لم يكن محمد عبد الكريم رئيس مجلس طلاب منطقة دبي التعليمية، يدرك أن عليه أن يرتجل وهو يشق طريقه لإنجاز واجباته التي فرضها عليه منصبه، كما لم يكن يعلم أن ثمة أدواراً عليه أن يقوم بها، حتى وإن لم ترعَ مجلسه الطلابي جهة رسمية متخصصة.

فكل ما حمله لخوض انتخابات رئاسة المجلس، لم يخرج عن كونه مقدمة مهمة لمرحلة جديدة من حياته، رأى ضرورة أن يتحمل فيها حزمة من المسؤوليات، تجاه زملائه ومدرسته ومجتمعه المحيط به، فكيف وصل محمد عبد الكريم إلى هذا المنصب؟ وما الذي قدمه أو أضافه والفريق المعاون له من أعضاء المجلس للعملية التعليمية وخدمة الطلبة؟ وأسئلة كثيرة كانت هي مرتكز حوارنا التالي معه:

 

 

 

في البداية يشير رئيس مجلس طلاب دبي إلى أن الانتخابات هي التي جاءت به لحمل أمانة مجلس الطلاب، وأن العملية الانتخابية تمت في ضوء القرار الوزاري الصادر عن وزارة التربية والتعليم عام 1997. وهو قرار يكفل إجراء الانتخابات الطلابية بشفافية، وبموجب القرار ذاته يتنافس رؤساء المجالس على مستوى المدارس، لانتخاب أعضاء مجلس المنطقة ورئيسه.

هل تعتقد أن صفات (الصدق، والأمانة، والإخلاص في العمل، وغيرها) كافية لإدارة مجلس الطلاب؟

في الحقيقة ان الصفات المذكورة جميعها لا تكفي، فإدارة مجلس الطلاب تحتاج إلى صفات إضافية مهمة، منها ما يتصل بفن العمل الجماعي والتعاون، وإدارة الأزمات، وصفات قيادية أخرى. وهذا ليس حديثاً عن شخصيتي، إنما مجرد توضيح، وفي النهاية فإن الطلاب هم الذين يختارون، وقبل الاختيار عليهم أن يتحققوا من صفات من سيمثلهم، ويتولى رئاسة مجلسهم الطلابي.

وزارة التربية والتعليم تعد الطالب محوراً للعملية التعليمية، فإلى أي مدى في رأيك، يشعر الطالب بهذه الأهمية التي توليها الوزارة له؟

لا أود الحديث بشكل جماعي، وإن كنت رئيساً لمجلس الطلاب، لكن الذي أستطيع قوله هو أننا في المجلس نشعر بهذه الأهمية ونقدرها، ونجد أن هناك مسؤوليات يفرضها علينا هذا الاهتمام الكبير والواجبات التي لا بد أن ننجزها. وأذكر أن المجلس أسهم بشكل واضح في التعريف بجهود تطوير المناهج، ونظام الفصول الدراسية الثلاثة، كما أسهم في علاج مشكلات كانت عالقة في أذهان بعض الطلبة، وتمس أموراً تعليمية، فإن لم يكن هناك ترويج لما قام به مجلس الطلاب، فإن مديري المدارس يعلمون، وهم شهود على أعمالنا وإنجازاتنا.

ماذا عن علاقة البيت بالمدرسة.. هذه القضية الشائكة، هل كان لكم دور محدد في توثيق هذه العلاقة؟

أود هنا أن أقدم نموذجاً لهذه العلاقة الإيجابية التي نجحنا في توثيقها، وهي تجربة مدرسة محمد بن راشد الثانوية، التي انتسب إليها بكل فخر، فقد بادرنا بدعم غير محدود من إدارة المدرسة ومديرها المربي الفاضل محمد حسن، لرفع نسبة تواصل أولياء الأمور مع إدارة المدرسة ومعلميها.

واجتهدنا في أكثر من جانب، لتحقيق هدفنا، وبحثنا عن الطرق المثلى التي يفضلها ولي الأمر للتواصل، كان من بينها الشكل التقليدي (رسائل وخطابات)، والأساليب الإلكترونية واللقاءات المفتوحة بين أولياء الأمور والمعلمين، وكانت النتيجة هي ارتفاع نسبة التواصل بين البيت والمدرسة لأكثر من 80 %، وهي نسبة جيدة، تمنحنا المزيد من الثقة في زيادتها مستقبلاً.

ذكرت أدواراً محددة، قام بها المجلس، لتعزيز جهود التطوير الجارية، وأدواراً أخرى لإنجاز أهداف على مستوى البيت والمدرسة. هل يعني هذا أن لديكم خططا ورؤى واضحة لإتمام ما عليكم من واجبات؟

هناك الكثير من الأدوار التي يؤديها المجلس، منها على سبيل المثال: تقييم الأنشطة الطلابية، وتقييم أداء المجالس على مستوى كل مدرسة، إلى جانب الزيارات المتواصلة للإدارات المدرسية. والموضوع هنا ليس موضوع خطة أو رؤية، فنحن نقوم بكل هذه الأدوار بدافع ذاتي، وبشكل ارتجالي وتلقائي، من باب تحمل المسؤولية، وإن كان معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم لا يدخر وسعاً في تحفيزنا دائماً، إلا أننا نطمح إلى المزيد من الاهتمام من قبل جميع المسؤولين التربويين.

أي تحفيز تنتظر مادام هناك اهتمام بالغ من معالي وزير التربية بأنشطتكم؟

معالي الوزير يحفزنا وهذه هي الحقيقة، ونحن بدورنا نرفع لمعاليه تقرير نشاطنا السنوي، لكننا نحتاج دعم سائر المسؤولين، على اختلاف وظائفهم. ولا نقصد هنا مديري المدارس فهم أكثر تعاوناً، لكننا نحتاج إلى من يعزز جهودنا، ويساعدنا في إعداد خطط ناجحة، نحن لم ندرك إلى الآن من الذي يشرف علينا أو يتابعنا!.