قادت واقعية كوزمين العين إلى بر الأمان ومنحته الزعامة بفارق 5 نقاط عن النصر، حيث تعامل المدرب الروماني بحنكة مع أحداث المباراة أمام دبي، لقد نظر مدرب العين باحترام كبير لمنافسه، الذي يحتل منفردا قاع الترتيب وكان كوزمين يدرك أن أسود العوير ليس الفريق الذي يقدر على صد الزحف العيناوي، لكنه ظل يقنع لاعبيه بخطورة دبي وبقدرته على سلبهم النقاط، حتى يزرع فيهم روح النصر والقتال، وخلال المباراة كان العين متقدما بهدفين نظيفين، وواصل كوزمين وقوفه على خط الملعب وغطى صراخه صوت العمدة، وعندما غير لاعبوه طريقة لعبهم وأرادوا اعتماد الكرات الطويلة، من أقدام رادوي وهلال سعيد وفوزي فايز في اتجاه جيان وياسر القحطاني، رفض كوزمين الأمر وثار في وجوههم مطالبا إياهم بالعودة إلى الطريقة السابقة واعتماد التمريرات القصيرة.
لقد أعاد كوزمين إلى جماهير الزعيم ذكريات الأيام الجميلة، التي عاشها الفريق مع المدرب الفرنسي برونو ميتسو في 2003 ونجح في تشكيل فريق يلعب بطريقة جماعية وتغلب على موجة الإصابات، التي اجتاحت العين بداية الموسم، فلم تجبره الغيابات على تغيير أسلوبه أو طريقة لعبه بل حافظ على طابعه المميز وجعل من اللعب الجماعي قوة الفريق، الذي لم يتأثر أيضا بغياب المهاجم الغاني أسامواه جيان بسبب مشاركته لأكثر من شهر مع منتخب بلاده في نهائيات كأس أمم إفريقيا.
واقعية كوزمين لم تنته بنهاية المباراة بل كانت موجودة في تصريحاته خلال المؤتمر الصحافي ورفض الإفراط في التفاؤل في الفوز بلقب الدوري وقال إن النسبة، التي يمنحها للعين في الفوز في اللقب لن تزيد عن 1%، حتى يحافظ على تركيز لاعبيه ويدفعهم إلى المحافظة على أدائهم ومواصلة اقتلاع النقاط حتى آخر جولة.
