العلم والمال لعل من أجمل ما قيل بحق العلم وأفضليته على المال، هو: إن العلم ميراث الأنبياء والمال ميراث الفراعنة. إن العلم لا ينقص بالنفقة، والمال ينقص بها.
إن العلم يدخل الكفن، والمال لا يدخل.
فروق لغوية
في الاستعمال اللغوي ثمة فروق دقيقة لا يدركها العامة ويعرفها المهتمون باللغة والمختصون فيها، ومنها هذا الذي نعرض له هنا:
الفرق بين الظَّرف والظُّرف:
الظَّرف (بفتح الظاء المشددة) هو الوعاء وجمعه ظروف.
أما الظُّرف (بضم الظاء المشددة) فتعني البراعة وذكاء القلب، وجمعها: ظِراف وظرفاء.
حكمة
كناطحٍ صخرةً يوماً ليوهِنها فلم يَضرها وأوهى قرنَه الوعلُ
فوائد لغوية
يخطئ بعضنا حين يقول: قَشْعَريرة (بفتح فتسكين ثم فتح) لما ينتاب الجسد من حالة، جراء البرد أو الخوف، والصواب أن نقول: قُشَعْريرة (بضم ثم فتح فسكون).
ونخطئ حين نقول: ظهر بأن فلاناً مسافر، والصواب أن نقول: ظهر أن فلاناً مسافر، وذلك لأن ظهر بمعنى تبين هنا. ونحن نقول: ظهرَ الشي، ولا نقول: ظهر بالشي بمعنى تبين.
يخطئ بعضنا حين يقول: الهُوايَة (بضم الهاء)، للدلالة على العمل الذي يشغف به الإنسان الهاوي من دون احتراف. والصواب أن يُقال: الهِواية (بكسر الهاء) لا ضمها.
ويخطئ بعضهم حين يطلق على الحجر الصُلب لفظ الصُّوان، بتشديد الصاد المضمومة، والصواب أن يقال: الصَّوان، بالصاد المفتوحة المشددة لا المضمومة.
شؤم
يروى عن بعض الملوك أنه خرج إلى الصيد يوماً، فكان أول من استقبله رجل أعور، فضربه وأمر بحبسه، تطيراً منه وتشاؤماً من رؤيته، ثم ذهب للصيد فاصطاد صيداً كثيراً، فلما عاد استدعى الرجل وأمر له ببعض المال، فقال للملك: لا حاجة لي يا سيدي به، لكن هلا أذنت لي في الكلام، فقال له، تكلم، فقال: أيها الملك إنك تلقيتني فضربتني وحبستني، وتلقيتك فصدت وسلمت فأينا أشأم صباحاً على صاحبه؟ فضحك الملك وأمر له بصلة.
وروي أنه جي إلى عبدالملك بن مروان برجل كان مع بعض من خرج عليه، فقال: اضربوا عنقه، فقال: يا أمير المؤمنين ما كان هذا جزائي منك، فقال: وما جزاؤك؟ قال: والله ما خرجت مع فلان إلا من أجلك، وذلك أني رجل مشؤوم ما كنت مع رجل قط إلا غلب وهزم، وقد بان لك صحة ما ادعيت وتأكد، فكنت لك خيراً من مئة ألف يقاتلون في صفك، فضحك وخلى سبيله.
