مرحباً بمصر الاستقرار

مرحباً بمصر الاستقرار، بمصر القوية، مصر المنيعة ضد التطرف والمغالاة، مصر الرائدة، الضامنة لعصور العرب الذهبية، القادرة على لم الشمل وجمع الكلمة وتوحيد الصف.

قال المصريون كلمتهم، وأسمعوا العالم صوتهم، وعبروا عن إرادتهم الحرة، والقول بنعم كبيرة لعهد جديد ينظر إلى المستقبل، وبتصويت المصريين لعبدالفتاح السيسي، فإنهم صوتوا لمصر الحقيقية ولموقعها المحوري في العمل العربي المشترك، ولأنهم يرغبون في استعادة دور ريادي كان البعض يتوهم مخطئاً أنه ولّى إلى غير رجعة.

لقد عبر المصريون عن فرحتهم بفوز السيسي عبر التظاهرات والمهرجانات التي عمت القاهرة وباقي المدن المصرية، وهي فرحة عفوية انتظروها طويلاً للعبور من نفق الأزمة الطويل، ذلك النفق الذي أدخل تنظيم الإخوان الإرهابي المصريين فيه، متسلقين على عواطف الناس الذين وثقوا بهم لبرهة من الزمن، ولكنهم سرعان ما اكتشفوهم سريعاً، فكانت انطلاقة 30 يونيو لإعادة مصر إلى طريقها وموقعها الصحيحين. فرحة المصريين فرحتان، الأولى بانتخاب زعيم يعبر عن نبض الشارع، والثانية بعبور مصر من أزمتها بسلام، رغم تشكيك المشككين والمتربصين، والمصطادين في المياه العكرة.

من اليوم ستبدأ مصر مسيرتها نحو الأمام، بعد توقف اضطراري لأكثر من ثلاثة أعوام، فمصر بحاجة إلى التنمية والازدهار، لكي تنمو المنطقة كلها معها وتزدهر، وهي بحاجة إلى وضع طاقاتها في المسار الصحيح، لأن العرب جميعاً يتأثرون بحركة مصر.. إن كانت مزدهرة فهو ازدهار للجميع وإن كانت مأزومة فهي أزمة على الجميع.

 وهكذا عبر السيسي في أحاديثه التي امتازت بواقعية كبيرة تبشر بغد أفضل، عن صوت الجماهير وأمالها ورغبتها الأكيدة في الاستقرار والتنمية ولفظ المماحكات السياسية غير البناءة، والتي ثبت بالدليل القاطع أنها أكبر معطل لحركة التاريخ. من المؤكد أن الأشقاء العرب سيقفون إلى جانب مصر الاستقرار، ويأخذون بيدها، لأن الاستقرار والتنمية والازدهار المصري هو استقرار وازدهار لهم جميعاً.

طباعة
comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

لأكثر شعبية

الأكثر قراءة

  • يوم أن أضعت محفظتي

    ماذا لو أضعت محفظتي ذات يوم؟، وبداخلها جميع الثبوتيات الشخصية، بطاقات الأحوال المدنية، ورخصة القيادة، وبطاقات الائتمان، فبعدم وجود هذه الوثائق أنا فاقد للهوية ومجهول.

  • مدينة التاريخ

    لم أحتمل مشاهدة اللقطات التي تسربت من حلب، كم الجثث والدماء والبيوت المهدمة فوق رؤوس أهلها تدمي القلب قبل العين، فهؤلاء بشر،..

  • نريدها عادة لا صرعة

    أود أن أبدأ حديثي بقاعدة كونية ثابتة «أنّ كل شيء يتغيّر وأنّ الثابت الوحيد في الحدوث هو التغيّر»، ومن سَبَر أحداث التاريخ..

  • في الأشياء التي لا تتكرر مرتين

    هناك أشياء في هذه الحياة لا تتكرر مرتين، لا تُعاد ولا تُستعاد إذا ذهبت، وإذا هُدمت فإنها تكون قد فُقدت إلى الأبد ومعها ضاعت قطعة من قلب المكان أو الإنسان أو الزمن.

  • رسالة إلى طاغية

    سيدي الطاغية... اقتل من تشاء.. كما تشاء.. في أي وقت تشاء.. بأي وسيلة تشاء.. وأي عدد تشاء، فلا أحد لديه وقت للتفكير

  • عزيزي المسؤول

    عزيزي المسؤول، رجلاً كنت أم امرأة، حدود المسؤولية هنا، غير مؤطرة بتلك الشارة البارزة على الزي الرسمي أثناء أوقات الدوام

  • حبٌ حتَّى النُّخاع

    "إن المواطنة أكثر من مجرد انتماء يتم إثباته بالأوراق الثبوتية، وهي ليست التغني بالولاء والانتماء القولي فقط، وإنما ممارسة الولاء والاعتناء بالوطن ومصالحه العليا

  • غدر الانقلابيين

    بالوصول المتأخر لوفد الانقلابيين الحوثيين وأنصار المخلوع علي عبد الله صالح إلى الكويت للجلوس على طاولة المباحثات، وتلكؤهم المتعمد للبدء في الحوار..

  • والله ما رضيت العرب!

    هذه الكلمات لم أكن على الإطلاق أنوي الخوض فيها لعدم الحاجة إليها، فقد فاز مروان بن غليطة برئاسة مجلس إدارة اتحاد الكرة، وتلقى التهاني.

  • عمّال لا يشتغلون

    تلتزم شركات صيانة الطرق بوضع لوحة مكتوب عليها «عمّال يشتغلون» على جوانب الطرق التي يتم إصلاحها، وعندما نمر بسياراتنا عبر تلك الطرق .

اختيارات المحرر

تابعنا علي "فيس بوك"