من آثارهم -قيل لمعاوية: ما المروءة؟ فقال: احتمال الجريرة وإصلاح أمر العشيرة، فقيل له: وما النُبل؟ فقال: الحِلم عند الغضب، والعفو عن المقدرة. وقال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه: ليس حسن الجوار كف الأذى، بل الصبر على الأذى.

وقيل: أسعد الناس أقلهم انشغالاً بالناس.

وقيل: خير المال ما وقيت به النفس.

 فروق لغوية

في الاستعمال اللغوي ثمة فروق دقيقة لا يدركها العامة ويعرفها المهتمون باللغة والمختصون فيها، ومنها هذا الذي نعرض له هنا:

الفرق بين الغُرّة والغِرّة: أن الغُرّة (بضم الغين) هي أول كل شيء وطلعته، فالغرّة من الرجل جبهته، وغرة الشهر أوله. أما الغِرّة (بكسر الغين)، فتعني الغَفْلة التي هي ضد اليقظة، كأن نقول: دهم الأعداء معسكر الجنود، منتهزين غِرّتهم.

 حكمة

لا يُصلح الناسَ فوضى لا سُراة لهم ولا سراة إذا جُهّالُهم سادوا

 لعل جمال هذا البيت، يكمن في صدقه في الدلالة على مجتمعاتنا المعاصرة وما نحن فيه من أحوال، يختلط فيها الحابل بالنابل أحياناً، ونفتقد فيها ما ألفناه من قيم وأعراف، فلا توكل الأمور للعارفين من أصحاب الخبرة والحكمة والعمر المديد. هكذا يقرر الشاعر في هذا البيت حكمته التي ترى انقلاب الأمور واضطرابها وفوضاها، في حال افتقادنا للهادي الحكيم، صاحب الرأي الراجح السديد.

وفي الوقت نفسه فإن هذه الحكمة لا تغفل طرف المعادلة الثاني الذي يذهب إلى أن غلبة الجهل في مجتمع من المجتمعات، وسيادة أصحاب الجهالة، من شأنهما أن يحولا دون أن يتمكن قادة الرأي والحكماء والمتنورون من أن يتقدموا الصفوف ليقولوا كلمتهم، وليقودوا المجتمع إلى بر الأمان والتقدم.

 فوائد لغوية

يخطئ بعضنا حين يقول: أطلقت الشرطة سِراحَ (بكسر السين ) المعتقل، والصواب أن يقال: أطلقت الشرطة سَراحَ ( بفتح السين ) المعتقل.

ونخطئ في اسم عاصمة إيران، فنقول طَهْران ( بفتح الطاء)، والصواب أن نقول طِهْران (بكسر الطاء).

ويستعمل بعض إخواننا في الدول العربية الشقيقة الفعل سَمَطَ، فيقال مثلاً: سمط الطفل يده بالماء الحار. وهو تعبير فصيح وليس عامياً، كما نظن، ومعناه: غلّها بالماء الحار الذي لذعه وآذاه.

 دقائق لغوية

يُقال إذا نظر الإنسان إلى الشيء بمجامع عينه: رَمَقه.

ويقال إذا نظر إلى الشيء من جانب أذنه أو بعَجلة: لَحَظه.

ويقال إذا رماه ببصره مع حدة في النظر: حَدَجه.

ويقال إذا أعاره لحظ العداوة: نظر إليه شَزَراً.