كشفت بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة للكاراتيه التي أقيمت مؤخرا في صالة النادي الأهلي بدبي، ثغرات أو عورات أو عيوب لائحة المسابقات لبطولات لعبة الكاراتيه في موسم 2011/2012، وبما وضع الإدارة الجديدة المنتخبة لاتحاد التايكواندو والكاراتيه أمام مطالبات جدية بضرورة التحرك الفوري لمعالجة المشكلة التي يرى غالبية أبناء أسرة اللعبة، أنها مشكلة قديمة وليست وليدة النسخة الأخيرة من البطولة الأغلى.
أبواب الحديث
وما فتح أبواب الحديث العلني عن مشكلة قديمة، هي تلك المشاركة الهزيلة في البطولة الأغلى بنسختها الأخيرة، حيث لم يتجاوز عدد الفرق المشاركة فيها حاجز الثلاثة، هي الأهلي والشارقة والنصر، فيما ظهر فريق أكاديمية شرطة دبي بناء على استثمار بند في أحد مواد اللائحة يتيح للجنة المسابقات باتحاد اللعبة إشراك فريق ما بصورة (استثنائية)، وهو ما حصل فعلا عندما وجدت اللجنة نفسها أمام حتمية استخدام بند (الاستثناء) بدعوتها فريق الأكاديمية الذي شارك، وبمشاركته أنقذ البطولة الأغلى من (مطب) الإلغاء!
3 فقط
وبمجرد أن عرف الجميع أن عدد المشاركين لا يتجاوز الـ 3 فرق فقط، دارت في أروقة الصالة الحمراء، أحاديث ذهبت في مجملها باتجاه حتمية التحرك لمعالجة الموقف من زاويتين، الأولى، تتعلق بأهمية وخصوصية البطولة، والثانية، تتمثل في التأثيرات السلبية الجسيمة على مسيرة المنتخبات الوطنية، على اعتبار أن البطولات المحلية هي (منجم) لولادة اللاعبين المواطنين لتمثيل فرق الأندية والمنتخبات الوطنية على السواء.
خلاصة الأحاديث
وخلصت معظم أحاديث أبناء أسرة لعبة الكاراتيه في الدولة، إلى حقيقية أن الأندية تتهرب من المشاركة في البطولة الأغلى لعدم وجود بند ملزم في لائحة المسابقات ليس في موسم 2011/ 2012 فحسب، بل في مواسم عديدة (قد) تعود إلى أكثر من 10 سنوات، وبما يجعل ربط المشكلة باللحظة الآنية، نوعا من الابتعاد عن الواقع!
بروز المشكلة
ولا شك في أن بروز مشكلة بهذا الحجم، ستكون لها تأثيرات سلبية كثيرة تصيب المنتخبات الوطنية في الصميم، خصوصا ما يتعلق بآليات البناء لتلك المنتخبات والمستند في الأساس إلى عدد اللاعبين المواطنين القادمين في الأصل من صالات الأندية.
وما يعزز من التأثيرات السلبية للمشكلة، عدم وجود بند في لائحة المسابقات يلزم الأندية كافة في الإمارات بالمشاركة في البطولة، ما جعل تلك الأندية العامة منها والخاصة على السواء، تتملص بطريقة أو بأخرى من التواجد على بساط البطولة الأغلى.
موقف لافت
ويبدو موقف لافت، حيث إن الأندية العامة في الدولة، تتسابق من أجل المشاركة في بطولة الدوري العام والبطولات المحلية المفتوحة الأخرى، فيما تصاب بـ (الكساح) عندما يتعلق الأمر ببطولة الكأس، وكأن أمر المشاركة في أغلى البطولات لا يعنيها من بعيد أو قريب، والدليل عدد الفرق المشاركة في النسخة الأخيرة من البطولة!
