قدمت الطالبة غاية عبد الرحمن النعيمي في الملتقى الطلابي «حوار الشباب حول الصحة واللياقة البدنية»، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم مؤخراً، دراسة عنوانها «دور النشاط البدني والغذاء الصحي في مقاومة الأمراض غير المعدية»، أكدت فيها أن الممارسة المنتظمة للنشاط البدني المعتدل الشدة.
وارتفاع اللياقة البدنية للفرد، تحملان في طياتهما تأثيرات إيجابية جمة على وظائف الجسم المختلفة، وتعودان بفوائد صحية كثيرة على الإنسان.
على العكس من ذلك، فإن الخمول البدني وقلة الحركة يقودان إلى جملة من الآثار السلبية على صحة الفرد والمجتمع على السواء. الدراسة أوضحت أن النشاط البدني له تأثير إيجابي في الوقاية من العديد من أمراض العصر المزمنة، منها:
أمراض القلب والشرايين التاجية، حيث أظهرت أحدث الدراسات الطبية في دولة الإمارات أن أمراض القلب تعد السبب الرئيس للوفيات في الدولة بنسبة 22٪، وسترتفع إلى 30٪ خلال السنوات القادمة.
الوقاية من ارتفاع ضغط الدم، فقد أجريت في العام 2010 دراسة وشملت 3500 مواطن، من مختلف إمارات الدولة، ممن تراوحت أعمارهم بين 35 و70 عاماً، وأظهرت أن 41٪ ممن شملتهم الدراسة، مصابون بارتفاع ضغط الدم، و19٪ معرضون للإصابة بالمرض.
داء السكري من النوع الثاني، فقد أشارت إحصائيات وزارة الصحة بدولة الإمارات العربية المتحدة إلى أن نسبة الوفيات الناتجة عن الإصابة بمرض السكري، بلغت 2.3% حسب إحصائيات العام 1999، وهي في تزايد مستمر.
ما يتعلق بالبدانة ونسبة الشحوم في الجسم والكوليسترول في الدم والمحافظة على العضلات، إذ كشفت دراسة طبية أجريت في دولة الإمارات حول السمنة، أن نسبة السمنة بين البالغين 20٪، وبين كبار السن 30٪، وتزيد 6٪ سنوياً بين الأطفال.
الوقاية من هشاشة العظام، ومن بعض أنواع السرطان. وبحسب ما أوضحت الدراسة، فإن للنشاط البدني والغداء الصحي تأثيراً إيجابياً من الناحية الاقتصادية، فعندما تزداد الأمراض في منطقة معينة، كنتيجة لإهمال هذين العاملين، .
فإن معالجة هذا الواقع سترهق ميزانية الدولة، بسبب تخصيص أموال للعلاج الصحي والمستشفيات، فتوفير الأدوية واستيرادها من الخارج، أو الحاجة إلى أجهزة طبية معينة لعلاج هذه الأمراض، كل هذه الأمور تتطلب أموالاً طائلة، مما يؤدي إلى خلل اقتصادي في هذه الدولة، وخاصة إذا كانت دولة نامية ودخلها محدود.
وقد توصلت الطالبة غاية النعيمي في نهاية دراستها إلى مجموعة من النتائج، من أهمها: الحد من الأطعمة السريعة الغنية بالملح والسكر والدهون الخطيرة التي تستهدف الأطفال لمعالجة وباء السمنة، والتي تسبب الأمراض غير المعدية، مثل السرطان والسكري وأمراض القلب والرئة التي تعد سبباً متنامياً لحالات الوفاة المبكرة في دول فقيرة.
وطالبت الباحثة بضرورة المشاركة في حملة منظمة الصحة العالمية، للترويج لحمية غذائية صحية وتربية بدنية منتظمة، وعدم التسويق للمنتجات غير الصحية للأطفال، إلى جانب الاهتمام بممارسة أنشطة بدنية معتدلة، تحجم خطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان، وتحد من خطر الإصابة بارتفاع نسبة السكر في الدم، وأمراض القلب والرئة.
