعب الخور رضا قنبر قبل نهاية المباراة بدقائق.

سيطرة سماوية

جاءت بداية الشوط الأول هجومية من قبل فريق بني ياس، سعيا لمفاجأة فريق الخور بتسجيل هدف مبكر، لذلك اعتمد في طريقة لعبه على الهجوم الضاغط في منتصف ملعب الخور بتقدم ويلهامسون في الجناح الأيسر، ومحمد فوزي في الأيمن لفتح الملعب والتمرير العكسي العالي لرأس الحربة سنغاهور.

مستغلا إجادته الألعاب الهوائية، ومن خلفه محمد أبو تريكة ونواف مبارك وحبوش صالح، وكادت تلك الطريقة أن تسفر عن هدف مبكر في الدقيقة السادسة من عرضية من ويلهامسون، انقض عليها سنغاهور برأسه وأنقذها بابا جبريل إلى ركنية بصعوبة.

وفي المقابل اعتمد فريق الخور على اللعب بطريقة دفاع المنطقة في نصف ملعبه، معتمدا على الهجمات المرتدة عن طريق جوليو سيزار، وإبراهيم أول، وبالرغم من ندرة تلك الهجمات إلا أنها شكلت خطورة على مرمى بني ياس، كان أخطرها في الدقيقة 12 من كرة عرضية من جهة اليمين داخل منطقة جزاء بني ياس، استقبلها جوليو سيزار بصدره وطالت منه، وينقض عليها محمد غلوم لينقذ الموقف في آخر لحظة.

فرصة للتسجيل

ومع مرور الوقت يواصل بني ياس هجومه الضاغط المنوع على فريق الخور من الأجناب، ومن العمق والتسديد من الخارج عن طريق نواف مبارك، وتتاح له فرصة للتسجيل في الدقيقة 20 من إحدى تلك الهجمات، بعد هجمة منظمة عن طريق حبوش صالح، مررها عرضية لأبو تريكة سددها قوية، ولكن استبسال دفاع فريق الخور وتشكيله حائط صد منيعاً أمام مرماه حالا دون استثمار تلك الفرص.

وفي الدقيقة 26 من ركلة حرة مباشرة لبني ياس في منتصف ملعب الخور، رفع نواف مبارك الكرة عالية داخل منطقة جزاء الخور على رأس سنغاهور، مررها لمحمد أبوتريكة على حدود منطقة الستة، ليسددها، يشتتها الدفاع من على خط المرمى وترتد لأبوتريكة ويودعها بسهولة ومهارة في المرمى، مسجلا الهدف الأول للسماوي.

ضغط هجومي

ويرفع الهدف من معنويات لاعبي بني ياس ويستمر في ضغطه، وفي الدقيقة 32 تتاح فرصة مؤكدة لسنغاهور، سدد الكرة، لترتطم في العارضة وتخرج لرمية مرمى لصالح الخور. وفي الربع ساعة الأخيرة من هذا الشوط يرتفع رتم المباراة، من خلال استمرار بني ياس في ضغطه الهجومي من على الجناحين والعمق.

وفي المقابل تنتاب فريق الخور صحوة رغبة في التعديل، ويستمر في نفس أسلوب لعبه، معتمدا على الهجمات المرتدة، التي شكلت خطورة على مرمى بني ياس، وكان أخطرها في الدقيقة 40 من هجمة مرتدة عن طريق جوليو سيزار، الذي أهدرها وهو منفرد بمرمى بني ياس، حيث سدد الكرة، تمر بجوار القائم الأيمن، وبتبادل الهجمات ينتهي الشوط بتقدم بني ياس بهدف صانع الفرحة محمد أبوتريكة.

دقائق متكافئة

بدأ الفريقان الشوط الثاني بدون تبديلات، وبدا فريق الخور مهاجما سعيا للتعادل، لذلك غير من طريقة لعبه بفتح اللعب على الأجناب، بتقدم حمود عبد الله جهة اليسار، لمساندة رأسي الحربة جوليو سيزار وإبراهيم أول، مع محاولات التسديد من الخارج عن طريق سعود الشمري ومحمد العلوي، وفي الدفاع ركز في الرقابة على رأس الحربة سنغاهور .

ومحمد أبوتريكة عن طريق المدافع القريب من كل منهما، وفي المقابل استمر بني ياس بنفس أسلوبه، مع التركيز في تأمين دفاعه والسعي لتهدئة اللعب لامتصاص حماس فريق الخور، ويستمر تبادل الهجمات بين الفريق خلال الربع ساعة الأولى من هذا الشوط بدون خطورة حقيقية على المرميين، باستثناء بعض المحاولات التي كانت على استحياء، وتمر الدقائق بدون خطورة حقيقية على المرميين حتى الدقيقة 74، حيث صنع المتألق أبوتريكة من لمسة سحرية كرة مقشرة لحبوش صالح، لينفرد بالمرمى ويسدد بقوة، ينقذها الحارس بابا جبريل ببراعة.

طرد رضا

وفي الدقيقة 79 من هجمة سماوية عن طريق ويلهامسون في الجناح الأيسر، يعرقله المدافع رضا قنبر على حدود منطقة جزاء الخور، فيحصل على البطاقة الصفراء الثانية التي أدت لطرده، ويمرر الفنان أبوتريكة كرة عرضية للمدفعجي نواف مبارك، يسددها مباشرة، تسكن شباك بابا جبريل، مسجلا الهدف الثاني ومؤكدا فوز السماوي.

