بعث إلينا عادل حسن درويش مدير المركز الإعلامي السابق بنادي الوصل بمقال يحلل ويرصد فيه مشاكل الوصل يقول فيه: تقدمت إدارة نادي وشركة الوصل برئاسة الدكتور محمد أحمد بن فهد باستقالتها لسمو رئيس النادي فهذا ما علمنا به عبر الاعلام رغم أن الاستقالة لا توجد لها بيان .
ولم تذكر مسبباتها وناقضها فعلا تصريحات أعضاء المجلس المستقيل بعدم حضورهم لأي اجتماع خصص لمناقشة موضوع الاعتذار أو لذكرهم برغبتهم بالاستمرار بحالة دعوتهم مجددا فهذه دلالة أن استخدام كلمة استقالة جاءت لتكون مخرجا اعلاميا لحفظ ماء الوجه بعد سلسلة من الانتكاسات والنتائج المخيبة على صعيد جميع الألعاب الرياضية بالنادي فالمتتبع لشؤون البيت الوصلاوي يعلم بباطن الأمر أن ما حدث أقرب للإقالة .
والتي كانت تلوح بالأفق منذ فترة ليست بقصيرة والمراقب للكيان يرى مدى تفاقم سوء العمل لدرجة الصدام بين الأعضاء أنفسهم و بروز تلك الخلافات جهارا عبر الصحف والفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي وتصدر هذا المشهد المعيب على نادي بحجم الوصل السيد عبدالله سالم الرميثي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة النادي .
و الذي انتهج نهجا تصعيديا خطيرا بلجوئه لوسائل الاعلام بمحاولة للنيل من زملائه والتأليب عليهم رغم أنه رجل مسؤول ويتمتع بصلاحيات ليست بمحدودة أبسطها رفع الأمر لمكتب الرئيس واطلاعه على كل تفاصيل المشهد فلا استغراب من نهج (بوطارق) بالتحدث للاعلام ولكن التحدث بتلك العبارات الحادة والتوسع بطرح التفاصيل وبإسهاب مشبع حتى تخمت المادة الإعلامية على مدار يومين رسخ بذهني أننا أصبحنا نعمل بنادي الوصل وفق نظام (الكانتونات).
معالجة فورية
فالكانتون كلمة انجليزية تعني الاقليم او المقاطعة فأزمة الوصل التي تحتاج الى معالجة فورية هي أزمة الكانتونات الادارية المصغرة التي تتشكل من رحم التشكيل الاداري الأم وذلك لأسباب عدة أهمها قناعة البعض بأنه ليس مجرد عضو متطوع للعمل فقط بل أنه نظرا لأقدميته ومواكبته للنادي منذ فجر الأشهار خوله ليكون شريكا لرسم السياسات التي تستهويه رغم أن توزيع الحقائب والمناصب كفيل بحل أي تعارض وتحديد المهام .
ولكن مشكلة البعض بأنه لا يعتبر نفسه شريكا وفق نظام عمل وهيكل تنظيمي ولكنه عضو يمتلك حصة ملكية وذلك وفق اعتقاده فلذلك نقترح تقسيم الوصل الى عدة كانتونات فكانتون خاص باسم الأقطاب الوصلاوية ليرتاح بوطارق ونرتاح نحن من الصراخ المستمر لغيره من الأقطاب وكذلك كانتون خاص باسم اللاعبين القدامى والمعتزلين وكانتون خاص لبعض المناطق التي تتواجد بها الجماهير الوصلاوية بكثافة حتى يرتاح هذا النادي من الصراعات القائمة والتي انهكته مرارا وتكرار عبر أكثر من عقد ونصف.
الفئات الثلاث
فممارسة الكانتونات واقع أسسته تلك الفئات الثلاث التي ذكرتها من أقطاب ولاعبين معتزلين وجماهير فإن لم يتصد التشكيل القادم لتلك الظاهرة فأقترح أن يكون اشهارها رسميا وليكن اللعب على المكشوف فذلك أفضل للنادي بدلا من التشدق ببوق العمل النظامي والمؤسسي المحترف فقد بات واضحا أن أزمة الوصل إدارية يعاني منها النادي من سنوات رغم التغيير المستمر بالأسماء.
ونتاج العمل لا يتغير بأن الوصل أصبح ناديا خاملا كسولا لأن إداراته المستمرة تستمد قوتها وثقتها من الكانتونات الثلاثة والتي تتسم بالفردية والأنانية والمزاجية فمصالح الكانتونات الشخصية مقدمة على الأهداف العامة للقلعة الصفراء وتجلى ذلك بقوة بإدارة النادي والشركة.
