تمثل إدارات المناطق التعليمية، الحلقة الأقوى في منظومة العمل التربوي، فهي تملك الفرصة الكاملة من أجل إثبات ذاتها، وتحمل مسؤولياتها في دعم مسيرة التربية والتعليم، وتعزيز الأهداف الاستراتيجية للوزارة، خاصة بعد أن أصبح لها هيكلها التنظيمي المستقل. كما أن تفويض الوزارة الكثير من الصلاحيات لهذه المناطق، يدعم بقوة دورها ويزيد من إمكاناتها في تلمس هموم وقضايا الميدان التربوي، ما يفتح الطريق أمامها للعمل والتميز والإبداع.
في منطقة الشارقة التعليمية، برزت بداية العام الحالي، بعض المشاكل والمعوقات، فكان لا بد من التوقف عندها ومعرفة حقيقة الأمر فيها. وفي هذا الحوار نتابع هذه الأمور مع الأستاذة منى عبدالله شهيل نائب مدير إدارة منطقة الشارقة التعليمية:
أليس غريباً أن تعلن المنطقة عن ضم 3 مدارس لمشروع مدارس الغد، فيما تقوم الوزارة حالياً بإعادة تقييم المشروع ككل؟
لدينا في منطقة الشارقة ست مدارس ضمن مشروع مدارس الغد، موزعة على جميع المراحل التعليمية، ونظراً لكثرة المناطق السكنية، وتباعدها واتساعها في الإمارة، وتوزيع الطلبة على المدارس حسب الضواحي، فقد واجه العديد من طلبة مدارس الغد، مشكلة عند استكمال دراستهم، خاصة عند انتقالهم من مرحلة إلى أخرى، وحتى لا نضطر إلى إدخالهم في المدارس العادية، اعتمدت إدارة المنطقة ثلاث مدارس جديدة، ليتسنى لطلبة هذه المدارس، الاستمرار في دراستهم، ولا يحولون إلى مدارس أخرى.
هناك مدارس الغد، وأخرى نموذجية، فهل يتعارضان مع بعضهما؟
رغم اختلاف المسميات، فلا يوجد تعارض بينهما في أداء رسالتيهما، إذ ان الرؤى والتطلعات واحدة، والأهداف التعليمية متطابقة، وهناك تكامل في الأدوار بين مدارس الغد، والنموذجية، وإذا كان ثمة اختلاف، فإنه ينحصر في أساليب التعلم المتبعة، وفي أنواع الأنشطة الإثرائية المصاحبة للمنهج، ومهما اختلفت الأساليب، ففي النهاية الغاية واحدة في جميع المدارس.
المدارس النموذجية تركز على مناهج الوزارة، مع مزيد من الاهتمام بالأنشطة الإثرائية المصاحبة، بالإضافة إلى توفير بيئة تعلم فيها الوسائط والتقنيات والبرمجيات التعليمية التي تسهم في تحقيق أفضل المخرجات التعليمية. أما مدارس الغد فيدرس تلاميذ الحلقة الأولى مادتي العلوم والرياضيات باللغة الإنجليزية منذ الصف الأول، كما تم بناء محتوى مادة اللغة الانجليزية وفق منهجية خاصة للحلقتين الأولى والثانية من التعليم الأساسي.
منذ بداية العام الدراسي الحالي، واجهتم الكثير من المشاكل بسبب الزي المدرسي، ما الأسباب، وما الحل، حتى لا تتكرر المشكلة مجدداً؟
هذه المشكلة تركزت في الحلقة الأولى، إذ فوجئنا بنفاد كميات الزي المتفق عليها مع الموردين، لا سيما في مقاسات معينة، ما تسبب في حدوث نقص كبير في تلك المقاسات. ومن خلال المتابعة المباشرة للواقع الميداني، تبين لنا أن وراء ذلك عدداً من الأسباب التي أحدثت هذه المشكلة، منها: تغيير الموردين من عام إلى آخر.
وعدم التزامهم بالوقت المحدد لتسليم الزي للمنطقة، ما تسبب في عدم تقدير الكميات المطلوبة حسب المقاسات المحددة بشكل دقيق، فضلاً عن حدوث نقص في مقاسات معينة وزيادة كبيرة في مقاسات أخرى، وعدم تعاون أولياء الأمور، وزيادة الطلب على شراء الزي الرياضي أكثر مما هو متوقع، أيضاً قيام بعض الأهالي بشراء أكثر من العدد المخصص لكل طالب، ولا ننكر أن هناك أخطاء إدارية وقعت بها المنطقة.
وحرصاً على حل المشكلة وضمان عدم تكرارها، نقترح الثبات على «الموديل» والألوان لمدة عامين متتالين على الأقل. وطلب كميات كبيرة من الموردين تكفي لتلك المدة. والعمل على توزيع الزي في نهاية كل عام دراسي، وأن يتم تسليمه للطالب في مدرسته.
بعض المدارس الخاصة، تبيع كتب الوزارة بمبالغ طائلة، فتتحايل لجمع الأموال، وترى أنه الأسلوب الأمثل، بعد رفضكم زيادة المصاريف الدراسية، أين الحقيقة؟
إدارة المنطقة حريصة على وضع آلية واضحة ومحدودة لمتابعة المدارس الخاصة من خلال لجان مختصة، مسترشدة بتعليمات الوزارة وقراراتها بشأن التعليم الخاص، ومنها ما يحدد رسوم الكتب، والمصاريف الدراسية، ومواصفات البيئة المدرسية، ومؤهلات المعلمين، والكثافة الطلابية في الصفوف، إلا ان القسم يحتاج لبعض الدعم الفني والإداري، وهذا ما سنحاول إيجاد حلول له بالتنسيق مع وزارة التربية.
وقيام بعض المدارس، ببيع كتب الوزارة بأسعار مضاعفة، يحدث دون علم المنطقة، لذلك نهيب بأولياء الأمور التواصل مباشرة مع القسم المعني
