أحكم الشباب قبضته على صدارة المجموعة الأولى في ختام الدور التمهيدي للبطولة الدولية الثانية لكرة السلة، المقامة حالياً بصالة سعيد بن مكتوم بدبي، بعد فوزه المستحق على جامعة الشارقة 97 -79 وتفوقه على هوبس اللبناني والساحل الكويتي بفارق الأهداف، رغم تساوي الفرق الثلاثة بعدد النقاط "5 ".
وتدخلت لائحة البطولة لفك الارتباط بين الفرسان الثلاثة، وكانت الأفضلية لصاحب الأرض +11 هدفاً، يليه هوبس 5 أهداف والساحل 6 أهداف، والملفت هنا أن فوز الساحل على هوبس لم يشفع له لانتزاع المركز الثاني، لأنه كان بحاجة لهدف واحد فقط لكي يتفوق على الفريق اللبناني الذي كان بعيداً عن مستواه، وتنازل للشباب على الصدارة بعدما تربع عليها في الجولتين السابقتين.
وحرص لطيف ناصري رئيس مجموعة شركات صدف راعي الفريق، على تهنئة لاعبي الشباب والجهازين الإداري والفني في غرفة الملابس وسط وعود من نجوم الأخضر بالوصول إلى النهائيات والمنافسة على اللقب.
صورة حقيقية
في المباراة الثانية عكس الساحل الكويتي صورته الحقيقية التي تتناسب مع إمكانات لاعبيه، وألحق بمنافسه هوبس أول خسارة 91 - 83 ليبعده عن صدارة المجموعة، ويقدم خدمة جليلة للشباب لاحتلال المركز الأول وملاقاة تيم يونيتي الأميركي رابع المجموعة الثانية.
المباراة الثالثة انتهت بفوز الزمالك المصري على تيم يونيتي الأميركي 78 - 72 بعدما تسيد المصريون الربعين الأول والثاني بفارق كبير، وصل في بعض الأحيان إلى 20 نقطة، ثم ارتفع في بداية الربع الثالث إلى 21 نقطة، لكن الفريق الأميركي نشط بعد ذلك بفضل ورقته الرابحة المحترف جوشوا الذي سجل أعلى معدل في المباراة 36 نقطة، تلاه محترفا الزمالك سكوت 24 نقطة وميزيا 22 نقطة.
وكاد الزمالك يدفع ثمن تراجعه في الدقائق الأخيرة عندما قلص الفريق الأميركي الفارق إلى أربع نقاط" 76 - 72، لكن معتز عكاشة انقذ الموقف عندما قطع الكرة وسجل سلة قاتلة، مفوتاً الفرصة على الفريق الأميركي الذي كان قريباً من قلب كل الأوراق لو كان هناك متسع من الوقت. جاءت نتائج الأشواط على النحو التالي:26 - 16 و28 - 14 و15- 22 و9 - 20 .
أفضل العروض
عبّر أحمد عمر المدير الفني للشباب عن ارتياحه للعرض الذي قدمه فريقه أمام جامعة الشارقة قائلاً: إن المحترفين تشانسي وكريستوفر قدما افضل عروضهما حتى الآن، فيما ظهر المحترف الثالث جوزيف تايلور بصورة طيبة، لافتاً إلى التطور التدريجي لأداء الفريق من مباراة إلى أخرى، ومؤكداً جاهزيتهم للربع نهائي أمام الفريق الأميركي.
وعلق وليد الهندي المدير الفني للساحل الكويتي على مباراتهم مع هوبس قائلاً: إن فريقه قدم افضل عروضه في البطولة حتى الآن، وأضاف أن لاعبه شايع مهنا لم يكن بمستواه المعهود لأنه وصل من الكويت فجر يوم المباراة، ولذلك اصبح كل العبء على اللاعبين احمد البلوشي وعبد الله الشمري، ووفقنا في الربعين الأول والثاني ثم عدنا سريعاً للمباراة بعدما حدث تراجع في منتصف المباراة، لكن الوقت لم يسعفنا لتسجيل الفارق المطلوب لإحراز المركز الثاني.
