لم يتوقع المنتخب العراقي لكرة القدم أن يدخل منافسات بطولة كأس الخليج الحادية والعشرين في المنامة من 5 إلى 18 الجاري وهو يواجه ظروفاً معقدة وصعبة، بعد أن كان يتطلع إلى لقب رابع فيها والتي اعتاد أن يدخلها بقوة وبروحية الانتصارات حتى أصبح واحداً من أبرز عوامل إثارتها.
يخوض المنتخب العراقي غمار منافسات "خليجي 21" ضمن المجموعة الثانية الى جانب منتخبات الكويت حامل اللقب والسعودية واليمن.
فراغ تدريبي
تتمحور مشاكل المنتخب العراقي هذه الفترة بالفراغ التدريبي الذي تركه البرازيلي زيكو عندما ترك منصبه مدرباً لأسود الرافدين بسبب ملابسات مالية مع الاتحاد العراقي ما ادى الى ارتباك البرنامج الإعدادي ليس لبطولة الخليج وحسب وانما لمسيرة العراق في تصفيات مونديال البرازيل 2014، الى جانب ثورة التغيير الجذري المفاجئ والسريع التي أحدثها زيكو وترك منتخبه في دوامة الاستبعاد القسري لعدد كبير من عناصره واستقطاب عناصر بديلة لم يقو عودها بعد في المحافل والبطولات الخارجية.
وما زاد من أزمة الجانب الفني للمنتخب العراقي، عدم امكانية حسم هوية الجهاز التدريبي منذ وقت مبكر، فأرغم الاتحاد العراقي بعد ذلك بتكليف مدرب منتخب الشباب وصيف آسيا حكيم شاكر لمهمة قيادة منتخب بلاده في بطولة غرب آسيا الأخيرة في الكويت بعد ان كانت مهمته تقتصر على مباراة ودية امام البحرين، ثم لاحقاً في "خليجي 21" بسبب تفاقم أزمة زيكو مع الاتحاد.
وقال رئيس بعثة المنتخب العراقي الى "خليجي 21" ونائب رئيس الاتحاد العراقي عبد الخالق مسعود: "كنا نأمل ان نخوض منافسات البطولة بظروف افضل وباستقرار فني ناضج لكن ما حصل خلال الفترة الماضية مع المدرب زيكو بترك منصبه على نحو مفاجئ متنصلا من التزاماته جعل المنتخب يواجه ارباكاً في مسيرة الإعداد".
وأضاف "كنا نعول على بطولة غرب آسيا لرفع مستوى التحضير وان تكون هذه المسابقة الإقليمية فرصة جيدة لسير استعداداتنا لخليجي 21، لكن مشاكلنا تواصلت في غرب اسيا وان كانت مفيدة لظهور عدد كبير من اللاعبين الشباب وتأقلمهم مع باقي اللاعبين وهم يكتسبون تجربة البطولات وأجوائها".
واعتبر مسعود ان منتخب بلاده "سيواجه مصاعب اكبر في خليجي 21، حيث تتجه انظار المنتخبات الأخرى الى اللقب الذي يمثل خصوصية كروية للمنطقة وكذلك للمنتخب العراقي الذي يبحث عن اللقب الرابع وسط ظروف معقدة نأمل ان نجتازها، خصوصاً ان المنتخب يجد نفسه أحياناً في قلب المصاعب".
وتابع "اعتقد بأن المنتخب ورغم هذه الظروف الصعبة سيدخل البطولة باستقرار نفسي وبعيداً عن الضغط الذي كان يواجهه في الفترة الماضية، فالمدرب حكيم شاكر يمتلك علاقة طيبة مع اللاعبين واشرف على تدريب القسم الأكبر منهم مع منتخب الشباب واستفاد من دورة غرب آسيا ونأمل بالتالي ان يذهب مع المنتخب الى أبعد ما يمكن في البطولة".
