منذ صدور «البيان» يوم 10 مايو من عام 1980، كل ما كان يشغلنا في الجريدة عامة وفي الصفحة الرياضية خاصة، هو تقديم الخدمة التي تعبر عن احتياجات القارئ الحقيقية وتلبي رغباته وتدفعه إلى التمسك بصحيفتنا خياراً من خياراته الأساسية كل صباح، وفي سبيل ذلك حاولنا.. ولم تتوقف محاولاتنا، وكنا ننظر إلى كل كلمة ثناء من القراء على أنها جائزة تمنحنا الوقود لمواصلة المسيرة،.

وكانت سعادتنا تزداد أكثر كلما حصلنا على جائزة حقيقية تخص عملنا الصحفي، ونحمد الله أننا وصلنا الآن إلى المستوى والقدر الذي منحنا الحق في أن نكون الصحيفة الرياضية الأولى على المستويين المحلي والعربي، بعد حصولنا على ثلاث جوائز متتالية على الصعيدين، والعديد من شهادات التقدير من مختلف المستويات.

ففي بداية العام الحالي، حصلنا على جائزة محمد بن راشد التقديرية للإبداع الرياضي، وذلك تقديراً لما قدمناه من خدمة صحافية في العام الماضي، اعتبرته لجنة تحكيم الجائزة بمثابة إثراء للحركة الرياضية، وقبل شهر حصلنا على جائزة تريم عمران للتحقيق الصحفي، متفوقين على 55 عملاً إبداعياً بما احتواه العمل المقدم من جانبنا «أساس اللعبة» من فنون مهنية ورقي لم يكن له مثيل في الأعمال الأخرى.

وليلة أول من أمس، حصلنا على الوسام العربي، بفوز ملف «لعبة الملايين» بجائزة الصحافة الرياضية على المستوى العربي، متفوقاً على الكثير من الأعمال الأخرى المقدمة من معظم الصحف الصادرة في الوطن العربي، وما أكثرها وما أكبرها، ولكن عملنا كان الأفضل والأكثر مهنية والأكثر مخاطبة لوجدان ساحتنا الرياضية، ليس على المستوى المحلي فحسب.

وإنما على المستوى العربي أيضاً. والملفان «أساس اللعبة» و«لعبة الملايين» قدمهما الزميل النشط والمجتهد علي شدهان، الذي أكد أنه كان عند حسن الظن به عندما كلف بتولي حقيبة التحقيقات الصحفية في القسم الرياضي، ونجح في تقديم مجموعة من الأعمال الصحفية التي لامست الواقع بصدق وعبرت عما يجول في عقل وصدر معظم المعنيين بالساحة الرياضية، ولم تكتف بالعرض فقط وإنما قدمت الكثير من الحلول المعينة على حل المشاكل بما طرحته من أفكار تمثل أرضية جيدة لدراسة القضايا والملفات وإيجاد الحلول لها.

نحن في «البيان الرياضي» نعتبر أنفسنا جزءاً أصيلاً من الحركة الرياضية في الدولة، ولو لم يكن لنا دور واضح وملموس في إثبات الذات والمشاركة في تحقيق الإنجازات سنكون خارج المشهد، وسيكون وجودنا مثل عدمه، ومن هنا فمثلما يجتهد كل فريق بجهازه الفني والإداري في استثمار كل ما لديه من طاقات وإمكانيات من أجل التميز، سعينا نحن أيضاً إلى انتهاج نفس الأسلوب من أجل التميز وكي نصبح إيجابيين، وبحق كنا محظوظين بما وجدناه من دعم ومساندة كاملة من مجلس تحرير الجريدة وخاصة من الزميلين العزيزين ظاعن شاهين، المدير التنفيذي رئيس التحرير، وعلي شهدور، مدير عام التحرير، اللذين قدما لنا كل أوجه الدعم والمساندة، وأزالا كل العراقيل من طريق القسم، وعاوناه على أداء رسالته كما يجب، ومن هنا نعاهد قارئنا العزيز ونحن نبدأ العام 33 من عمرنا كجريدة على مواصلة المسيرة، والاجتهاد الدائم ليس من أجل الفوز بالجوائز (وإن كان هدفاً) وإنما من أجل إرضائك.. فأنت هدف «البيان» الأول.