جائزة محمد بن راشد للسلام رسالة محبة لكل شعوب العالم

عكست جائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرؤية بعيدة المدى التي تتبناها استراتيجية العمل الساسي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك من خلال عملها على تثبيت دعائم الأمن والأمان وتحقيق السلام العالمي، الذي يضمن في الوقت نفسه للدول والشعوب والأمم، أن تعيش معا بمحبة ووئام وتفاعل حضاري وثقافي، يرسي بدوره دعائم للاستقرار والأمان.

لا شك أن قرار صاحب السمو نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، جاء ليجسد في الوقت نفسه الدور الإقليمي والفاعل والمتوازن، الذي تؤديه دولة الإمارات العربية المتحدة، على كافة الصعد والمستويات الإقليمية والدولية.

حيث يتجسد ذلك من خلال رؤية قيادتنا الحكيمة والرشيدة، التي تعمل بشكل دائم على تفعيل أسس حوار الحضارات ورفع الظلم والتعصب، متخذة من ذلك الأمر مبدأ ومنطلقا لسياستها الخارجية، منذ أن تم الإعلان عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أرسى دعائمها وأسس لها المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، في الثاني من ديسمبر من العام 1971، جاعلا دولة الإمارات البوصلة التي تهتدي من خلالها شعوب المنطقة والعالم، لتحديد الطرق والسبل والاتجاهات التي يجب أن تسلكها الشعوب والأمم من أجل إحلال السلام العالمي، والعمل على نشر المحبة والوئام والتسامح الديني بين مختلف أبناء المعمورة، مهما كانت الجنسيات والقوميات.

وهذا هو المبدأ الذي أصبح راسخا في كل العلاقات والبرامج والسياسات التي تتبناها دولة الإمارات، وتمضي بها قدما لتحتل مكانا مرموقا على مختلف الصعد العالمية والإقليمية، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، حيث باتت دولة الإمارات تجسد تلك التطلعات والطموحات، وتعمل بشكل دائم عبر نهجها السياسي المعتدل، نحو إحلال السلام العالمي المبني على العدل وتحقيق مصالح الشعوب.

وهنا لا بد من الإشارة أيضا إلى أن هذ الجائزة تعبر بشكل صادق وأمين، عن فكر وشخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يتميز دائما بإطلاق المبادرات النوعية والخلاقة، التي تثري الحراك الثقافي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي، على كافة الصعد، وهي بالتأكيد امتداد طبيعي لجهود سموه في تعزيز دور ومكانة دولة الإمارات بين دول وشعوب المنطقة والعالم، كدولة راعية ومحبة للأمن والأمان وإحلال السلام العالمي، في وقت يشهد فيه العالم تحولات وتفاعلات كثيرة وكبيرة، سوف تلقي بظلالها على دول المنطقة التي بات يسودها الصراع والحروب والنزاعات من جهة، وتوق الشعوب للعيش بحرية وسلام من جهة أخرى.

وسوف تؤكد هذه الجائزة بدورها، على ترسيخ قيم السلم وحوار الأديان وتفاعل الحضارات والثقافات، إضافة إلى تأكيد مدى عمق ثقافتنا وحضارتنا العربية والإسلامية على حد سواء، حيث إن معتقداتنا الدينية السامية تتسم بالسماحة وروح الإخاء والمحبة بين مختلف الشعوب والأمم والديانات السماوية. ولا شك أن هذه الجائزة سوف تشكل إضافة نوعية متميزة، للحد من عوامل عدم الاستقرار والصراعات والاضطرابات السياسية في شتى أصقاع الدنيا، لا سيما حالة عدم الاستقرار التي تسود العالم بشكل عام ومنطقتنا العربية بشكل خاص، حيث بات العالم الآن في أمس الحاجة لمثل هذه المبادرات الإنسانية النوعية، التي تساهم في تعزيز جهود البحث عن عوامل الاستقرار والسلام.