مواجهة قوى كروية
وعن منتخبات المجموعة الثانية وامكانية مجابهتها قال مسعود: "سنواجه حامل اللقب المنتخب الكويتي الذي يسعى بطبيعة الحال للدفاع عن اللقب، أما المنتخب السعودي فيواجه هو الآخر طابع التجديد ويبحث عن هويته في البطولة وظهر مؤخراً بشكل جيد ومتجدد وهو منافس بشكل عام ولنا بشكل خاص، أما المنتخب اليمني فهو الآخر اخذ يتطور وعلينا ان نتأهب لمواجهة هذه القوى مجتمعة".
يذكر ان المنتخب العراقي واجه نظيره الكويتي على صعيد تاريخ المشاركات ثماني مرات فاز في ثلاث منها وخسر مرتين، وانتهت ثلاثة لقاءات بالتعادل.
أما المنتخب السعودي فقد التقى نظيره العراقي في سبع مواجهات فاز العراق بأربع منها مقابل اثنتين للسعودية وتعادل واحد، في حين لم يتقابل المنتخبان العراقي واليمني ضمن منافسات بطولة الخليج. وبعد دورة غرب آسيا، اقام المنتخب العراقي معسكراً تدريبياً قصيراً في دبي استمر ثمانية ايام خاض خلاله لقاء ودياً امام تونس، اختار المدرب حكيم شاكر على ضوئه قائمته النهائية وضمت 23 لاعباً.
إنجازات
الألقاب الثلاثة حققها الراحل عمو بابا
تعود مشاركة المنتخب العراقي لأول مرة في بطولات كأس الخليج إلى النسخة الرابعة في قطر عام 1976 وكانت النسخة العاشرة في الكويت 1990 آخر محطاته في البطولة التي غاب عنها في ست نسخ قبل ان يعود عام 2004 في خليجي 17 في قطر.
حقق العراق ثلاثة ألقاب من البطولة اعوام 1979 في بغداد و1984 في عمان وعام 1988 في السعودية، واللافت ان الألقاب الثلاثة جاءت على يد المدرب العراقي الشهير الراحل عمو بابا. خاض العراق 41 مباراة في البطولة، فاز في 21 وخسر وتعادل في 12 وخسر في 8.
اختيار
حكيم شاكر يستدعي 35 لاعباً
استدعى حكيم شاكر لمعسكر الإمارات 35 لاعباً بينهم ثمانية من لاعبي منتخب الشباب الذي قاده إلى المركز الثاني في نهائيات آسيا الأخيرة في الإمارات.
شهدت القائمة الأولية استدعاء نجمي المنتخب نشأت أكرم ويونس محمود بعد أن استبعدا من قبل زيكو، الى جانب عناصر رئيسة اخرى كانت ضحية الاستبعادات منهم قصي منير وباسم عباس ومهدي كريم وكرار جاسم وهوار ملا محمد.
واللاعبون الذين تم استدعاؤهم لمعسكر الإمارات هم: يونس محمود ونشأت اكرم ونور صبري ومحمد كاصد وجلال حسن وحسام ابراهيم وسامال سعيد وعلي بهجت وامجد كلف وعلي رحيمة وحسام كاظم وهلكورد ملا محمد وعباس رحيمة وأمجد إبراهيم وأمجد راضي وخلدون إبراهيم وأسامة رشيد وديفد حيدر وعلاء عبد الزهرة وسلام شاكر ووليد سالم ونبيل صباح وسعد عبد الأمير وحمادي احمد ومثنى خالد واحمد ياسين ومحمد حميد وعمار عبد الحسين وسيف سلمان وعلي عدنان وهمام طارق ومهند عبد الرحيم ومصطفى ناظم وعلي رحيمة وأحمد عباس.
نتائج
حقق المنتخب العراقي المركز الثاني في بطولة غرب آسيا التي استضافت الكويت نسختها السابعة الشهر الماضي ولعب فيها ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب الأردن وسوريا.
ففي الدور الأول، فاز على الأردن 1-صفر ثم تعادل أمام سوريا 1-1، وفي نصف النهائي تغلب على سلطنة عمان 2-صفر، وفي المباراة النهائية واجه المنتخب السوري العنيد وتعادل معه في الوقتين الأصلي والإضافي 1-1 لكنه خسر ركلات الترجيح.

