أكد البرازيلي باولو بوناميغو المدير الفني لفريق الشباب لكرة القدم أن كل المباريات مهمة في قاموس الجوارح، بغض النظر عن كونها بطولة محلية أو قارية أو عربية، رافضاً فكرة التركيز على بطولة بعينها ووصف جميع منافسات الجوارح بالمهمة والصعبة مما يتطلب التركيز والجدية من جانب اللاعبين.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد باستاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب عقب مباراة الجوارح مع نظيره نيفتشي الأوزبكستاني، ضمن منافسات الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا لكرة القدم، والذي استضافه الشباب على ملعبه بدبي، وانتهى بفوز الشباب بثلاثية، وبالتالي لحق الأخضر بالمجموعة الرابعة إلى جانب أندية الهلال السعودي والغرافة القطري وبيروزي الإيراني، ليكون رابع ممثلي الإمارات في البطولة القارية، إلى جانب كل من الجزيرة وبني ياس والنصر، وفي المقابل لحق نيتفتشي الأوزباكستاني بكأس الاتحاد الآسيوي.
ويلاقي الجوارح نظيره الغرفة القطري مارس المقبل، ضمن دور المجموعات للبطولة القارية.
مباراة قوية
وأضاف بوناميغو: قدم لاعبونا مباراة قوية أمام منافسهم نيفتشي الأوزبكي بفضل الجدية والتركيز العالي الذي تحلى بهما اللاعبون، لافتاً إلى أن الفريق واجه صعوبة في الشوط الأول من المباراة حيث أحكم الفريق الأوزبكي سيطرته على خط الوسط، وكان يلعب بسبعة لاعبين في تلك المنطقة، الأمر الذي صعب من مهمة الجوارح في الشوط الأول، وبات الوصول إلى مرمى الفريق الأوزبكي صعباً، وفي فترة الراحة بين الشوطين قمت بالتحدث مع اللاعبين في غرفة تبدل الملابس حيث طالبتهم بضرورة فك الاشتباك والحصار الذي فرضه لاعبو الفريق الأوزبكي على منطقة الوسط، وبالفعل نجح الشباب في التخلص من اللاعبين السبعة، وفك الحصار والإنطلاق نحو مرمى نيفتشي، وقدمنا مستوى أفضل في الحصة الثانية واستغل لاعبونا الفرص التي لاحت لهم أمام مرمى الفريق الضيف وأفرزت عن تسجيل هدفين في الحصة الثانية.
عيسى عبيد
وأبدى بناميغو سعادته بالمستوى الرائع الذي قدمه عيسى عبيد الذي سجل هدفين في المباراة مما فتح شهية اللاعبين إلى تسجيل الهدف الثالث، مضيفاً نحن سعداء بوجود عبيد بيننا وعودته للقلعة الخضراء، وهو مثار فخر بالنسبة لنا، خاصة وأن هذا اللاعب قد طلبه منتخبنا الوطني للانضمام إلى صفوفه في الفترة المقبلة، وسبق لعيسى عبيد وأن سجل في البطولة الخليجية من قبل.
وأشار المدير الفني لفريق الشباب إلى أن جميع البطولات مهمة بالنسبة للأخضر سواء كانت محلية أو قارية، لأن اللاعبين والفرق تبذل جهوداً كبيرة للوصول إلى البطولات القارية، ومن الصعب أن تخسر مثل هذه البطولات، فضلاً عن أنك في تلك الحالة لا تمثل فريق الشباب لكن تمثل دولة الإمارات بشكل كامل، وهذا الأمر يرفع من قيمتنا ويجعل الناس تتحدث عن فريقك على الصعيد المحلي والدولي، فجميع البطولات مهمة بالنسبة للجوارح.
أكثر من بطولة
وعن قدرة الشباب على الجمع بين أكثر من بطولة في وقت واحد، قال بوناميغو: تفكيرنا لا ينصب على بطولة معينة، وكل البطولات مهمة كما سبق وذكرت، وعلى اللاعبين أن يكونوا طموحين وأن نغرس فيهم ذلك، وأن نرفع من مستواهم، حتى يؤدوا بأفضل شكل ممكن، وهم يلعبون على المستوى الآسيوي وليس على المستوى المحلي، وهو بلا شك تحدٍ صعب للجوارح.
وعانى الفريق الأوزبكي من غياب اللياقة البدنية عن لاعبيه في المباراة، فضلاً عن غياب اللاعبين الأجانب أمام الأخضر، وتمكن لاعبو الشباب من فتح ثغرات أمام دفاع نيفتشي وهددوا مرماه في أكثر من هجمة خطرة، أفرزت عن تسجيل عيسى عبيد لهدف مبكر من ضربة رأسية في الدقيقة 6، وفي الشوط الثاني، أضاف نفس اللاعب الهدف الثاني للأخضر في الدقيقة 60 من ضربة رأسية كذلك، بينما جاءت الدقيقة 93 وقبيل إنطلاق صافرة الحكم بثوان قليلة ليرتكب لاعب الفريق الأوزبكي أجنوف عزيز خطأ ويسجل هدفا في مرماه هو الثالث للشباب، لتنطلق صافرة الحكم معلنة عن فوز الجوارح بثلاثية نظيفة ونجاحه في الملحق الآسيوي عن جدارة وامتياز وانضمامه إلى دور المجموعات بدوري أبطال آسيا.