تعليق اللواء
وتعليقا على المشكلة ولمعرفة الرأي الرسمي لاتحاد التايكواندو والكاراتيه، كشف اللواء ناصر عبدالرزاق الرزوقي رئيس مجلس إدارة الاتحاد عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للكاراتيه، النقاب عن أنه فكر جديا بإلغاء بطولة الكأس بنسختها الأخيرة بعدما علم بعدد الفرق المشاركة فيها.
وأوضح اللواء الرزوقي قائلا: شيء مؤسف جدا ألا نرى فرق أنديتنا تتبارى من اجل المشاركة في البطولة الأغلى، فيما نراها تسارع بهدف المشاركة في بطولة الدوري العام والبطولات المفتوحة، وهذا أمر لن نقبل به اعتبارا من الموسم المقبل.
وأضاف اللواء الرزوقي قائلا: وجدت أن مشكلة ضعف مشاركة أنديتنا في بطولة الكأس، قديمة وليست مرتبطة بالنسخة الأخيرة فحسب، بل ربما تعود إلى أكثر من 10 سنوات عانى خلالها من سبقنا من الأخوة المعنيين عن لعبة الكاراتيه من عزوف الأندية عن المشاركة في البطولة الأغلى.
وشدد اللواء الرزوقي على أن الوقت قد حان فعلا لإجراء تعديلات جوهرية في لائحة المسابقات للعبة الكاراتيه، وبما يلزم جميع الأندية بحتمية المشاركة في البطولة الأغلى في الموسم المقبل، ملمحا إلى إمكانية فتح الأبواب أمام الأندية والمراكز الخاصة في المشاركة بالبطولة، ولكن بعد تعديل اللائحة الحالية بقرار جماعي من مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه.
القرار للمجلس
وأشار اللواء الرزوقي إلى أنه لا يملك لوحده قرار فتح باب المشاركة أمام الأندية والمراكز الخاصة في بطولة الكأس في ظل وجود مجلس إدارة منتخب من قبل الجمعية العمومية للاتحاد، واعدا الجميع ببذل أقصى جهوده من أجل وضع حل ناجع للمشكلة، معترفا بتأثيراتها السلبية على المنتخبات الوطنية.
سنكل: حصر المشاركة في الأندية العامة خطأ جسيم
وصف مروان سنكل العضو المنتخب في مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه للدورة الجديدة، ضعف المشاركة في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة للكاراتيه التي جرت مؤخرا في صالة النادي الأهلي بالمؤسف، مشددا على أن حصر المشاركة في البطولة الأغلى بالأندية العامة يمثل خطأ جسيما.
وأوضح سنكل : لم أكن أتوقع أن تشارك 4 فرق فقط 3 منها عامة في بطولة غالية علينا جميعا، كنت أتصور أن بطولة الكأس تحظى بمشاركة أكبر مقارنة مع أي بطولة محلية أخرى، ولكن.
ويضيف سنكل : الأمر بات بحاجة ماسة جدا إلى تحرك من المجلس المنتخب من أجل تعديل لوائح مسابقات لعبة الكاراتيه، على أن يكون التطبيق الفعلي في بطولات الموسم المقبل بما يعود بالنفع على منتخباتنا .
وشدد سنكل على أن عدم وجود بند ملزم في لائحة مسابقات لعبة الكاراتيه لموسم 2011/ 2012، وراء تفاقم مشكلة عدم مشاركة فرق الأندية في بطولة الكأس، منوها إلى أن المشكلة يبدو أنها ليست وليدة موسم 2011/ 2012، بل قديمة عمرها يمتد لأكثر من عقد من الزمن.
وأشار سنكل إلى أن مشاركة الأندية والمراكز الخاصة في بطولة الكأس للكاراتيه يمثل حلا نوعيا للمشكلة برمتها، بالتوازي مع وجود بند ملزم لكل فرق الأندية العامة في الدولة للمشاركة في البطولة اعتبارا من الموسم المقبل.
