تنفس المسؤولون عن الرياضة في مصر الصعداء بعد انتهاء مباراة القمة بين الزمالك والأهلي بالتعادل الإيجابي، في مستهل منافسات دور الثمانية لدوري رابطة الأبطال الأفريقي، والتي شهدت حضوراً ناجحاً لمشجعي الناديين الألتراس بعد تدخل ممدوح عباس رئيس الزمالك منظم اللقاء.
واتصاله مع وزير الداخلية للسماح بدخول أربعة آلاف مشجع قطعوا الطريق من القاهرة إلى مدينة الغردقة في 8 ساعات، وبعد اتصالات مع القيادات الأمنية تم فتح الأبواب، بعد الحصول على تعهدات بعدم التجاوزات واحترام الملعب حفاظاً على مكانة الرياضة المصرية.
سلامة اللاعبين
ولم يتردد طارق عطا المراقب السوداني للمباراة في منح الموافقة على وجود المشجعين في المدرجات، لكنه طلب الحفاظ على سلامة اللاعبين والحكام، وأعلن أن الاتحاد الأفريقي لا يعنيه حضور أو عدم حضور الجماهير، وهو شأن داخلي بين النادي المنظم والجهات الأمنية، وبناء على ذلك، تم فتح الأبواب، وقام طارق المهدي محافظ المدينة بمخاطبة الألتراس طالباً منهم المساهمة في إنجاح المباراة وتأمينها.
وقدم المياه المثلجة لهم ليعزز من الثقة المفقودة منذ عدة أشهر، وفي لفتة رمضانية قدم نادي الجونة وجبات إفطار للمشجعين قبل مغادرتهم الغردقة عائدين إلى القاهرة عقب المباراة، وفى تصريح خاص لجمال علام رئيس اتحاد الكرة، أبدى ارتياحه للحضور الجماهيري المميز، ولوحات التشجيع المبهرة التي لم تتوقف طيلة المباراة، وقال: أتمنى أن يكون ذلك السلوك مقدمة لانطلاق الدوري القادم بحضور جماهيري، بعد أن تضررت الكرة المصرية كثيراً من العلاقة المتوترة مع روابط الألتراس.
نتيجة مقبولة
ولم يخف مدربا الفريقين ارتياحهما الشديد للتعادل الذي جاء برداً وسلاماً على الجميع، واعترف حلمي طولان مدرب الزمالك بأن النتيجة مقبولة، في ظل المعاناة التي واجهها اللاعبون من صيام وطقس حار وتوتر مصاحب للقاء، لكنه شدد على أن هدف الأهلي الذي سجله محمد أبوتريكة من ركلة جزاء مشكوك في صحته.
وأنه راجع الحكم الجزائري جمال حيمودي حول اللعبة، وأوضح طولان أن فريقه كان الأفضل في الشوط الأول وأضاع ثلاث فرص للتسجيل، كان يمكن أن تحسم المباراة مبكراً، ولفت إلى غياب خمسة لاعبين أساسيين لأسباب مالية، ما أثر في بعض المراكز سلباً.
ركلة جزاء
أما مدرب الأهلي محمد يوسف، فقد كرر القول بأفضلية فريقه معظم المباراة، وأنه كان قريباً من الفوز، وأكد أن الحكم تغاضى عن ركلة جزاء صحيحة لصالح عبد الله السعيد في الشوط الأول، وأشار إلى أنه لن يكرر تجربة اللعب خلال ساعات الصيام وسط طقس حار، ووجه الشكر للاعبيه.
مبرراً استبدال عبد الله السعيد ووليد سليمان بالإرهاق من جراء الصيام، والطريف أن عبد الله السعيد اعترف بشجاعة بتراجع مستواه دون أن يقدم تبريراً لذلك، وقال أتحمل مسؤولية أخطائي، ولا أفهم لماذا ظهرت بهذا المستوى في المباراة، أما قائد الأهلي وائل جمعة فكان أكثر صراحة عندما كشف أن خروج مهاجم الزمالك محمد إبراهيم في بداية الشوط الثاني كان نقطة تحول وبداية لسيطرة كاملة من الأهلي.
أحزان لاعبي الزمالك
بدا الحزن واضحاً على لاعبي الزمالك، خاصة شيكابالا الذي لعب 35 دقيقة ولم يفد فريقه، وقال محمد إبراهيم إن التعادل ليس عادلاً، ولكن اللعب تحت الصيام كان صعباً للغاية، واعترف بغضبه لاستبداله ورغبته في الاستمرار حتى النهاية، لكنه يحترم قرار المدرب، وأشار أحمد جعفر مهاجم الفريق صاحب الهدف، بأنه سبق له هز شباك الأهلي، ولم يتوقع أن يسجل هدفاً بعد 7 دقائق من البداية.
وعقب المباراة التقى ممدوح عباس رئيس النادي مع اللاعبين وشكرهم على الأداء، ووصف الدقائق العشر الأولى بالصادمة، عندما بادر الزمالك بالهجوم والضغط من نصف الملعب، وقال رغم أن الفوز كان قريباً، لكننا راضون بالتعادل في ظل الأجواء الغريبة التي أحاطت بالمباراة.