ويترتب على تسجيل الهدف الثاني اكتساب لاعبي بني ياس الثقة ليحكموا سيطرتهم على مجريات المباراة، وفي المقابل يتعرض لاعبو الخور لحالة إحباط، وانعكس ذلك على أدائهم، إلى أن يطلق حكم المباراة صافرته معلنا فوز بني ياس بهدفين نظيفين ليتوج بطلا للخليج بجدارة.

إهداء

أهدى سالم العرفي مدرب بني ياس الإنجاز الذي حققه الفريق السماوي، إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات.

والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تقديراً ولدعم سموهم للرياضة الإماراتية عامة، وإلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس النادي، الذي كان لمتابعة سموه وتوجيهاته بتوفير كافة الإمكانيات وراء تحقيق ذلك الإنجاز، وأكد أن السر في الفوز يرجع لرغبة اللاعبين في اسعد جماهيرهم ورد الدين للقيادة الرشيدة.

المدرب المواطن سالم العرفي للمرة الثاني في مشواره الكروي يرفع كأس بطولة، كانت المرة الأولى عندما كان كابتن فريق بني ياس عند حصوله على كأس صاحب السمو رئيس الدولة في موسم 91 -92، والمرة الثانية كانت بحمله كأس الأندية الخليجية كمدرب لفريق بني ياس.

تهنئة بالفوز

كما أهدى محمد عيضة المنهالي المدير التنفيذي لنادي بني ياس، الإنجاز الذي حققه فريق بني ياس بفوزه بلقب البطولة الخليجية للأندية إلى القيادة السياسية الرشيدة، وإلى شعب الامارات عامة وجماهير بني ياس خاصة، وأكد أن الفوز بلقب البطولة الخليجية سيكون فاتحة خير لمزيد من البطولات على المستويات العربية والقارية في المستقبل، والحرص على الإشادة بأداء اللاعبين، مؤكداً أنهم كانوا جميعهم عند حسن الظن بهم، كما أشاد بمدرب الفريق المواطن سالم العرفي، مؤكداً انه كابن من أبناء النادي كان على مستوى المسؤولية وقاد الفريق لإنجاز رائع.

سيف بن زايد يهدي الإنجاز الخليجي لرئيس الدولة ونائبه والحكام

 أهدى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، رئيس نادي بني ياس كأس بطولة الأندية الخليجية الثامنة والعشرين لكرة القدم، والتي أحرزها السماوي إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وإلى أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأعرب سموه عن سعادته بالبطولة الغالية التي أحرزها بني ياس، مؤكداً أن هذا الإنجاز إنما يعبر عن الطموحات والتطلعات التي نسعى إليها دائماً في قطاع الشباب، لإيصال الصورة الحقيقية والمشرفة للشاب الإماراتي في مختلف المحافل والمجالات، وإمكانياته وقدراته من أجل تحقيق الأهداف المرجوة التي نأملها جميعاً والتي تعمل على رفع اسم دولة الإمارات عالياً خفاقاً في كل المناسبات.

وقال سموه عقب المباراة «الفوز بالتأكيد لم يكن سهلاً والتتويج بالبطولة جاء بعد مشوار صعب، فقد كان تحدياً صعباً بالفعل والتحدي الأكبر أن نستمر في تحقيق البطولات في الفترة المقبلة». وأضاف سموه «أود أن أشكر مجلس إدارة نادي بني ياس واللاعبين والجهاز الفني والإداري على الجهد الكبير الذي بذلوه من أجل الوصول إلى هذا اليوم وإسعاد الشعب الإماراتي، فقد كان الجميع على قلب رجل واحد وقدموا كل ما لديهم من طاقة لتحقيق هذا الفوز الكبير».

وأشاد سموه بالجهاز الفني لفريق الكرة بالسماوي بقيادة الكابتن سالم العرفي، معرباً عن سعادته بأن الإنجاز تحقق على يد مدرب من أبناء النادي، بعد الجهد الكبير الذي قدمه بجانب تكاتف الجميع داخل النادي لإحراز اللقب.

وكان سموه قد حرص على التواجد مع الجماهير في المباراة، وجلس سموه بين الجماهير في المدرجات خلال الشوط الثاني من المباراة في لفتة رائعة ومعبرة شهدها النهائي، وصافح سموه عدداً من الجماهير لحظة نزوله إلى المدرجات وسط سعادة من الجمهور بتواجد سموه بينهم.

وشهدت المباراة النهائية أمس حضوراً غفيراً للجمهور الإماراتي بمختلف انتماءاته لمؤازرة بني ياس في مهمته الوطنية، باعتباره ممثلاً للوطن في البطولة الخليجية، وامتلأت مدرجات ملعب " النار " بالشامخة عن آخرها، وكان للجمهور عامل السحر في الروح القتالية التي ظهر عليها لاعبو السماوي، وبدا عليهم الإصرار والعزيمة لحصد لقب البطولة الغالية للمرة الأولى في تاريخ النادي، وظل الجمهور يهتف للاعبين على مدار الشوطين مما كان له الأثر في تحقيق الفوز الغالي.

ولم تنتهِ مشاهد اللقاء عند روعة جمهور السماوي، بل امتدت للاعبين في لحظة إحراز الهدف الثاني لبني ياس عن طريق نواف مبارك، عندما ذهب اللاعبون عقب الهدف تجاه المدرجات التي يجلس بها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد وأدوا له التحية احتفالاً بالفوز.