مدرب نيفتشي: غياب الأجانب وتوقف الدوري وراء الهزيمة
توجه مدرب فريق نيفيتشي الأوزبكستاني يوري سركسيان بالشــــكر إلى نادي الشباب وإلى دولة الإمارات على حــسن الاستضافة وحفاوة الاستقبال التي لاقتها البعثة منذ قدومها إلى الدولة، مشيراً إلى أن الأخضر استغل كل الفرص التي أتيحت له أمام مرمانا وسجل مـــــنها ثلاثة أهداف، بينما لم نتمكن نحن من فعل ذلك وأضعنا الــــعديد من الفرص، لافتاً إلى أن اللاعبين لم يكونوا على أتم استعداد للمباراة لتــــوقف الدوري المحلي بعـكس فريق الشباب الذي قدم مستويات طيبة كـــونه في أتم الجاهزية ولاعبوه على أعلى مستوى بدنياً، ويـــشارك في دوريه المحلي.
وتابع يوري أن الفريق الأوزبكي في مرحلة تطور مستمر وتكوين ومن جانبنا حرصنا على إعطاء الفرصة للاعبين المواطنين بالفريق الأوزبكي وخاصة الشباب، وغاب الأجانب عن الفريق لأن ميزانية النادي ضعيفة ولا تتحمل التعاقد مع محترفين أجانب، أضف إلى ذلك أن المدير الفني للفريق قد يرحل في أي وقت فالاستقرار مفقود في بعض الأندية، وكانت المباراة فرصة لهؤلاء اللاعبين للمشاركة في بطولات خارجية في ظل توقف الدوري الأوزبكي الذي سينطلق منتصف مارس المقبل ونحن في إطار التحضير له، متابعاً: كل هذه أسباب وقفت وراء خسارة الفريق.
مفاجأة
وأضاف المدير الفني لفريق نيفتشي الأوزبكي لكرة القدم أنه لم يفاجئ بالمستوى الذي قدمه نادي الشباب لأنه يعلمه جيداً واطلع على مستواه عن كثب وتابعه عن قرب، لكنه لم يتوقع النتيجة الكبيرة والخسارة الثقيلة التي مني بها فريقه، لكن هذا هو حال كرة القدم التي لا تخلو من المفاجآت وهي كالأيام " يوم لك ويوم عليك"، مستطرداً: فريق الشباب نجح في قنص كل الفرص التي أتيحت له، بعكس فريقنا الذي لم يفعل ذلك فوقعت الخسارة أمام الجوارح.
هجوم
عيسى عبيد: تلقيت إشارة المدرب بالهجوم
أكد عيسى عبيد لاعب نادي الشباب الذي تألق في المباراة أمام نيفتشي الأوزبكي وسجل هدفين في الدقيقتين " 6، 60"، أنه تلقى تعليمات واضحة من المدير الفني للفريق البرازيلي باولو بوناميغو باللعب في مركز الهجوم، إلى جانب موقعي في الدفاع، والحمد لله وفقت في ذلك وتمكنت من تسجيل هدفين في المباراة، لافتاً إلى أن الجوارح دخلوا المواجهة ولديهم طموح كبير في تحقيق الفوز للحاق بالمجموعة الرابعة بدوري أبطال آسيا، ولما لا وقد سبق لهم أن أحرزوا لقب البطولة الخليجية، ونتمنى أن يحرزوا مثل هذا النصر في دوري أبطال آسيا، ونتمنى أن نكون عند حسن ظن الجميع وجمهور الأخضر الذي يؤازر فريقه ويلتف خلفه في كافة المحافل والبطولات.
وبالتالي فإن إسعاد هؤلاء هو هدف مهم للشباب في جميع منافساته، والبطولة الآسيوية لا نمثل فيها أنفسنا فحسب، لكن نمثل الدولة بالكامل، وعلينا أن نظهره بصورة مشرفة تليق باسم وسمعة دولة الإمارات، والدفاع عن شعار الدولة شرف كبير لنا، ونتمنى التأهل في باقي أدوار البطولة. وعن رأيه في المباراة، أوضح عبيد أن الشباب دخل مواجهة الفريق الأوزبكي وهو لا يملك معلومات كافية عنه فهو فريق غامض بالنسبة للجوارح، وجاء الأداء رائعاً في الحصة الثانية وكل ذلك بتوفيق من الله سبحانه وتعالى وبفضل جهود اللاعبين.
ثقة
عادل عبد الله: الشباب يمضي بخطى ثابتة
صرح قائد فريق الشباب عادل عبد الله أن الأخضر يمضي بخطى ثابتة في جميع منافساته سواء كانت محلية أو عربية أو قارية، وليس هناك ما يدعو للتشائم أو القلق، لأن على اللاعبين أن يقدموا كل ما لديهم في كل وقت وأن يركزوا في دوري أبطال آسيا، وأن نستحضر لقب بطولة الأندية الخليجية السادسة والعشرين لكرة القدم عام 2008، والسجل الحافل لنادي الشباب، وأن نبذل كل ما لدينا حتى نحصد إحترام الجميع.
حضور
الجماهير آزرت الأخضر أمام الفريق الأوزبكي
حرصت شخصيات رياضية على حضور المباراة إلى جانب 3270 متفرجاً، لمؤازرة الشباب حيث حضر مروان بن غليطة رئيس مجلس إدارة نادي النصر، وعبد الله حارب القطب الوصلاوي والمرشح المحتمل لرئاسة اتحاد الكرة وحسن الشريف حارس مرمى الشارقة.، وحرصت بعض الجماهير الإماراتية على إصطحاب الآلآت الموسيقية وعزف الأناشيد لتحفيز لاعبي الأخضر وتشجيعهم ضد الفريق الأوزبكي.

