في ضوء المتغيرات المتلاحقة لعصر العولمة والاقتصاد المعرفي، وتوجه المؤسسات التعليمية على مستوى العالم، إلى الأخذ بأسباب التقنيات الحديثة وتكنولوجيا التعليم، وتبني أدوات ومعايير عملية لتطوير مستويات دمج التقنية في التعليم، بما يلائم متطلبات التعلم والتعليم في المرحلة الحالية.

تنظم وزارة التربية والتعليم، اعتباراً من 28 فبراير الحالي ولمدة ثلاثة أيام، «منتدى التعليم العالمي 2012م»، للعام الخامس على التوالي، ليكون واحداً من أهم أدوات وزارة التربية والتعليم في اتجاه توظيفها لأفضل التقنيات الحديثة في التعليم.

للحديث عن هذا الحدث، التقينا فوزية حسن بن غريب، وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع العمليات التربوية، ورئيس منتدى التعليم العالمي ومعرض الخليج لحلول ومستلزمات التعليم، وكان الحوار التالي:

يعتبر منتدى ومعرض التعليم الدولي، الحدث الأبرز في المنطقة، لماذا؟

نظراً لما يُمثله من قيمة كبيرة، وما يقدمه من إسهامات مهمة في مجال توظيف تقنية المعلومات والاتصالات في التعليم. والمتابع لفعاليات هذا الحدث المهم، سيدرك الهدف الحقيقي الذي تسعى وزارة التربية والتعليم إلى تحقيقه من خلاله. فهو بما يقدمه من محاور وموضوعات وورش عمل ومنصات عرض لأحدث الأجهزة والوسائل والتقنيات التربوية، يضع أمام الوزارة، عشرات الحلول التقنية المتطورة للعديد من مشكلات التعليم، التي لا تزال دولنا العربية تعاني منها حتى الآن.

ويُمثل المنتدى في حد ذاته، ملتقى تفاعلياً وحوارياً وتوعوياً، يخدم المجتمع المدرسي في منطقة الخليج والشرق الأوسط، ويعزز من فرص التعلم والاستثمار في التعليم. كما أن مشاركة نخبة من رواد ومزودي الحلول والمستلزمات التعليمية؛ المحليين والدوليين، يرفع من أهميته، ويفتح المجال نحو المزيد من المعارف والخبرات التي تثري العملية التعليمية ككل.

وزارة التربية والتعليم ترى أن هذا الحدث، أحد رهاناتها في سباق تطوير منظومة التعليم، كيف؟

عندما طرحت وزارة التربية والتعليم استراتيجيتها لتطوير التعليم 2010/2020م، كانت تدرك تماماً أهمية التواصل مع التحديات المعاصرة في مجال تقنيات التعليم، وضرورة ربط هذه التقنيات بعمليات تطوير التعليم في دولة الإمارات من كافة الأوجه. لذلك، حرصت الوزارة على الاستمرار في تنظيم هذا الحدث، من خلال منظور جديد، يعتمد على استثمار أفضل التكنولوجيا الحديثة في الدول المتقدمة، وعرض أحدث مستلزمات وحلول التعليم، والأخذ منها وفق ما يتناسب مع ظروفنا وإمكاناتنا.

وقد جاء اختيار منتدى ومعرض التعليم الدولي، كمنصة حاضرة على الساحة، ومتجددة في محتوياتها وموضوعاتها، لتلبي طموحات الدولة في الوصول إلى تعليم متطور قادر على مواجهة تحديات العصر، وتحقق أفضل المؤشرات الدولية في مجال التنافسية العالمية.

منتدى ومعرض التعليم الدولي يُقام سنوياً وللعام الخامس على التوالي، ما الذي حققه في دورته الأخيرة؟

أقيم المنتدى والمعرض المصاحب في مايو العام الماضي 2011، تحت شعار: «التعليم في مجتمع المعرفة». وقد حظي بزيارة كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. كما لاقى ترحيباً كبيراً على المستويات كافة، إذ شاركت في فعالياته وفود وزارية من السعودية، ومملكة البحرين، ودولة قطر، وسلطنة عمان واليمن.

فضلاً عن عدد من المنظمات والمؤسسات الإقليمية والعالمية، ومنها مكتب التربية العربي لدول الخليج، والذي تم تخصيص جناح كامل له في المعرض. وقد خرج المنتدى بمجموعة من التوصيات المهمة التي كان لها دور مؤثر في العمل التربوي، في الفترة الأخيرة.

وماذا عن الفكرة الرئيسة التي يطرحها منتدى التعليم الدولي هذا العام؟

ينعقد منتدى التعليم العالمي هذا العام تحت شعار «التدريس والتعلم في عصر المعرفة والتكنولوجيا»، ومنه، سيقوم المنتدى والمعرض بدمج الأدوات التقنية في قطاع التعليم، من خلال تزويد أحدث الحلول والمعدات على مستوى العالم عبر منصة واحدة متكاملة.

وبذلك نستطيع تقديم حلول تقنية جديدة قادرة على تحقيق الهدف، بما يعود بشكل إيجابي على طلبة مدارسنا، وعناصر الميدان التربوي، ويسهم في تطور مستقبل العمل التربوي ليس في دولة الإمارات فقط، وإنما في دول المنطقة كلها.

بالنسبة لمحاور المنتدى، كيف تمت صياغتها لتكون متوافقة مع شعار المنتدى؟

عبرت اللجنة المختصة عن شعار المنتدى من خلال ثلاثة محاور رئيسة، يندرج تحتها 11 عنواناً مهماً. فالمحور الأول يتحدث عن «دمج التكنولوجيا في التربية»، من خلال مناقشة أربعة مواضيع، هي: دور التكنولوجيا الحديثة في تذليل المشكلات التربوية، وشبكات التواصل الاجتماعي والوسائط المتعددة في الغرف الصفية المعاصرة، ومجتمعات التعلم ودمج التكنولوجيا، والتعليم المبكر والتكنولوجيا للأطفال.

أما المحور الثاني: «التكنولوجيا المرتبطة بقضايا التعليم والتعلم»، فيطرح ثلاثة موضوعات، هي: الاستفادة من تكنولوجيا التعليم في تحسين عملية التقييم وتقييم المخرجات التعليمية، والتعليم الإلكتروني لخدمة البيئات التعليمية الافتراضية، واستخدام التقنيات لتحسين وتنويع التعلم لذوي الاحتياجات الخاصة. فيما يتناول المحور الثالث «استراتيجيات التعلم والتعليم الإبداعي (المبتكر) في عصر المعلوماتية»، من خلال أربعة مواضيع.

وهي: دور التكنولوجيا في التطور المهني للمعلمين، ومعرفة المحتوى التدريسي والتكنولوجي، والاستخدام الإبداعي المبتكر للتكنولوجيا في تعزيز التدريس والتعلم، وأفضل الممارسات والتجارب المدرسية الناجحة في استخدام التكنولوجيا.