«إن الاتحاد يعيش في نفسي وفي قلبي وأعز ما في وجودي.. ولا يمكن أن أتصور في يوم من الأيام أن أسمح بالتفريط به أو التهاون نحو مستقبله».. إنها كلمات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، زايد الخير، الوالد والقائد ومؤسس الاتحاد، ذلك الصرح العظيم الذي نباهي به العالم بأسره، ونحن نحتفي بمرور 40 عاماً حافلة بالعز والكرامة والمجد.

في حب الوطن، ومع رحلة التعليم والاتحاد، التقينا المستشار راشد عبيد سيف الحفيتي رئيس مجلس رعاية التعليم والشؤون الأكاديمية بالفجيرة، وكان الحوار التالي:

حققت دولة الإمارات بفضل قيادتنا الرشيدة إنجازات غير مسبوقة في المجالات كافة، كيف تنظرون إلى هذه المسيرة الرائعة؟

دولة الإمارات استطاعت اختصار الزمن والمسافات، لتحقق إنجازات مبهرة وغير مسبوقة، فهي كالشجرة الطيبة، أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، وها هي أمضى عزماً، وأقوى إصراراً، وتبلغ أوج توهجها وأبهى عطائها بعد أربعين عاماً من قيام الاتحاد.. أربعون عاماً مضت، ومن حولنا مظاهر التقدم والتطور في شتى المجالات، محاطة بسياج من الأمن والأمان والاستقرار، وفق سياق من المنهجية والاستراتيجية والتخطيط.

وهي مميزات اختصت بها قيادتنا الحكيمة منذ تأسيس الاتحاد، ابتداءً من قائدها ومؤسسها وبانيها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه، ممن تعاضدوا وتكاتفوا واتحدوا معه، من السابقين الذين كانوا جميعاً كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضاً.

واستمراراً لهذا النهج، أنعم الله علينا بالقيادة الحكيمة، لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وحرص سموهم على استمرار مسيرة الخير والنماء والبناء والتنمية الشاملة، من خلال المشاريع المذهلة، والحركة الاقتصادية المتميزة.

والارتقاء في شتى المجالات بين شعوب العالم، ومواكبة التقدم العلمي وما صاحبه من برامج وتقنيات وتخصصات في كل ما توصل إليه العالم من علوم حديثة تواكب آفاق الحاضر وتطلعات المستقبل. وإننا لنفخر بكل ذلك حينما نرى هذه المنجزات التي يشهد بها القاصي والداني.

ونحن نحتفل باليوم الوطني الـ 40 ماذا يمثل لكم شعار «روح الاتحاد» على وجه التحديد؟

تربينا جميعاً على الاتحاد، وما هذه الإنجازات إلا دليل واضح على نجاح ذلك الحلم الذي تحول إلى حقيقة. وكان للقائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه حكام الإمارات، الدور الرائد في قيام هذا الوطن الوحدوي الذي شق طريقه حتى وصل إلى مرسى الأمان، فولدت دولة حرة أبية عربية أصيلة، تمتد أعماقها إلى جذور التاريخ، تطل بشموخها على ضفاف الخليج، محافظة على ثوابتها الدينية والوطنية والعربية. واليوم فإننا نرى الاتحاد وقد تمثلنا فيه، وتمثل فينا، مصيراً واحداً، وروحاً واحدة، وكياناً واحداً في جسد واحد ودولة واحدة وشعب واحد، لا يقبل إلا بالرقي والتقدم.

من إنجازات الاتحاد، إلى إنجازات مجلس التعليم.. ماذا حقق مجلس تعليم الفجيرة خلال فترة توليكم مسؤوليته وحتى الآن؟

صدر المرسوم الأميري في يونيو 2005 بتشكيل مجلس بمسمى «مجلس رعاية التعليم والشؤون الأكاديمية»، يعنى بالتعليم بمراحله المختلفة، مع التركيز على المتفوقين والمتميزين والموهوبين، ودراسة احتياجات سوق العمل وتوافقها مع التخصصات العلمية الجامعية، وكذلك المتابعة في تحصيل شهادات الماجستير والدكتوراه.

بالإضافة إلى دعم ورعاية المعوزين والمحتاجين في مواصلة دراساتهم، حتى لا تقف المادة حائلاً دون استكمالهم تعليمهم، مع التواصل بين الفعاليات المجتمعية بما يخدم المسيرة التعليمية. وأسهم مجلس رعاية التعليم، بالتعاون مع وزارة التربية والمنطقة التعليمية والمجالس التعليمية الأخرى.

في التنسيق والعمل من أجل تطوير الركائز العلمية والعملية التربوية والتعليمية، تركيزاً على الطالب والمعلم والمناهج الدراسية، فضلاً عن مواكبة كل ما من شأنه أن يساهم في رقي التحصيل العلمي والاستعانة بالخبرات في هذا المجال، وبما توصل إليه العلم وآلياته الحديثة على مستوى العالم، وإقامة الدورات المختلفة، والبرامج والمشاريع العلمية والفنية والأدبية.

والمشاركة في دفع الرسوم الدراسية للطلبة المعوزين، وتأكيد الثوابت الوطنية، والتنسيق مع المؤسسات الفاعلة في الدولة، وتوقيع مذكرات تفاهم بما يعزز ويخدم الجانب العلمي والتعليمي، وإجراء إحصاء بياني دقيق، كقاعدة بيانات تعنى بالإحصاءات كافة في سياق أهداف واختصاص مجلس التعليم.

برأيكم، كيف يستطيع التعليم غرس قيم الولاء والمواطنة وتعزيز الهوية الوطنية في نفوس الأبناء؟

إذا أردت أن تسأل عن أمة، فاسأل عن علمها وثقافتها، لأن التعليم هو الأساس في غرس قيم الولاء والمواطنة وتعزيز الهوية، خاصة في عصر الانفتاح والعولمة وثورة الاتصال ووسائل الترفيه والتقنيات، إذ أصبح العلم هو ركيزة التربية قبل التعليم، ثم يأتي دور التعليم في رسم القيمة، فلا بد من التركيز على تأسيس وتأهيل الكوادر الطلابية منذ الصغر.

وخلال حياتهم العلمية، بهدف تعزيز الثوابت الوطنية في نفوسهم. فالشخص المتعلم يعي قيم الوفاء والولاء لتراب الوطن.وإننا، في هذا السياق لنفخر بما تحقق في ميدان التربية والتعليم، وبما تبذله وزارة التربية والتعليم، ومؤسسات التعليم العالي والجامعي، والمناطق والمجالس التعليمية في الدولة، من جهود ونتائج وحصاد، هي أهم الثروات التي يتم قطافها بعد أربعين عاماً من الاتحاد.