استاد القطارة بالعين سوف يخطف الأنظار اليوم، وهو يحتفل بالبطل ونجم النجوم.. فريق نادي العين، الذي سيقول للجميع وبالفم المليان.. "أنا الزعيم". وله كل الحق.. فاليوم سيتم تتويجه باللقب العاشر للدوري.

وهو رقم قياسي لم يصل إليه غيره، وفي ذات الوقت يمثل البطولة رقم 26 التي يحققها العين على مختلف المستويات منذ تأسيسه قبل 44 سنة، وعليه إذا كانت إدارة النادي قد رأت أن هذا الإنجاز له قيمته الأدبية التي تستوجب أن تأتي مظاهر الاحتفال به مختلفة، وتصل إلى المستوى الذي يمكن وصفه بالأسطورية، فهذا حقها ليعلم القاصي والداني ما تصنعه هذه القلعة الشامخة من عمل وجهد يعزز من سمعة الرياضة عامة وكرة القدم خاصة في الدولة.

ما حققه فريق نادي العين إنجاز له قيمته الكبيرة، لأنه جاء بعد ولادة مستعصية من رحم معاناة استمرت لمواسم عدة ووصلت إلى حد تهدد الفريق بالهبوط إلى الدرجة الأولى في الموسم الماضي، لكنه بدعم من قيادته، وجهد فاعل من إدارته، وصدق خالص من جهازه الفني والإداري ولاعبيه، ومساندة إيجابية وواعية من جماهيره ومحبيه، نجح في إحداث هذا التغير المبهر والتحول إلى بطل جدير بإنجازه، استطاع قلب كل الموازين، وتنحية التوقعات التي فرضتها إحداثيات الموسم الماضي، وعندما نتعمق في أسباب التحول سالفة الذكر، نجد أنها في مجموعها قد شكلت روح العائلة التي تجسدت وتحولت إلى واقع عملي أنجب هذا الإنجاز، واستمراره كفيل بإنجاب المزيد والمزيد، ويمنح الآخرين المؤشرات والدلالات التي باتباعها نحقق الانتصارات والإنجازات.

ما حققه الزعيم من إنجاز هذا الموسم لم يكن وليد الصدفة والظروف، وإنما كان نتاج الجهد والفكر والتطبيق السليم، ولهذا أرى أن أعراضه ظهرت قبل نهاية الموسم الماضي، عندما تغيرت إدارة النادي وشكلت إدارة جديدة بدأت التخطيط والعمل وفق مفاهيم مختلفة تتسم بالإيجابية وترغب السير في الطريق السليم.

وتتابع التغيير باختيار الجهاز الفني المناسب والتعاقد مع اللاعبين وفق احتياجات الفريق، وبدء مرحلة الإعداد للموسم وفق منطق واقعي بمعسكر إعداد بدني مكثف ومبكر لمدة عشرة أيام اعتبارا من 18 يونيو ثم معسكر خارجي ومشاركة في مباريات تجريبية ودورات دولية، كل هذا أسفر عن بناء بدني وفني قوي نجح في الصمود أمام كل القوى والتيارات، وتأكيد صلابته وجسارته في مواجهة كل التحديات، فكان نتاج ذلك هذه الحصيلة من الانتصارات.

أقل ما يمكن تقديمه للعين في هذا اليوم المشهود "يوم الزعيم" أن نقول له ألف مبروك، فأنت الأحق بأن تكون البطل، وأنت الأجدر بحمل درع دوري اتصالات للمحترفين في سنته الخامسة، ونقول لكل نجوم العين.. انتم لستم فخرا لقيادتكم وإدارتكم وجماهيركم ومحبيكم فقط، وإنما انتم فخر لنا جميعا، فسعادتنا كبيرة بأن يكون لدينا فريق قادر بالصدق والإخلاص والعطاء على إحداث هذا التغيير، واعلموا أنكم قد أصبحتم الآن نموذجا يحتذى به في كيفية النجاح، فهنيئا لكم النصر، وهنيئا لنا بكم، وسوف نحتفل معكم اليوم بهذا الإنجاز المقدر وجميعنا يحمل في قلبه وعقله ووجدانه شعار "ولاؤنا خليفة".