مباراة صعبة
أكد الكابتن عادل عبد الفتاح رئيس جهاز كرة السلة بنادي الزمالك، أن مباراتهم مع هوبس اللبناني في ربع النهائي صعبة، وهو نفس حال باقي الفرق الصاعدة إلى هذا الدور، وأكد أن كل المباريات بعد الآن صعبة. وتطرق عبد الفتاح لمباراتهم مع تيم يونيتي بقوله:
إن الزمالك كان موفقاً في الربعين الأول والثاني، ثم تراجع بدنياً في بداية الربع الثالث بسبب عدم جاهزية اللاعبين بدنياً، بالإضافة إلى إصابة اللاعب أنس أسامة وسط المباراة، مما افقد الفريق لاعباً مميزاً في البلوك وتأثيره على الكرات المرتدة.
هند شعبان تقود «تيم يونيتي» في البطولة
لم يجد المتابعون لبطولة الشباب الدولية لكرة السلة أنسب من لقب "المرأة الحديدية" ليطلقوه على الكابتن هند شعبان، بعد تعرفهم على مشوارها مع كرة السلة وارتباطها باللعبة منذ 40 عاماً، في مشوار فريد من نوعه تحولت فيه من هاوية للعبة في بلدها إلى مدربة في دوري "NBA " الأميركي المعروف كأفضل دوري محترفين في العالم.
جاءت هند شعبان وهي أردنية الأصل أميركية الجنسية إلى دبي لتقديم خبراتها وهي تقود "تيم يونيتي" أحد الفرق الثمانية المشاركة في بطولة الشباب الدولية، ولم تنحصر مشاركتها في ذلك، بل قدمت عدداً من لاعبي فريقها لثلاثة من الفرق المشاركة في البطولة هي الشباب الإماراتي والأهلي الليبي والزمالك المصري.
تكوين فريق
بدأت هند شعبان ممارسة كرة سلة في الأردن من سنوات طويلة قبل هجرتها إلى أميركا، وفي أميركا حصرت نفسها في كرة السلة، حتى وصلت لفريق ليكرز الأميركي في دوري المحترفين كعضو في الجهاز الفني، بعد نيلها كورسات عالية في التدريب مكنتها من القيام بدور الكشافة للاعبين المهرة، وبعد وصولها لهذا المستوى قامت بتكوين فريق "يونيتي" منذ 16 عاماً.
تقول هند عن هذا المشوار الطويل مع كرة السلة: بدأ ارتباطي بكرة السلة من 40 عاماً وكنت أمارسها مع العاب القوى وكرة اليد، وكانت تستهويني كرة اليد كثيراً في الأردن، ولكن بعد زواجي وهجرتي إلى أميركا وجدت صعوبات في مواصلة اهتمامي الأكبر بكرة اليد، نظراً لأن السلة هي اللعبة الشائعة والشعبية الأولى هناك.
مساعدة كبيرة
وتضيف هند: كان حلمي أن أواصل في كرة اليد وأفتح مدارس لها في أميركا قبل تركيزي على كرة السلة، التي وجدت فيها مساعدة كبيرة من المسؤولين في فريق ليكرز فعاملوني بشكل جيد، لدرجة انهم كانوا يأخذوني من منزلي حتى يربطوني بهم وكان ذلك حافزاً لي للمواصلة حتى وصلت للجهاز الفني ونلت إعجابهم ونلت كورسات عالية في التدريب ومارست التدريب في المدارس الثانوية وقمت بعدها بتأسيس فريق باسم "فاست لينك" قبل أن يظهر فريق بنفس الاسم في الأردن.
وبعد علمي بوجود "فاست لينك" الأردني قمت بتغيير الاسم إلى "تيم يونيتي" حتى لا يحدث خلط بين الفريقين، وبدأ مشواري مع "تيم يونيتي" منذ 16 عاماً. وتضيف هند: قمت بتدريب فريقي "تيم يونيتي" في بطولة تايلاند وأحرزنا البطولة، وبعدها طلبت مني الحكومة التايلاندية الإشراف على المنتخب التايلاندي إعجاباً بما شاهدوه في تلك البطولة.
