تختتم مساء اليوم في صالة التزلج بمدينة زايد الرياضية، منافسات كأس التحدي الآسيوي لهوكي الجليد بنسختها الخامسة، التي أقيمت على مدى أسبوع تحت رعاية سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، وبمشاركة خمسة منتخبات آسيوية، إلى جانب منتخبنا الوطني (تايبيه، هونغ كونغ، تايلاند، الكويت، منغوليا)، وبتنظيم اتحاد الإمارات للرياضات الجليدية وبدعم مجلس أبوظبي الرياضي.

وخسر منتخبنا الوطني مواجهته المصيرية أمام منتخب تايبيه، ضمن مباريات الجولة الرابعة التي أقيمت أول من أمس في صالة التزلج، بحضور معالي الدكتور أحمد مبارك المزروعي رئيس اتحاد الإمارات للرياضات الجليدية، رئيس نادي أبوظبي للرياضات الجليدية، وهامل القبيسي نائب رئيس الاتحاد، وحمد الشرياني عضو مجلس إدارة اتحاد اللعبة المدير التنفيذي لنادي أبوظبي للرياضات الجليدية، وخالد القبيسي مدير منتخبنا الوطني.

مباراة رائعة

ودخل منتخبنا اللقاء وهو يدرك جيدا لا خيار لديه سواء الفوز الوحيد في هذه المواجهة الصعبة، لتحقيق آماله وتجسيد طموحاته وأهدافه إلى واقع، والظفر باللقب الآسيوي للمرة الثالثة من أصل خمس مشاركات، ونجح في تقديم مباراة رائعة في الشوط الأول تميز باندفاع بدني وتنظيم دفاعي وهجمات سريعة ومهارات عالية، إلى جانب الضغط على لاعبي منتخب تايبيه وتقليص مساحات اللعب فيما بينهم، والتصدي البطولي من حارس منتخبنا خالد السويدي لأغلب الهجمات.

واستمرت البداية المميزة في المباراة بتسجيل سهيل المهيري الهدف الأول لمنتخبنا بمساعدة محمد عارف، وسط فرحة كبيرة وإصرار على الخروج من المباراة بانتصار يقود لمنصات التتويج، لينتهي الشوط الأول بتقدم منتخبنا بهدف دون رد.

الشوط الثاني

واختلف الأمر في الشوط الثاني وضرب منتخب تايبيه بكل أسلحته وقوته الهجومية نحو مرمى منتخبنا، عن طريق هجمات مكثفة تميزت بالتنسيق العالي والسرعة الكبيرة والدقة في إنهائها وسط دفاع حديدي من جانب لاعبي منتخبنا الوطني، الذين أرادوا مضاعفة النتيجة عن طريق الاعتماد على الهجمات المرتدة وكسر قاعدة التسلل، في حين كانت ردة الفعل أكبر عند منتخب تايبيه الذي يضم في صفوفه لاعبين محترفين مع فرق أميركية ويابانية ويتميزون بقاعدة عريضة من المواهب.

وتمكن لين ين شين من إدراك هدف التعادل لمنتخب تايبيه الذي واصل ضغطه الهجومي وسط تراجع كبير للاعبي منتخبنا، الذين تأثروا كثيرا بالضغط الهجومي والسيطرة الكبيرة للاعبي منتخب تايبيه على مجريات المباراة، لينهي تايبيه الشوط الثاني بالهدف الثاني وقلب موازين المباراة وإعادتها لمصلحتهم من جديد.

الشوط الثالث

وعاد منتخبنا الوطني للشوط الثالث وعلى عاتقه مسؤولية تعديل النتيجة، وإحراز التقدم إن أراد الاستمرار بطموحاته نحو الفوز باللقب، إلا أن منتخب تايبيه لم يمنحه الفرصة للتفكير بذلك وضاعف عليه النتيجة بالهدف الثالث عن طريق تونغ يو شو، واستطاع سعيد النعيمي من تقليص الفارق وتحفيز الفريق بالعودة للمباراة من خلال تسجيل الهدف الثاني لمنتخبنا الوطني.

وكان لهذا الهدف ردة فعل قوية من جانب لاعبي تايبيه الذين عادوا من جديد إلى ضغطهم الهجومي لحسم النتيجة والمباراة، والخروج من هذه المواجهة والاقتراب من اللقب بنسبة كبيرة، إثر تسجيلهم لهدفين متتاليين عن طريق كل من تو وينج وليفينج لو.

لتنتهي المباراة بفوز المنتخب التايبي بخمسة أهداف مقابل هدفين لمنتخبنا الوطني، الذي سيلاقي في الثامنة مساء اليوم السبت منتخب منغوليا لحسم المركز الثاني ووصيف البطولة، بأمل ضعيف وبحسابات معقدة للفوز باللقب، على أمل تعثر تايبيه أمام هونغ كونغ في مباراتهم التي ستقام في الساعة الواحدة ظهر اليوم، في حين تعقبها المباراة الثانية بين الكويت ومنتخب تايلاند.

في المقابل فاز منتخب هونغ على منتخب الكويت بستة أهداف نظيفة، ومنغوليا على تايلاند بنتيجة ( 8-2) .

خسارة مؤسفة

أعرب جمعة الظاهري عن أسفه للخسارة التي تعرض لها منتخبنا الوطني أمام المنتخب التايبي، الذي يعد من أبرز منتخبات القارة الآسيوية بالوقت الراهن، لما يضمه من لاعبين محترفين في الدوريات الأميركية واليابانية، إلى جانب امتلاكهم للكثير من المدارس التطويرية في اليابان وأميركا.

مؤكدا أن منتخبنا قدم مباراة كبيرة وعطاء مميزا طوال مسيرته في البطولة، واستطاع اللاعبون تقديم عطاءات كبيرة وجهود غير مسبوقة وتغلبوا على جميع الصعوبات والمعوقات التي وقفت في طريقهم، مشددا على أن منتخبنا نجح في إحراز اللقب وفاز على تايبيه ببطولات قارية وخارجية.

لافتا إلى أن الظروف الحالية اختلفت وبات تايبيه من الفرق المتطورة بشكل كبير، ونسعى جاهدين لتعويض فقداننا للقب خلال محطتنا المقبلة ومشاركتنا في كأس العالم التي ستقام مطلع أبريل المقبل في لكسمبورغ .

 وأوضح الظاهري أن منتخبنا الوطني افتقد لجهود ثلاثة لاعبين مميزين لانشغالهم بالامتحانات الدراسية.

 

أفضل لاعب

 

اختير حارس منتخبنا خالد السويدي لجائزة أفضل لاعب في المباراة، إثر تألقه وبسالته بالدفاع عن مرمى المنتخب بجدارة كبيرة وببراعة فائقة.