نجح منتخب العراق الأول لكرة القدم في اقتناص شقيقه الكويتي أمس في (كلاسيكو) الخليج العربي بفوزه بهدف دون رد في الجولة الثانية للمجموعة الثانية لـ(خليجي21) في استاد مدينة خليفة الرياضية في العاصمة البحرينية المنامة، ليخطف أسود الرافدين بجدارة بطاقة التأهل الأولى عن المجموعة إلى المربع الذهبي من البطولة.

ويعد اللقاء بين منتخبي العراق والكويت، (كلاسيكو) الخليج العربي بامتياز لما يطبع مواجهات المنتخبين الكبيرين من إثارة وندية تترقبهما جماهير المنتخبين.

تغريد الأسود

وبهذه النتيجة، رفع منتخب العراق رصيده إلى النقطة 6 أتاحت له التغريد وحيداً على قمة المجموعة الثانية، تاركا المراكز من الثاني وحتى الرابع مشاعاً بين منتخبات الكويت والسعودية واليمن.

أداء متوازن

قدم المنتخبان أداء متوازنا في الشوط الأول من المباراة، لم يفرض خلاله أي من المنتخبين سيطرته المطلقة على مجريات اللعب، رغم تقدم منتخب العراق بهدف السبق عبر لاعبه وهدافه المعروف يونس محمود في الدقيقة 28 من كرة أرسلها مباشرة باتجاه المرمى الكويتي،ليعلن حكم اللقاء نواف شكر الله تقدم اسود الرافدين بهدف السبق.

محاولتان فقط

وحاول منتخب العراق استثمار تقدمه بالضغط من وسط الملعب على مرمى شقيقه الكويتي عبر هجمات لم تبرز منها سوى محاولتي احمد ياسين وسيف سلمان في الدقيقتين (36 و40) على التوالي، لينتهي الشوط الأول بتقدم أسود الرافدين بهدف يونس محمود.

وعي عراقي

وفي الشوط الثاني وسعياً منه إلى تحقيق التعادل، هدد المنتخب الكويتي مرمى شقيقه العراقي بسلسلة هجمات انتهت في معظمها عند حارس مرمى منتخب العراق المتألق نور صبري.

اندفاعي كويتي

وبعد مرحلة امتصاص الاندفاع الكويتي الذي تواصل لأقل من 5 دقائق، بادر منتخب العراق إلى شن هجمات عديدة عبر عدنان علي الذي سدد قذيفة تصدى لها الحارس الكويتي نواف الخالدي ببراعة في الدقيقة 51، قبل أن يأتي رد المنتخب الكويتي سريعاً جداً وبعد اقل من دقيقة عبر قذيفة لاعبه عبدالهادي خميس، تبعه زميله فهد الأنصاري بقذيفة مماثلة في الدقيقة 56 تصدى لها حارس مرمى اسود الرافدين نور صبري بإجادة تامة.

لعب سجال

وفي الدقائق المتبقية من عمر الشوط الثاني من المباراة، تبادل المنتخبان اللعب السجال، هجمة كويتية هنا، ورد عراقي هناك، وسط تماسك دفاعي عراقي واضح ورغبة هجومية كويتية لم تثمر عن شيء، ليطلق حكم اللقاء صافرة نهاية (كلاسيكو) الخليج العربي بفوز مستحق لمنتخب العراق على شقيقه الكويتي بهدف دون رد.

 

متفرقات

 

 

 

نور صبري أفضل لاعب

حصل حارس المنتخب العراقي نور صبري على جائزة أفضل لاعب في مباراة العراق والكويت، ونجح نور في الذود عن مرماه، وعلق على الفوز قائلا: المباراة كانت حساسة بين المنتخبين، ولكننا أخوان داخل وخارج الملعب، وتابع: منذ فترة طويلة لم نهزم المنتخب الكويتي وهذه كانت في الحسبان لدينا،والتأهل جاء بعد مشاركات فاشلة لنا، لكن مازال أمامنا مشوار طويل.

