في مناسبة هي الأغلى والأعز على نفوسنا جميعاً، بما تعكسه من معانٍ وقيم وطنية أصيلة تتغنى بحب الوطن، وتعبر عن التفاني في خدمته، والوفاء والإخلاص لقيادته، مناسبة الاحتفال باليوم الوطني الـ 40 لاتحاد إمارات المجد والفخر والعز، أعدت وزارة التربية والتعليم، برنامجاً حافلاً بالفعاليات المتنوعة على مدار شهر كامل بمشاركة جميع طلبة المدارس، والهيئات التعليمية والإدارية والفنية، على مستوى الدولة، حتى تخرج احتفالاتها بالشكل الذي يليق وقيمة هذا الحدث الكبير.

 

 

 

من موقع الفعاليات، التقينا حسن لوتاه مدير إدارة التربية الرياضية بوزارة التربية والتعليم، عضو اللجنة العليا المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني الأربعين، لنتابع معه احتفالية الوزارة في حب الإمارات:

 

ماذا يُمثل لنا اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة؟

اليوم الوطني يجسد لنا معاني كبيرة للوحدة الوطنية التي أقامها الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على أسس من التعاون والإخاء والمساواة والتسامح بين أبناء شعب الإمارات، وأن ما تنعم به دولتنا الفتية من خير وتقدم وأمن وأمان وعيش رغيد على المستوى المحلي.

وما تتبوأه من مكانة مرموقة في المحافل الدولية، يُعد نتاجاً طبيعياً للأساس المتين الذي غرسه وشيده المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قبل 40 عاماً، وواصل المسيرة المظفرة، وحمل الشعلة من بعده، خير خلف لخير سلف، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي قاد عملية البناء والتشييد في شتى المجالات، وبخطى حثيثة ومتسارعة، استكمالاً للنهج الذي سار عليه مؤسس دولتنا الحبيبة الوالد زايد، حتى غدت دولة الإمارات في طليعة الدول المتقدمة حضارياً على كافة الصعد.

 

تحتفل الدولة بمناسبة اليوم الوطني الـ 40، تحت شعار «روح الاتحاد»، كيف ترى هذا اليوم على وجه التحديد؟

اليوم الوطني الـ 40 لدولتنا الحبيبة، مسيرة ضخمة من الإنجازات، امتدت من سبعينات القرن الماضي إلى القرن الحالي، لتعكس لنا مدى التقدم والرخاء الذي ما زال يتحقق بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما حكام الإمارات أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد.

وشعار «روح الاتحاد» يعني لنا الكثير من المعاني والقيم التي ستظل خالدة في قلوبنا، إنها وقفة تأمل، نرصد من خلالها ما تحقق، ونباهي به، ليكون حافزاً لنا على المزيد من العطاء، ومن روح الاتحاد نتعلم كيف كانت الإمارات، وماذا أصبحت الآن. فما تحقق لها من مكانة مرموقة، وموقع متميز على خريطة العالم، كان بفضل حكامها المخلصين، وجهود الرعيل الأول للاتحاد، المغفور لهم بإذن الله تعالى.

 

وماذا عن الاتحاد والتعليم؟

بين الاتحاد والتعليم، علاقة وطيدة وكبيرة. فلولا قيام الاتحاد، لما كانت هذه المسيرة الناجحة للتعليم، وما تحقق خلال هذه السنوات حتى أصبح على صورته الحالية، فقد اهتم الاتحاد بالتعليم منذ اللحظة الأولى، وكان الشيخ زايد رحمه الله، المعلم الأول الذي سيظل منارة إشعاع للأجيال على مدار التاريخ. لقد كان قيام اتحاد إماراتنا، إيذاناً بانطلاقة كبيرة لمسيرة التعليم في الدولة.

مسيرة وضعت نصب أعينها نشر التعليم، والعمل المستمر من أجل تطويره كماً ونوعاً وفي كافة المجالات، ونقطة انطلاق نحو تحرير أبناء الوطن من قيود الجهل والتخلف، حتى أصبح لدينا الآلاف من أبناء الوطن في كافة التخصصات وأصعبها وأدقها وأكثرها تقدماً.

وتحملت وزارة التربية والتعليم مسؤوليتها كاملة لتعليم أبناء الوطن والمقيمين على أرضه، واجتهدت من أجل إعداد كفاءات وطنية متميزة، وعملت على تطوير مقدراتها، وتمكين أجهزتها من القيام بأعمالها على أكمل وجه حتى تستطيع رفد الدولة بمخرجات تعليمية على قدر عال من الكفاءة، وقادرة في الوقت ذاته على تحمل مسؤوليات البناء والتنمية المستقبلية.

 

بدأت وزارة التربية استعداداتها مبكراً للاحتفال باليوم الوطني الـ 40، هل لك أن تعطينا فكرة كيف يجري ذلك الاستعداد؟

نظراً لأهمية الحدث ومكانة المناسبة في قلوبنا، أصدر معالي الوزير حميد محمد القطامي قراراً وزارياً بتشكيل لجنة عليا للاحتفال باليوم الوطني الـ 40 لاتحاد الإمارات برئاسة خوله إبراهيم المعلا وكيل الوزارة المساعد للأنشطة والبيئة المدرسية.

وكان لي الشرف أن أكون عضواً في هذه اللجنة، وبناء عليه عقدت اللجنة العليا عدة اجتماعات لتحديد الخطوط العامة لبرنامج الاحتفالات، والشكل المقترح للفعاليات على مستوى جميع الأنشطة، وتم تنظيم لقاءات موسعة مع مديري ومديرات الإدارات المركزية والمناطق والمكاتب التعليمية لتحديد الأدوار وتوزيع المهام.

 

وما أهم الفعاليات التي رصدتها الوزارة للاحتفال بهذه المناسبة؟

أجندة احتفالات الوزارة تضم 40 فعالية ونشاطاً متنوعاً ومميزاً، تبدأ في الأول من نوفمبر بمسابقة للتصوير الفوتوغرافي لطلبة المدارس على مستوى الدولة، ومسابقة أخرى للرسوم التشكيلية والمجسمات حول اليوم الوطني الـ 40، وماراثون الشعلة، الذي يشارك فيه أربعون طالباً، يحملون شعلة واحدة رمزاً للوحدة في كل منطقة تعليمية، بجانب برنامج الزيارات للمعالم التاريخية والتراثية، ومنصات تم تخصيصها في عدد من مراكز التسوق لسرد تاريخ نشأة التعليم وتطوره.وتضم الفعاليات عروضاً للفنون الشعبية المتصلة بالموروث الثقافي للإمارات.

ومسيرات كرنفالية من المناطق التعليمية تتقدمها الفرق العسكرية والخيالة، و«أوبريت» فنيا يعكس فرحة الطلبة باليوم الوطني، بجانب عزف جماعي لأوركسترا الوزارة، والعروض الرياضية الطلابية، وأخرى عسكرية، وتضم سباقا للهجن، وسباق تتابع، تشارك فيه أجيال مختلفة تضم الجد والابن والحفيد، وتجميع أجزاء من كل إمارة، تجسد صورة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتكون صورة كاملة المعالم.

وتمتد الفعاليات، التي يشارك فيها آلاف الطلاب والطالبات الذين يمثلون جميع المرحل التعليمية، بداية من رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية، لتشمل عروضاً تراثية ومسابقات فنية، وسباقات رياضية متنوعة، ومسيراً خلوياً لأربعين طليعة، إضافة إلى مجموعة من الفعاليات العلمية والأنشطة، الهادفة إلى تعزيز قيم الانتماء والهوية الوطنية.