الإدارة المدرسية، هي ما يبذله مدير المدرسة من جهود بناءة وتعاون مثمر لتهيئة المناسب لرفع كفاءة المعلمين وتوجيه نشاطهم بما يمكنهم من تربية التلاميذ تربية إسلامية، ودفع العملية التعليمية إلى الأمام لتحقيق أهداف المدرسة. أي أنها تلك الجهود المنسقة التي يقوم بها مدير المدرسة مع جميع العاملين من معلمين وإداريين وغيرهم، بغية تحقيق الأهداف التربوية داخل المدرسة، تحقيقاً يتماشى مع ما تهدف إليه الأمة من تربية أبنائها تربية صحيحة وعلى أساس سليم.

 

جيمس هارولد فوكس يعرف الإدارة بقوله: «الإدارة المدرسية هي كل نشاط يتحقق من ورائه الأغراض التربوية تحقيقاً فعالاً»، وتظهر أهمية الإدارة المدرسية في النهوض بالعملية التعليمية بكامل جوانبها فتدرس كل ما يؤثر على التلاميذ من ضعف في الدراسة أو غياب أو صعوبات وتسهم في إيجاد الحلول التربوية التي تساعدهم على مواصلة الدراسة بكل رغبة واهتمام.

تحسين الأداء

والإدارة تهيئ كافة الأمور للمعلمين ليكونوا أكثر قدرة على التدريس، وتحسين الخبرات التربوية التي يقدمونها للتلاميذ، والعمل على رفع مستواهم المهني والفني وحثهم على الاطلاع المستمر لكل ما يستطيعون الحصول عليه من بحوث أو كتب تتعلق بالتربية ومواد تخصصهم حتى يستطيعوا تحسين أدائهم وبالتالي زيادة تحصيل التلاميذ الدراسي. كما تعمل الإدارة المدرسية على تهيئة المناخ التربوي الملائم لتحقيق العلاقات الإنسانية بين أفراد أسرة المدرسة على أسس سليمة مبنية على الود والمحبة.

 

المتابعة المتواصلة

ومما يجعل مدير المدرسة قادراً على تطوير الإدارة المدرسية، هي المتابعة المتواصلة والسعي الحثيث إلى توسيع نطاق قدرته على إدارة العمل بطريقة تتماشى مع ما يحيط بالمدرسة من تطور وتحسن في مجالات العمل، وهذا التطوير يتطلب الإطلاع على كل جديد يصدر في ميدان التربية والإدارة المدرسية، فالبحوث التربوية والتطبيقات الناجحة التي تصدر من أناس متخصصين لهم خبرات طويلة، تجعل الإطلاع عليها ذا فائدة تساعد على تنظيم الأعمال المدرسية.

وتحسين الأداء، مع أهمية إطلاع مدير المدرسة على الدوريات المتخصصة والكتب المتعلقة بالإدارة. إن هذا الاطلاع سوف يزيد من النمو المهني للمدير ويساعده على إدارة مدرسته إدارة ناجحة، ويمكنه من إسداء النصح والتوجيه للمعلمين والتلاميذ، لأن خبرة مدير المدرسة وثقافته وسعة إطلاعه، تؤثر في فلسفته وأسلوبه في العمل الذي ينعكس على التنظيم وسير الدراسة.

 

العبء الأكبر

الإدارة المدرسية وهي تتحمل العبء الأكبر في تنفيذ العملية التعليمية بجميع جوانبها فنياً وإدارياً، عليها أن تجعل من نفسها قدوة تحتذى للمعلم والإداري والطالب في وقت واحد، فعندما تتربع الإدارة المدرسية على قمة العملية التربوية وتصبح محط أنظار الجميع من رواد وعاملين، يجب عليها حينئذ أن تكون مثلاً صالحاً في الأخلاق، وقدوة عظيمة في السلوك، ونموذجاً عطراً في الانضباط.

وريادة واعية في حسن المعاملة، وإماماً صالحاً في أداء الواجبات. فالإدارة المدرسية يظهر أثرها العملي في سلوك الطلاب، كما يتبعها باقي أعضاء الأسرة التربوية في منهاجها العملي، فتجد المدير المنضبط في مواعيده وأعماله، يحذو حذوه باقي الزملاء. ولكن المدير الذي يتغيب كثيراً ولا يحافظ على مواعيده يعطي أكبر الفرص للآخرين بالتفنن في إيجاد الحجج والمبررات للانفلات والتلاعب.