منذ مباريات عدة، وفريق الشباب الأول لكرة القدم يُبدع بانتهاج أسلوب السهل الممتنع في مواجهة منافسيه، سواء على صعيد البطولات المحلية أو الخارجية، ما مكنه من مواصلة مشوار تألقه على الجبهتين معا، وهذا ما جسده الجوارح الخضر الخميس الماضي في ملعبهم بدبي عندما ظفروا بالنقاط الثلاث لمباراتهم أمام ضيوفهم الاتحاد كلباء بالفوز بنتيجة 3/2، والمحافظة على المركز السادس في لائحة فرق دوري المحترفين برصيد 39 نقطة، مشاركة مع فريق النصر الخامس، وعلى أمل اقتحام مربع أقرانهم الأربعة الكبار لاحقا.
اختصار شديد
وباختصار شديد، يتمثل أسلوب السهل الممتنع الذي درج الشباب على انتهاجه في مبارياته الأخيرة، في التعامل مع المباريات بواقعية وعلى قدر أهمية كل مباراة، فإن (كان) لهم نصيب في المباراة، لعبوا بتشكيلتهم الأساسية الضاربة، ومارسوا الضغط منذ البداية على المنافس، سعيا إلى الظفر بالنقاط الثلاث، أو نقطة وحيدة على اقل تقدير.
وإن لم يكن لهم نصيب في المباراة، لعبوا بالتشكيلة البديلة وأراحوا نجومهم وادخروهم للقادم الأهم، ما يضع البدلاء أمام حتمية التألق لإثبات الجدارة ونيل رضا الجهازين الفني والإداري، وهذا ما جلب للشباب النتائج الإيجابية ووضعه في دائرة التميز باستمرار، وحقق جانبا من استراتيجيته المستقبلية المتمثلة في بناء فريق للمستقبل.
مشارف المربع
وتأكيدا لأهمية تطبيق نهج أو سياسة (السهل الممتنع)، فقد أسهم الفوز على كلباء في المباراة الأخيرة في الدوري، في وضع الشباب على مشارف المربع الذهبي لأقرانه كبار المحترفين، والتفكير عمليا في إمكانية اقتحام دائرة الأربعة الكبار من خلال التواصل مع ذات النهج - السهل الممتنع - في المباراتين المتبقيتين للجوارح أمام دبي والشعب في الجولتين الأخيرتين من الدوري العام.
إسهام باكيتا
وما يمكن الإشارة إليه هنا، هو أن البرازيلي ماركوس باكيتا قد اسهم وبقوة في تجسيد السياسة الجديدة (للخضراوية) والمتمثلة في نهج (السهل الممتنع) على ارض الواقع محليا وخارجيا بإبداعه في تطبيق سياسة إراحة النجوم تارة، وإشراك البدلاء والوجوه الشابة تارة أخرى، وبما جعل المراقبين والمتابعين للشأن الشبابي، يتوقعون من الشباب وجهازهم الفني، مفاجأة في كل مباراة يخوضها الجوارح سواء في البطولات المحلية أو الخارجية.
