نجح العين في تأكيد تفوقه وابتعد في صدارة دوري الاتصالات للمحترفين لكرة القدم، واستفاد الفريق من نتائج الفرق التي تنافسه بفوزه على بني ياس المنافس المباشر له بثلاثية مستحقة في الجولة 11، ووسع الفارق بينه وبين مطارديه إلى 6 نقاط كاملة، ودفع هذا الفارق البعض إلى توقعات مبكرة بفوز الزعيم بدرع الدوري، رغم أن المسافة مازالت نوعا ما بعيدة، وفارق 6 نقاط ليس مطمئنا بشكل كاف، ولكن ما يحسب للعين انه بعد الهزيمة الأولى أمام الأهلي بسداسية، استرجع كل مقومات الفوز في شخصيته، وأهمها احترام المنافسين ثم فرض أسلوبه من أجل الفوز.
وفي المقابل لم يستطع النصر فرض قوته على عجمان بحيث يستمر في نفس الإيقاع التنافسي الذي تتطلبه الفوز ببطولة الدوري وخطف البرتقالي التعادل 1 - 1. ليخسر العميد نقطتين في صراع الصدارة.
تغييرات تكتيكية
والملاحظ في الجولة 11 هو التغييرات التكتيكية التي قام بها المدربون لحل مشاكل فنية في ظل الغيابات المؤثرة داخل الفريق، ومنحت تلك التغييرات التوازن التكتيكي من خلال المهام الفنية التي تتطلبه تغيير المراكز، وبعض المدربين اجتهد فحقق النجاح، وآخرون حاولوا من خلال التعديلات حل مشكلة تكتيكية إلا أن المحاولات لم تؤت ثمارها فأعاد كل شيء كما كان في تشكيلة الفريق.
اجتهاد
واجتهد برانكو مدرب الوحدة في حل مشكلة العمق الدفاعي بأن يلعب المحترف الكرواتي ساردان، اللاعب البارز في مركز لاعب ارتكاز في وسط الملعب، في مركز قلب الدفاع مع حمدان الكمالي، إلا انه تراجع في قراره في الشوط الثاني لأن وسط الوحدة كان غير متزن في أدائه. ووضع بوناميغو مدرب الجزيرة المدافع الكوري سونغ في مركز لاعب ارتكاز بجانب خميس إسماعيل للمحافظة على توازن وسط الملعب فظهر الجزيرة غير مقنع في أدا ء وسط الملعب إلى أن جاءت لحظة طرده من المباراة في الشوط الثاني.
ولعب زينغا مدرب النصر باللاعب ليما في مركز وسط المهاجم خلف رأسي الحربة، واستطاع أن يتقدم وصنع هدف النصر باختراقاته وتمريراته، إلا أن التعادل الذي فرضه عجمان في نهاية الشوط الأول، جعل زينغا يدفع بالعراقي نشأت اكرم في موقعه في الفريق، وأرجع ليما إلى مركزه الحيوي في خطة النصر إلا انه لم يغير شيئاً في الواقع.
وعموما فالتغييرات التكتيكية تمنح الفريق المرونة التكتيكية التي يراها المدرب بناء على نقاط الضعف التي يراها في المنافس.
«تجنب المفاجآت».. سياسة نتائج الجولة الـ11
جاءت نتائج الجولة 11 منطقية بفضل سياسة "تجنب المفاجآت" التي طبقتها الفرق التي وضعت قدمها في المنافسة في مواجهة خصومهم الذين يحتلون المراكز المتأخرة في جدول الترتيب، وفاز الأهلي بهدف غرافيتي أمام دبا الفجيرة، ولم يحاول أن يجازف بعد الهدف فكانت تغييرات كيكي من اجل المحافظة على هدف الفوز، خوفا من مفاجآت دبا الفجيرة.
والتي قد تقلب الطاولة عليه بالحماس والتركيز العالي في تأكيد الفوز الذي حققه في كأس اتصالات، فكان المنطق في تعامله مع النتيجة وليس الأداء في ظل عقلية اللاعبين. ولم يستطع النصر فك طلاسم عجمان الدفاعية رغم تغييرات زينغا الهجومية، وفرض الجزيرة، بالخبرة في إظهار شخصية أدائه، تفوقه بعد النقص العددي وأخطاء دفاعه الفردية وأهمها خطأ حارسه في الهدف الأول.
هدوء
واستطاع الشباب أي يتعامل مع حماس لاعبي الاتحاد بكل هدوء وذكاء في امتصاص حماسهم بعد الهدف المبكر ، ثم يستنزف مردود كلباء البدني في محاولات التسجيل التي انعدم فيها التركيز من لاعبي الاتحاد الذين عاب عليهم التسرع في إنهاء الهجمات، فاستطاع الشباب في الشوط الثاني من خلال تمريرة سياو إلى حيدروف أن يسجل الهدف الثاني والفوز بثلاث نقاط مهمة، ويحافظ على فورمة الأداء نحو الفوز.
الضغط المتقدم
التوازن التكتيكي في وسط الملعب في طريقة اللعب بلاعبي ارتكاز يمنح الزيادة العددية في وسط الملعب أثناء المساندة الهجومي لظهيري الدفاع ، وهذا ما يدفع الفريق إلى الضغط المتقدم علي دفاع المنافس بحيث يسترد الكرة في المنطقة الدفاعية للمنافس ثم التحول الهجومي في اقرب نقطة إلى المرمي ، أو محاولة دفع دفاع المنافس إلى ارتكاب الأخطاء المؤثرة أمام منطقة دفاعيا بذلك يكون الإرباك.
وانعدام التوازن واضحا في طريقة إبعاد الكرة من مرماه. وتكون الخبرة الميدانية في التنظيم الدفاعي لحظة التفوق على المهاجم ثم بدء الهجمة فعالة في طريقة إبعاد الكرة أو بناء هجمة مرتدة أو الاستحواذ على الكرة، واستطاع دبي التفوق في طريقة التعامل مع الضغط الهجومي للوصل، كما تفوق عجمان في تركيزه العالي أمام هجمات النصر والتمريرات البينية في صناعة الفرص التهديفية، وكان العين متماسكا دفاعيا أمام الضغط الهجومي لبني ياس الذي كان قريبا إلى التعادل في الشوط الأول.
التحول الهجومي
التحول الهجومي جماعيا أو فرديا سواء بالهجمات المرتدة أو بتطوير بناء الهجمات أثناء استحواذ الفريق هي النقطة الأهم في تحركات اللاعبين في المساحات الخالية أثناء التحول الهجومي للتفوق على المنافس، وما والمميز في طريقة تسجيل أهداف الجولة 11 هو الهجمات المرتدة السريعة لحظة افتقاد الكرة من المنافس في وسط الملعب فلم يلجأ أي فريق إلى بناء الهجمات من خلال الاستحواذ.
وكانت السرعة والمنطق في استغلال المساحات قبل الارتداد الدفاعي للتنظيم فعالة في التحول الهجومي، ووضحت السرعة في الاختراق الفردي في الهدف الثاني للعين الذي سجله بروسكي في مرمى بني ياس، كما وضحت السرعة في تغيير الاتجاه أثناء الزيادة العددية حينما استغل ساردان خطأ سيف محمد ليرسل تمريرة عرضية سجل من خلالها باباويجو هدفاً تليفزيونياً في مرمى الظفرة.
وشهد هدف اوليفيرا في مرمى الشعب، والهدف الثاني الذي سجله حيدروف في مرمى الاتحاد اقل عدد من التمريرات ثم التسديد المباشر.



