المعبر إلى لندن

* تعتبر مباراة المنتخب الأولمبي أمام نظيره الاسترالي على استاد محمد بن زايد اليوم، الطريق الآمن والضامن لبلوغ أولمبياد لندن 2012، صحيح أن الطريق بدأ مع خوض المنتخب لمشوار التصفيات الآسيوية، لكن مباراة اليوم هي المعبر الحقيقي إلى لندن، حتى ولو كان الفوز فيها لا يكفي وحده لبلوغها. نعلم ان تساوي منتخبي الإمارات وأوزبكستان في النقاط فرض عدة احتمالات لتحديد الضامن منهما التأهل إلى لندن، ولكن الفوز في مباراة اليوم شيء وكل هذه الاحتمالات شيء آخر، ونرى أنه من دون تحقيق الفوز اليوم فإن أي حديث آخر ليس له قيمة، لما يمثله الفوز من دافع ومحرك حقيقي لإدراك التفوق في مباراة الختام بطشقند.

من خلال التحليل الفني الذي نعرضه اليوم لنقاط القوة والضعف في كل من منتخبنا ونظيره الاسترالي، تشير الحقائق إلى ان الابيض الاولمبي هو الافضل ويمثل التعادل الذي حققه في استراليا تأكيداً لهذه الأحقية، ومع ذلك أرى أنه لن يكون لهذه الحسابات اي وجود على أرض الواقع اليوم، فلا ننخدع في ان الكنغارو لم يسجل أي هدف حتى الآن، كما أنه لم يسجل أي انتصار، فمن واقع الإمكانيات الفنية والبدنية التي يتمتع بها لاعبوه نرى أنهم قادرون على تغيير هذه النتيجة طالما أن فرصتهم في التأهل لا تزال قائمة حتى ولو كانت ضعيفة، والخوف دائما من المتشبثين بالآمال الضعيفة، وهذا يفرض على نجوم الأبيض عدم إعطائهم الفرصة للتغيير والاهتمام بفرض تفوقهم المبكر على مجريات اللعب.

قبل مباراة العراق الثانية في الدوحة تسرب إلينا بعض القلق في احتمالات ضياع فرصة التأهل، ولكن بعد الفوز هناك والذي تبعه الفوز القانوني في المباراة الاولى ارتفعت معنويات الجميع وأولهم اللاعبون، وجاء الفوز الودي على فريق داليان الصيني ليؤكد استعادة الثقة والروح، ومن هنا فإن الفوز اليوم سيكون دفعة معنوية هائلة لتعزيز الطموح في الوصول إلى لندن، ومنح اللاعبين القوة المطلوبة لتأكيد التفوق في طشقند وإثبات الأحقية في التأهل لنهائيات الأولمبياد لأول مرة في تاريخ كرة الإمارات، وحدوث ما توقعه نجوم المنتخب الاولمبي المصري، الذين أعربوا عن إحساسهم بتأهل الأبيض الأولمبي معهم إلى لندن، مثلما حدث على صعيد منتخبي البلدين في مونديال إيطاليا عام 1990.

اكتمال صفوف الأبيض الأولمبي بشفاء عامر عبد الرحمن وأحمد خليل، وعودة عمر عبد الرحمن وانضمام حمدان الكمالي، تضاعف من تفاؤلنا وتعزز من ثقتنا في هؤلاء النجوم الذين طالما أسعدونا في السنوات الماضية، ومنحونا الثقة في إمكانية بلوغ الإمارات لنهائيات المونديال مرة أخرى، وفرض شخصيتها الكروية من جديد على صعيد القارة الآسيوية، ولكن مثلما أسعدونا علينا أيضا الوقوف إلى جوارهم ومساندتهم في هذه المهمة الوطنية، كلّ منا في حاجة إلى الآخر، المنتخب في حاجة إلى مؤازرتنا له، ونحن في حاجة إلى إسعاده لنا وزيادتنا نشوة بحلاوة انتصاراته، هذا ما نتمنى حدوثه اليوم، ولكن البداية تبقى بامتلاء مدرجات إستاد محمد بن زايد بالجماهير الوفية.

