في دراسة قدمت في الملتقى الطلابي «حوار الشباب حول الصحة واللياقة البدنية»، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم مؤخراً، أكدت خلود سعيد عبيد، الطالبة بمدرسة الحديبة للتعليم الثانوي بمنطقة رأس الخيمة التعليمة، أن الرياضة تعد من أساسيات الحياة اليومية ليس للرجال فقط، وإنما يجب أن تكون نمطاً حياتياً للنساء أيضاً.

 

. وبالرغم من أن العالم يشهد اهتماماً كبيراً بالرياضة النسوية، إلا أن مجتمعاتنا العربية لم تشهد الاهتمام نفسه، وذلك لقصور الوعي، وعدم وجود برامج متكاملة للارتقاء بها.

 

لكي نضع الرياضة النسائية، كما تقول الطالبة خلود، في الطريق القويم، والارتقاء بها وفق عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية التي تليق بنساء العرب، بعيداً عن الهموم وما يحيط بها من مشكلات وصعوبات، علينا بدايةً أن نتعرف إلى أسباب عزوف المرأة عن ممارسة النشاط الرياضي، وإيجاد الحلول لهذا العزوف، ودراسة الواقع الاجتماعي للمرأة في مجتمعاتنا العربية،.

 

والعمل بشكل جماعي، وخاصة في وزارتي الشباب والرياضة والتربية والتعليم، كونهما من المؤسسات التي تقع على مسؤوليتهما تطوير الرياضة عموماً، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، إذ إن تطوير هذا القطاع الحيوي يقع على عاتق الدولة لتهيئة الأجواء المناسبة للمرأة، لممارسة هوايتها الرياضية من خلال عدة جوانب.

 

في البداية لا بد من ممارسة الرياضة في أماكن، لا يمكن للمرأة أن تظهر فيها علانية، من خلال ممارسة تشرف عليها مدربات متخصصات، ولا بد كذلك من التأكيد على الجانب الشمولي للرياضة النسائية، وتوفير الأجواء الملائمة لها، فنحن نطمح إلى ممارسة حق الرياضة للجميع، والتي تعني الترويح عن النفس والحفاظ على اللياقة البدنية والصحية التي تعتبر من ضروريات المرأة في عصرنا الراهن.

 

وفي ذات السياق لا مفر لنا من أن نؤكد جدوى الرياضة، كوسيلة من وسائل مواجهة العنف الذي استشرى نتيجة الظروف المختلفة، ليس من خلال القوة البدنية، بل من خلال ما تعنيه مفاهيم الرياضة. وبذلك نعمل على تماسك المجتمع، ونبذ مظاهر الكراهية والعدوانية والانتقام.

 

فالرياضة رسالة محبة وسلام. وأخيراً فإننا ندعو كل الجهات المعنية إلى بناء رياضة نسائية متطورة، تتناسب مع ثقافة المرأة الإماراتية، وتحقق لها طموحها. وهذا يأتي من خلال تحقيق الوعي المطلوب، وتشجيع المرأة، وتأكيد دورها، بعيداً عن التحجيم وعدم الاهتمام. كما أن علينا أن نعمل على تهيئة كل المستلزمات والبنية التحتية، بما يساعد على تحقيق رياضة نسائية متطورة.