 

مشجع كويتي «نايم» في المدرجات

التقطت عدسات قناة الدوري والكاس القطرية، كويتياً نائماً في المدرجات ،وبمجرد أن شاهد اللقطة،استغرب معلق المباراة على القناة القطرية (نوم) المشجع الكويتي في مباراة مثيرة وتعد (كلاسيكو) خليجي بامتياز، فيما يعلو هدير أصوات بقيةالمشجعين لتحفيز لاعبي المنتخبين لتحقيق ما تطمح إليه الجماهير العريضة، التي جاءت للاستمتاع بلقاء بدأ وتواصل وانتهى بكل فصول الإثارة.

أحمد الفهد: لو فزنا بالستة تبقى مباراتنا مع السعودية الفاصلة

 

 

 

قال الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي بعد الخسارة أمام العراق: كل الحسابات تعتمد على المباراة الأخيرة مهما كانت النتيجة التي خرجنا بها اليوم. واضاف: استطاع مدرب المنتخب العراقي أن يستعمل الانتشار الدفاعي ويحافظ على الهدف، والحفاظ على الروح المعنوية، والمستوى العراقي ثابت باستغلال أقل الفرص لتسجيل الأهداف بعيدا عن المهارات، وهذه شطارة مدرب لأنه يستخدم لاعبيه في الطريقة المناسبة.

وتابع: منتخبنا قدم مباراة جيدة، والتغييرات كانت من أجل زيادة القوة الهجومية، ولدينا لاعبون يلعبون بعد العودة من الاصابات ولم يكونوا مع الفريق في غرب آسيا ولا انتظموا في فترة الاستعداد ولكنهم نجحوا في تأدية دورهم بالشكل الجيد. اما الجانب الهجومي فحاول ان يؤدي "الأزرق" ولكن طول قامة المدافعين العراقيين، أفقدنا الاختراق من العمق، والفرص الكويتية رغم قلتها إلا انها كانت خطيرة.

واستطرد: الثقة بالنفس كانت حاضرة رغم قلة الإعداد، وتعامل المنتخب ايجابيا مع ظروف المباراة، واعتبر أن الإمارات والعراق الأفضل فنيا منذ الجولة الأولى، والخسارة تحزننا لا سيما في ظل هذا الحضور الجماهيري الكويتي الكبير لدرجة أشعرتني وكأني في إستاد الصداقة والسلام برؤية الأسر الكويتية والجماهير الغفيرة التي تابعت المباراة.

وقال الفهد: لا أعتقد أن اللاعبين تأثروا بقرار قانون الرياضة، فالموضوع منذ 4 سنوات، ولربما هو جديد على من هم خارج المجتمع الكويتي، بل إننا فزنا بالبطولة في اليمن والقضية كانت حاضرة.

ويؤكد الفهد أن المباراة القادمة بين الكويت والسعودية ستحدد المتأهل إلى الدور الثاني "بعد فوز المنتخب العراقي على السعودية، أصبح واضحا أن مباراتنا مع السعودية هي أشبه بمباراة نهائية، واليوم لو فزنا بالستة على العراق ولم نخسر لبقي الحال أن المباراة الحاسمة هي مباراتنا مع السعودية.

وعن الطريقة التي لعب بها المدرب غوران، قال الشيخ أحمد الفهد: هو الوحيد الذي يعرف الفريق، وأنا كنت شاهدا في إحدى المرات أنه طلب مهام من أحد لاعبيه، فقال له الأخير لا استطيع، ولم يعد لدى المدرب خيار سوى فهد الرشيدي، ولذا فإنه كان هناك خلل في الفريق، وهو أن بعض لاعبينا عليهم أداء مهام جديدة، وعموما غاب عنا التوفيق، والخطة كانت منطقية بحسب إمكانيات لاعبينا، وإن كانت هناك مشكلة في تسجيل الأهداف بسبب لاعبين ليسوا مختصين في المراكز التي يلعبون فيها.