وطالب سنكل بضرورة إلزام الأندية التي تشارك في بطولة الدوري العام بالمشاركة في بطولة الكأس، منوها إلى حتمية اتخاذ عقوبات من قبل اتحاد اللعبة بحق النادي الذي يتخلف عن المشاركة في بطولة الكأس.
وتطرق سنكل إلى نقطة في غاية الأهمية تتمثل في السماح للأندية والمراكز الخاصة بالمشاركة في الانتخابات الأخيرة للاتحاد، فيما تحرم من المشاركة في بطولة الكأس للكاراتيه بفعل بعض مواد لائحة المسابقات، مشددا على أن ذلك بحاحة إلى توضيح!
مادة4
نصت المادة الـ 4 (البطولات) من لائحة الشروط العامة والفنية للكاراتيه لبطولات موسم 2011/2012، على: (تلغى البطولة إذا كان عدد الفرق المشاركة فيها أقل من 3 فرق، على أن تقوم لجنة المسابقات بإبلاغ مجلس إدارة الاتحاد كتابا بالإلغاء وسبب الإلغاء).
البيان « الرياضي» يقترح 6 معالجات للمشكلة
1- إلزام كافة الأندية في الإمارات بالمشاركة في بطولة الكأس
2- فتح باب المشاركة في الكأس أمام الأندية والمراكز الخاصة
3- تعديل لائحة مسابقات لعبة الكاراتيه بما يخدم المنتخبات الوطنية
4- تشكيل لجنة فنية مختصة لإعادة دراسة مجمل لوائح الاتحاد
5- إلزام الأندية والمراكز بتكوين فرق نصف تشكيلتها من المواطنين
6- وضع خطط قابلة للتنفيذ لنشر اللعبة بمختلف مدن الإمارات
عباس: مشاركة أكاديمية شرطة دبي قانونية
أوضح الخبير محمد عباس المدير التنفيذي لاتحاد التايكواندو والكاراتيه، أن مشاركة فريق أكاديمية شرطة دبي في منافسات بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة للكاراتيه، قانونية، مشدداً على أن المشاركة لا غبار قانونيا عليها أبدا كونها خضعت لبند (الاستثناء) في لائحة المسابقات للموسم 2011/2012، مشيدا بظهور فريق الأكاديمية بمستوى (طيب) أهله لاحتلال المركز الثالث، متمنيا أن يرى فريق الأكاديمية في كل بطولات لعبة الكاراتيه في الموسم المقبل، وأن يشكل أحد الروافد المهمة لدعم المنتخبات الوطنية في مختلف المشاركات الخارجية.
النعيمي: تعديل لوائح الكاراتيه على قمة أولوياتنا
شدد إبراهيم النعيمي العضو المنتخب في مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه للدورة الجديدة، على أن تعديل لوائح لعبة الكاراتيه في قمة أولويات مجلس إدارة الاتحاد.
وأوضح النعيمي قائلا: لا شك انه أمر مؤسف أن نرى ضعف عدد الفرق المشاركة في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة للكاراتيه، البطولة الأغلى ليس في لعبة الكاراتيه فحسب، بل في كل ألعابنا الرياضية، ولذا، فانه يتوجب علينا كمجلس إدارة أن نسارع إلى دراسة لوائح مسابقات اللعبة بشكل تفصيلي وتعديل البنود والمواد التي تتطلب تعديلا بما يفتح باب المشاركة واسعا في البطولة اعتبارا من الموسم المقبل.
وشدد النعيمي على أن تعديل اللوائح يصب في مصلحة اللعبة سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات الوطنية، خصوصا تلك اللوائح التي أثبتت البطولات عدم صلاحيتها قياسا بحجم تحقيقها للمصلحة العامة.
ونوه النعيمي إلى أن توسيع إطار المشاركة في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة للكاراتيه، يعزز روح المنافسة بين الفرق، ما يعني القضاء على ما يمكن وصفه بـ (احتكار البطولات) من قبل فرق بعينها، ومن ثم تعميم الفائدة على المنتخبات.





