في التراث العربي صور كثيرة للخلق النبيل الذي يصدر عن العربي؛ بعضها فطرة عرف بها العربي، وبعضها الآخر مما أضفاه الدين الإسلامي الحنيف على معتنقيه، فأكسبهم جمالاً مبهراً، وجعل من مواقفهم نماذج تتداولها الأمم، وتهفو إليها النفوس الكبيرة في كل أصقاع الأرض. ومن هذه الصور، بعض هذه الشذرات التي نسوقها هنا:
صلة الأرحام
٪ : : .
٪ : : .
فروق لغوية
في الاستعمال اللغوي ثمة فروق دقيقة لا يدركها العامة ويعرفها المهتمون باللغة والمختصون فيها، وسنحاول في كل عدد الوقوف على صور منها:
الفرق بين القُبالة والقِبالة، أن القُبالة(بضم القاف)، تعني مقابل. نقول: وقف التلميذُ قُبالة زميلهِ. أما القِبالة (بكسر القاف)، فهي حِرفة القابِلة التي تمتهن التوليد.
شعر المفارقة
قال النابغة:
ولا عَيْب فيهم غيرَ أنَّ سيوفَهم بهنَّ فلولٌ من قراعِ الكتائبِ
ثمة في العربية أساليب أدبية تدعو إلى الإعجاب، بما تحققه من متعة وإدهاش غير متوقع لدى المتلقي. من ذلك تصوير الأدباء والشعراء على نحو خاص بعض الأمور أو الوقائع على أنها عيوب ونقائص في الظاهر، لكنك ما إن تبدأ في تأمل تلك الصور التي انطوت عليها أساليبهم، حتى تكتشف غفلتك وما فاتك منها، إذ الأمر بعكس ذلك تماماً، فالشاعر إنما كان يقصد الإطراء وإثبات الفضيلة أو ما هو إيجابي وليس النقص والعيب كما توهمنا في قراءتنا السريعة.
النابغة في هذا البيت يبدو وكأنه ينسب إلى القوم عيباً واحداً، هو ما باتت عليه سيوفهم من كسور وتصدعات. وحقيقة الأمر أننا لو تأملنا هذه العلامة لوجدناها صفة إيجابية ومفخرة للقوم؛ لأنها تعني ببساطة أن سيوفهم نالها ما نالها بسبب قرع جيوش الخصوم وكثرة نزالاتهم، واستبسالهم الذي ترك بصمات البطولة على هذه السيوف. وهكذا فإن الشاعر أراد من تلك الإشارة إلى السيوف المدح والإشادة وليس الذم أو إظهار العيب، وفي ذلك بعض من مزية الأسلوب العربي الجميل.
فوائد لغوية
٪ : ( ) : ( ) .
٪ () ().
٪ : : . () : .
٪ () () . .
