جودة العملية التعليمية، وتميزها.. هاجس يشغل وزارة التربية والتعليم في مسار رحلتها للوصول إلى مخرجات تعليمية تضاهي المستويات العالمية، وتستطيع المشاركة بقوة في خطط التنمية المستدامة، إلى جانب تحقيق أعلى معايير الجودة في المجالات كافة.
في تبنيها لهذا التوجه، طبقت الوزارة برنامجاً وطنياً لقياس مدى جودة المنهاج التعليمي وعمليات التعليم والتعلم والتقويم لطلبة الدولة، من خلال اختبارات ذات معايير وطنية، تقيس بشكل مقنن ومدروس مخرجات التعليم والتعلم والتقويم في الدولة. عائشة يوسف الشامسي، مديرة برنامج الاختبارات الوطنية في وزارة التربية والتعليم، لديها الكثير حول هذا البرنامج، في هذا الحوار:
ما فكرة برنامج الاختبارات الوطنية وأهدافه ومدى أهميته؟
فكرة الاختبارات الوطنية، انطلقت من استراتيجية وزارة التربية والتعليم، التي تُعنى بتوحيد معايير التعليم في الدولة، وتوفير فرص تعليم أفضل. وتهدف الوزارة من خلال هذا البرنامج إلى تشخيص مواطن القوة والضعف في تطوير أداء الطلبة، ومساعدة المعلمين في تقييم ومتابعة طلبتهم وتحديد مسار تقدمهم، وإلقاء الضوء على الجوانب التي يجب التركيز عليها في المناهج الدراسية أثناء ممارسة عملية التعليم.
فضلاً عن تزويد مُعدي المناهج بمعلومات حول التغيرات المطلوبة في المناهج الدراسية وتطويرها. وأيضاً، تزويد متخذي القرار في الوزارة بمعلومات حول مستوى جودة التعليم في الدولة، ومن ثم اتخاذ قرارات التطوير المناسبة.
نعرف أن البرنامج يشمل فئات طلابية محدودة، ومواد دراسية معينة، ما الحكمة في ذلك؟
الفئات الطلابية التي يشملها البرنامج، تمثل نهاية كل مستوى تعليمي، وهم طلبة الصفوف الثالث والخامس من مدارس الحلقة الأولى، والسابع والتاسع من مدارس الحلقة الثانية. والبرنامج ليس محدوداً بفئات طلابية معينة، إنما يُطبق على كافة الصفوف المستهدفة. أما عن اختيار المواد الدراسية، فيتم وفق المعايير العالمية التي تؤكد عليها مقاييس التقييم وهي: (اللغة العربية، واللغة الانجليزية، والرياضيات، والعلوم).
وما هي آلية العمل في هذا البرنامج؟
يبدأ العمل في البرنامج، ببناء ومواءمة مفردات الاختبارات، ومن ثم تجميع بيانات المدارس والطلبة. وصولاً إلى تطبيق الاختبارات على المدارس في الأيام المحددة، وبعدها يتم تصحيح الاختبارات إلكترونياً، ثم تحليل النتائج وإصدار التقارير الخاصة بها.
هذا العام يتم لأول مرة تطبيق الاختبارات الوطنية على المدارس الخاصة، ما الهدف؟
بتوجيهات من معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، ومتابعة علي ميحد السويدي وكيل الوزارة بالإنابة، تم لأول مرة، ضم المدارس الخاصة التي تطبق المنهاج الوزاري، بهدف توسيع شريحة القياس لدى الطلبة المستهدفين من البرنامج، وإجراء المقارنات بين الفئتين التي تطبق معايير التعليم نفسها.
كيف ترون مردود هذا البرنامج بعد تطبيقه خلال السنوات الماضية، وما أبرز التحديات التي تواجهكم؟
من خلال تطبيق البرنامج للسنوات الماضية (2005م-2009م)، أثبتت النتائج أن الاختبارات الوطنية، ولله الحمد، أداة قياس جيدة، ويمكن الاعتماد على نتائجها في تعديل مسار الطالب. لذلك تم إطلاق برنامج الاختبارات الوطنية (UAENAP0102) باستراتيجية وخطة عمل جديدة، لها معايير وأهداف مختلفة، بحيث تتناسب مع تغيرات المناهج وتطورها.
ومن أبرز التحديات التي واجهتنا السنة الماضية، غياب ثقافة الاختبارات الوطنية بمفهومها الحقيقي. لذلك، يسعى فريق البرنامج في الوزارة جاهداً، إلى إطلاق برامج التوعية الإرشادية لجميع الفئات المستهدفة.
يردد البعض أن هناك مدارس تساعد الطلبة، وربما تلقنهم أجوبة الاختبارات لتجميل صورة المدرسة، ما رأيك؟
بصراحة، الرسالة الإعلامية تُمثل أيضاً تحدياً كبيراً في هذا الجانب، إذ أن ثقافة الاختبارات الوطنية، لم تنتشر بالشكل المطلوب، أو بما يمكن معه، ضمان جودة التطبيق في جميع مدارس الدولة. فالأصل، أن تلتزم المدارس بأنظمة وإجراءات تطبيق الاختبارات، التي تم شرحها بالتفصيل خلال الدورات التدريبية المُقدمة للمنسقين في المناطق التعليمية والمدارس، غير أن ظهور بعض الممارسات السلبية في التطبيق، كالتي ذكرتها، لا يقلل على الإطلاق، من كفاءة عمل المدارس في المناطق التعليمية كافة.
ما الخطوات التي اتخذتها الوزارة لتعزيز هذا البرنامج وتمكينه من تحقيق الأهداف المرجوة منه؟
أصدرت الوزارة، 5 تقارير موجهة لكل فئة من الفئات المستهدفة في البرنامج، وهي: تقرير لقيادات الوزارة، وتقرير لمديري المناطق التعليمية، وتقرير لمديري المدارس، وتقرير صفي للمعلمين، وتقرير الطالب، وهو موجه لأولياء أمور الطلبة.