  • تويتر

تعليقاتكم

أكتب تعليقك هنا

كل التعليقات خاضعة للمراجعة وسيتم نشرها بعد مراجعتها. يرجى العلم أن بريدك الإلكتروني لن يكون ظاهراً للقراء.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع البيان الإلكتروني ، الذي يُرحًب بالردود والرأي الآخر

لأكثر شعبية

اختيارات المحرر

  • صور مذهلة تظهر تحول دبي إلى "مانهاتن الشرق الأوسط"

    نشرت صحيفة الديلي ميل البريطانية في عددها اليوم صوراً لمدينة دبي قبل وبعد الطفرة المعمارية والصناعية، واصفة الإمارة بـ "مانهاتن أو شيكاغو الشرق الأوسط".

  • جزائري يحمل زوجته على كتفه منذ سنوات

    يحمل الجزائري سليم رخروخ، هموم الدنيا كلها ومعها بدن زوجته المريضة منذ خمس سنوات بعدما وجد نفسه مجبرا على حملها على كتفه طوال الوقت ويقلبها ذات اليمين وذات الشمال ويحضر لها الطعام بمفرده ويغسل لها ثيابها ويقضي لها حاجتها،

  • "أويمياكون" المتجمدة نبض حياة وسط الصقيع

    "أويمايكون" هي قرية صغيرة تقع في قلب سيبيريا، شمال شرق جمهورية ساخا بـ(ياقوتيا) في روسيا، وتعتبر أبرد مكان مأهول بالسكان على وجه الأرض. وتلقب المدينة بـ "حلقة ضحايا ستالين".

  • عراقي يقتل أم أولاده أمام اثنين منهم

    روت صحف نيوزيلندا اليوم الاثنين تفاصيل وحشية عما جرى في مسرح جريمة تضرج بدماء عراقية قتلها زوجها أمام اثنين من أبنائه منها وسط موسيقى صاخبة تعمد وضعها من موقع "يوتيوب" كي لا يسمع الجيران صراخها.

  • "المرأة الحديدية" تضرب عن الطعام منذ 12 عاما

    عندما يقوم شخص مشهور، مثل رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو بإضراب عن الطعام، ينتشر أمره في جميع أنحاء العالم ، ولكن إيروم شارميلا تشانو، هي امرأة عادية من الهند، مضربة عن الطعام منذ 12 عاماً.

  • أقدم مدينة لناطحات السحاب في العالم يمنية

    تشتهر مدينة شبام، الواقعة وسط المنطقة الغربية لمحافظة حضرموت، في صحراء رملة السبعتين بناطحات السحاب الشاهقة المبنية من الطين وتعتبر "أقدم مدينة لناطحة السحاب في العالم".

  • "بريندون" صحافي يملك جزيرة استوائية بأكملها

    بريندون جيرمسي البالغ من العمر (86 عاماً) هو رئيس تحرير سابق لإحدى الصحف ويعمل أيضا محرراً في أكبر الصحف في إفريقيا، قرر عام 1972 شراء جزيرة "موايين Moyenne " الاستوائية،

  • حفل غنائي يتحول إلى حريق يلتهم 140 شخصاً

    تحول حفل غنائي أقامه الحزب الجمهوري في العاصمة يريفان الأرمينية الجمعة الماضي إلى كابوس بعد ان احترقت بالونات معبأة بغاز الهيدروجين وسط الجموع متسببة في حرق 140 شخصاً.

  • مسجد الفاروق .. الجامع الأزرق في دبي

    يعد مسجد الفاروق عمر بن الخطاب في منطقة الصفا بدبي أكبر مسجد في الإمارة، صمم على الطراز العثماني على مساحة ثمانية آلاف و700 متر وهو يحاكي مسجد السلطان أحمد بمدينة إسطنبول التركية المعروف بالمسجد الأزرق.

  • ماذا لو أصبحنا جميعنا لولوه!

    انتشر مؤخرا على موقع اليوتيوب فيديو بعنوان "لولوه تصنع الابتسامة"، لعله أرق وأعمق الفيديوهات مضمونا، إذ يصور الطفلة الكويتية "لولوه المجيبل " التي أحبت مساعدة الآخرين.

أكثر المواضيع إرسالاً على "فيس بوك"

افتتاحيات الصحف العربية