مساعدة الفرق
وقالت هند شعبان: حرصت على المشاركة في بطولة الشباب الدولية بفريقي، برغم عدم تمكن بعض اللاعبين من الحضور، كما ساعدت فرق الشباب والزمالك المصري والأهلي الليبي بعدد من اللاعبين الأميركيين.
وأوضحت هند شعبان: لدينا بطولة ودية من 10 فرق في تايلاند منتصف شهر سبتمبر المقبل والفرق هي الرياضي اللبناني والقادسية الكويتي والأهلي المصري وفريقان من استراليا وفريقان من الفلبين وفريق من تايلاند والفتح السعودي وتيم يونيتي الأميركي.
وقالت هند شعبان: أتمنى تقديم خبرتي للسلة العربية من خلال الاتحاد العربي للعبة، ولكن هذا الأمر مرهون بترشيحي من الاتحاد الأردني وجربت الدخول للاتحاد الأردني ولكني لم أوفق، ورغم ذلك لم تتوقف مجهوداتي لتطوير السلة الأردنية بعيداً عن المناصب، من خلال استقطاب لاعبين مهاريين من الأردن لدوري المحترفين الأميركي مثل سام دغلاس، الذي كان يحلم أن تطأ قدماه ملاعب دوري الـ NBA وحققت حلمه بضمه لفريق ليكرز.
جودت شاكر: فريق الرياضي اللبناني بطل آسيا للمرة الثانية
أوضح جودت شاكر، نائب رئيس الاتحاد العربي لكرة السلة، أن فريق الرياضي اللبناني حصل على بطولة آسيا للمرة الثانية على التوالي، وسيتوج بالكأس غداً بعد انسحاب فريق مهرام الإيراني، جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس، على هامش حضوره لمتابعة بطولة الشباب الدولية.
وقال: إن الرياضي لعب النهائي مع مهرام وفاز بفارق 30 نقطة، وتوقفت المباراة بحجة الظروف الأمنية، وجرت محاولات بعد ذلك للعب معهم في دبي أو أبوظبي أو عمان أو أي مكان يريده الفريق الإيراني الذي لم يستجب، ليفوز الرياضي باللقب الآسيوي في إنجاز عربي كبير، وقال: إن الرياضي اللبناني لا يرفض تلبية أية دعوة للمشاركة في أية دورة عربية، خصوصاً عندما تكون في دبي التي ترتبط بها كرة السلة اللبنانية كثيراً.
وحول تأجيل البطولة العربية أوضح أن السبب يعود لعدم تقدم بلد للتنظيم، وحسب قانون الاتحاد العربي تذهب البطولة في هذه الحالة للبلد الذي يضم مقر الاتحاد العربي وهي مصر، وقال: إن الصعوبات التي تواجه البطولة العربية في العامين الماضيين، يعود لعدم الاستقرار الأمني في بعض الدول، والتأخر شهر أو شهرين هدفه منح الفرصة لمشاركة أكبر عدد من الدول.
كما تحدث في المؤتمر الصحافي الكابتن خالد القلاب، مدرب فريق الشباب الكويتي، فقال: كنت أتابع بطولة الشباب الدولية الثانية في التلفزيون، وحضرت إلى دبي لمتابعتها من يومين في الملعب، من أجل الوقوف مع هند شعبان المسؤولة عن فريق «تيم يونيتي»، والبطولة في تقديري ناجحة بكل المقاييس ولفت نظري الاهتمام الإعلامي سواء في التغطية المباشرة في الفضائيات.
أو المتابعة اليومية في الصحف الإماراتية العربية والإنجليزية، وإن كانت لدي ملاحظات فهي في التوقيت، حيث يجب أن يكون قريباً من بداية الموسم، وأن يكون هناك حكم مرافق لكل فريق حتى يتجنب الجميع أية احتجاجات، وأتمنى التطور أكثر للبطولة في ظل الاهتمام الإعلامي المتميز والتنظيم الدقيق من قبل اللجنة المنظمة ونادي الشباب.


