التعاون والتنسيق المشترك بين وزارتي الصحة والتربية والتعليم، بات ضرورة حتمية للمحافظة على صحة أبنائنا الطلبة، في ظل الانتشار السريع لمختلف الظواهر السلبية والأمراض المعدية التي يمكن انتقالها، من خلال التجمعات الطلابية.
للوقوف على أحدث الإحصائيات والحالة الصحية للطلبة في مختلف مدارس الدولة، حرصت «العلم اليوم» على إجراء حوار موسع مع الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية، رئيس اللجنة الوطنية العليا للصحة المدرسية، الذي ألقى الضوء على عدد من الموضوعات المهمة في الحوار التالي:
ما الدور الذي تقوم به اللجنة الوطنية العليا للصحة المدرسية؟
اللجنة الوطنية العليا للصحة المدرسية معنية بوضع استراتيجيات العمل في برنامج الصحة المدرسية، والعمل على توفير بيئة مدرسية صحية سليمة، وكذلك إعداد الخطة الوطنية السنوية للصحة المدرسية، والإشراف على تنفيذها، وتعزيز وتطوير الآليات والمبادرات الصحية الخاصة بالمدارس، بما يتوافق مع الاستراتيجية الصحية الوطنية، إضافة إلى التنسيق بين إدارات الصحة المدرسية في الجهات الصحية والإدارات التعليمية، وإعداد التقرير السنوي لنشاطات الصحة المدرسية على مستوى الدولة.
بعض المدارس تشكو افتقارها للعيادات الصحية، فكم تبلغ نسبة التغطية في المدارس الحكومية؟
يبلغ عدد العيادات المدرسية في المدارس الحكومية في دبي والإمارات الشمالية 409 عيادات، بنسبة تغطية 96.9%، ويوجد في تلك العيادات نحو 393 ممرضاً بدوام كامل أو جزئي، باستثناء عدد الأطباء، ويعمل بإدارات الصحة المدرسية التابعة للوزارة 442 ممرضاً وممرضة.
ما أحدث الإحصائيات لديكم، والخاصة بالأمراض التي يعاني منها الطلبة؟
وفقاً لأحدث تقرير صادر عن برنامج الصحة المدرسية في الدولة، بلغت معدلات الإصابة بالسمنة بين طلبة المدارس الحكومية، خلال العام الدراسي الماضي 8%، في حين أوضح التقرير أن السكري في تراجع كبير، مقارنة بالأعوام الماضية، ويرجع ذلك إلى نجاح حملات التوعية التي تطلقها وزارة الصحة ومختلف الجهات المعنية في الدولة.
غير أن متوسط عدد المصابين من الطلبة بمرض الربو بلغ 1298 حالة، بنسبة 4.5%، فيما بلغت النسبة بين طلبة الصف الأول الابتدائي 5.5%. وتعاني من نقص التغذية نحو 1292 حالة بنسبة 4.5%. وتصل النسبة إلى أعلى مستوى لها بين طلبة الصف الأول الابتدائي، وهي 5.7%. ومن الأمراض الأخرى التي أشار التقرير إليها، ويعاني منها الطلبة، التبول الليلي اللا إرادي، ونسبته 3%، والأمراض الجلدية 1.1%. كما يبلغ متوسط من يعانون من الثلاسيميا نحو 1%.
ما أهم المبادرات المشتركة بين وزارتي الصحة والتربية لهذا العام؟
هناك العديد من المبادرات المشتركة التي تهدف إلى تعزيز صحة الطالب، من بينها مبادرة إعداد لائحة نظام عمل المقاصف المدرسية، التي يعكف على إعدادها حالياً جهات، لإعداد نظام موحد على مستوى الدولة، تلتزم به جميع المقاصف المدرسية في الدولة، إلى جانب مبادرة المسح الصحي التي تهدف إلى تحديد معدل الإصابة أو انتشار مرض السكري بين الطلبة، من الصف الأول وحتى الثامن، ويتم إجراء تلك المبادرة بالتعاون بين وزارتي الصحة والتربية ومركز راشد للسكري.
وهناك مبادرة الطالب النظيف التي تم إطلاقها خلال العام الدراسي الحالي، وتهدف إلى تدريب 140 ألف طالب من طلبة مرحلة التعليم الأساسي في المدارس الحكومية على السلوك الصحي السليم. ومن المقرر تدريب 4200 معلم تابعين لإدارة التربية الرياضية، موزعين على نحو 300 مدرسة في دبي والإمارات الشمالية، على برنامج صحي مكثف من خلال ورش عمل ودورات تدريبية، يقدمها كوادر طبية من قبل وزارة الصحة. ومن المقرر أن تنفذ تلك المبادرة على مدار ثلاث سنوات متتالية.
وحالياً يتم التنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لإعداد دراسة موسعة لتحديد معدل انتشار ظاهرة التدخين بين طلبة المدارس، بعدما كشفت الإحصائيات الأخيرة لوزارة الصحة أن استهلاك التبغ بين سكان الدولة على النحو التالي: 18 عاماً فما فوق 24%، أما البالغون من العمر 13 إلى 15 عاماً، فتبلغ نسبة استهلاكهم 13%. والبنات من 13- 15 سنة، 3.9%، والمراهقون 17 سنة، 42%.
بعض أولياء الأمور يشكون من تراجع التطعيمات في المدارس، ما تعليقك على ذلك؟
بالتنسيق مع وزارة التربية، يتم تنفيذ برنامج خاص بالتطعيم في جميع المدارس الحكومية بالدولة، يحدد أنواع الأمراض والطلبة المستهدفين. وقد أسفرت التطعيمات التي تم إجراؤها العام الدراسي الماضي عن تطعيم 9652 طالباً وطالبة، ضد مرض شلل الأطفال. أما تطعيم الحصبة والنكاف فاستهدف 9526 طالباً وطالبة، وتم تطعيم 9504 طلاب، بنسبة 99.77%.
وفي ما يتعلق بتطعيم الثنائي DT، فقد استهدف 9687 طالباً وطالبة، تم تطعيم 9672 منهم، بنسبة 99.85%. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الحصبة الألمانية، والتهاب الكبد الوبائي، وفيه تم تطعيم الطلبة بنسبة 100%.
الجدير ذكره أن برنامج الصحة المدرسية حقق العديد من المنجزات في مجال صحة الفم والأسنان، إذ بلغ عدد المترددين على عيادات الأسنان خلال العام الدراسي الماضي 16 ألفاً و650 طالباً وطالبة، وبلغت جملة العلاجات المقدمة لهم 18982 علاجاً في عيادات الأسنان التابعة للصحة المدرسية والعيادات المتعاونة معها.
