كان الألق والتألق والنجاح، هي العناوين الأكثر بروزاً لمهرجان دبي للتسوق، الذي أثبت خلال 17 عاما أنه مهرجان العائلة؛ يجمع حول فعالياته المتنوعة ملايين البشر من مختلف الأجناس والجنسيات، وظل خلال تلك السنوات ليس محافظا فحسب على نجاح تحقق، بل كانت القفزات الوثابة من نجاح إلى أكبر منه، والأرباح الطائلة والمتعة الكبرى أهداف لم يتخل عنها المهرجان.

إن في عرف الأحداث الموسمية والمناسبات المكررة، أن يتسلل الملل شيئا فشيئا إلى الحدث ونفوس القائمين عليه، ويخفت وهج الحماس وتأفل شمس النجاح عنه بحكم التكرار والإعادة، إلا أن مهرجان دبي، أثبت العكس، بفضل ما أوتي قبل كل شيء من رعاية كبيرة وعناية فائقة من حكومة دبي والسلطات التي أخذت على عاتقها مسؤولية هذا الوليد القوي، حتى أصبح شابا يافعا يحل كل عام في موعده الجميل، محاطا بملايين البشر الذين يترقبون مقدمه المحمل بكل ما يشتهونه من متعة وفائدة وأرباح ومكاسب.

مهرجان التسوق الذي تزداد خلاله دبي تألقا بفعالياته، ليس مهرجانا للحسومات وزيادة ارتياد المراكز التجارية والأسواق فقط، بل هو مهرجان لتنشيط السياحة الداخلية والخارجية، وجعل إمارة دبي وجهة للسياح، حيث يزداد انتعاش كل القطاعات والمجالات.. أكثر من ذلك، فهو فرصة لعرض تراث الدولة وثقافة شعبها، كما هو فرصة لتلاقي ثقافات الآخرين من الشرق والغرب، لتعزف سيمفونية رائعة على أرض الإمارات.

اليوم وبعد 17 عاما من النجاح الذي لم يتأثر بأي شيء، والانبهار الذي بقي يزداد عاماً بعد عام، تمكن مهرجان دبي للتسوق الذي اتخذ شعار "عالم واحد عائلة واحدة"، من أن يصبح علامة مسجلة باسم دبي، يفد إليها الراغبون في إقامة مهرجانات مماثلة للاستفادة منه، عل النجاح نفسه يكون حليفهم، والاستنساخ يكون جميلا يحاكي الأصل.

نفخر بما تحقق لهذا المهرجان من الإبداع والتميز، ونعتز بما تمكن من ترسيخه من مفاهيم في عالم التسوق والجمال والفن والروعة، والذي جعل منه المظلة الكبرى الحاضنة لكل جميل، كل له فيها زاوية وركن، يجد فيه ما يسعده ويحقق له ما ينشده من راحة ودعة وفائدة.

نعم، أسدل المهرجان الستارة على دورته الحالية، لتبدأ مرحلة عمل جديدة بحثا عن الجديد والمفيد، الذي ملؤه فكر واعد لا يرضى إلا بما يليق بمهرجان دبي للتسوق.