من هنا فإننا في دولة الإمارات، نشعر بالفخر والاعتزاز بأن دولتنا وفرت الأمن والاستقرار للمواطنين والمقيمين على أرضها الطيبة، من مختلف الجنسيات والثقافات، حيث يعيش الجميع ويمارس حياته ويحقق طموحاته، في ظل احترام متبادل بين الجميع، وبفضل أنظمة وقوانين تعمل من أجل إسعاد الجميع، وحفظ حقوق الجميع، ومن منطلق الحرص أيضا على أن نحافظ على هويتنا ونعزز الانتماء لهويتنا وثقافتنا العربية الأصيلة، وأن نكوّن صورة حضارية مشرقة نتواصل من خلالها مع مختلف حضارات وشعوب العالم، نأخذ منها ونعطيها بقدر حاجة ومتطلبات تطورنا، الذي نسعى من خلاله إلى أن نبني دولة عصرية تمتلك أرقى مقومات الحضارة الإنسانية.

 

طباعة
comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play

لأكثر شعبية

الأكثر قراءة

  • مكية.. وداعاً

    بكثير من الحزن وغير قليل من الأسى قرأت، أخيراً، خبر رحيل المعماري العربي الكبير محمد مكية، عن عمر ناهز المئة عام وعام، تاركاً

  • ردع إماراتي

    قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إن بني إسرائيل تفرقت على اثنين وسبعين فرقة، وتفرقت أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار

  • رولز رايس بالسَلَف!

    تزور »سيادتها« مطعماً أجنبياً لأول مرة في دبي، وتطلب وجبة رأتها للمرة الأولى في حياتها في طاولة محاذية لها أو من صورة مغرية

  • ضد التمييز والكراهية

    من يعرف الإمارات جيداً يعرف أنها نموذج للتعايش والتسامح، ويعرف أنها كدولة استطاعت أن تجمع ما يزيد على مئتي جنسية مختلفة الثقافات

  • إضاءة على قانون مكافحة التمييز

    يتساءل البعض لماذا صدور مرسوم بقانون مكافحة التمييز والكراهية في ظل وجود مواد في دستور دولة الإمارات في الباب الثاني منه

  • تمرد الفتيات

    معرفة حقوقنا كأفراد في المجتمع مسألة مهمة، ولا بد من التركيز عليها، ولا بد من تنشئة ابنائنا على فهم هذه الحقوق وادراكها بالشكل

  • الإمارات لا تعرف الكراهية

    منذ نشأتها جعلت دولة الإمارات المساواة بين الناس ركناً أساسياً في بناء الدولة الحديثة ومقوماً ثابتاً من مقومات المجتمع الناجح

  • نحن والبابا

    منذ تسلّم البابا فرنسوا سدّة الكرسي الرسولي، في روما، وهو يفاجئ العالم والمسيحيين بآرائه وقراراته الجريئة، سواء في ما يخص

  • العنصريون ملة واحدة

    بمعايير الجغرافيا، تقدر المسافة بين فلسطين التاريخية والولايات المتحدة الأميركية بآلاف الكيلومترات. وبمقاييس التاريخ والاجتماع

  • لاءات الإمارات

    في عالم مضطرب، ومشهد مرتبك، ورؤى مشوشة، عالم غلب عليه منطق القوة وغاب عنه قوة المنطق، في هذه الحالة التي اختلط فيه الحابل

اختيارات المحرر

  • شجرة واحدة تنتج 40 صنفا من الفاكهة

    سام فان أكين، هو فنان وأستاذ في جامعة سيراكيوز في نيويورك، يستخدم تقنية "ترقيع الرقاقة chip grafting " لغرس أشجار تنتج 40 نوعاً مختلفاً من الفاكهة.

  • بالصور..مواطنة تجسم الماضي بابداعات فنية

    كل إنسان له ميول تستهويه فيبذل من أجلها الوقت والجهد، وآمنة أحمد الشهيرة بكنيتها «أم عبد اللطيف» أدخلتها هواية صنع المجسمات التي تحكي التراث وجمع العملات والمقتنيات القديمة عالماً آخر من المعرفة والثقافة والاطلاع على تراث بلادها..

  • بالصور..جبل حفيت بؤبؤ العين

    يعتبر جبل حفيت جزءاً من منظومة العين السياحية، بعدما وجه المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” بشق طريق إلى قمته ليستطيع الزائر أن يرى على امتداد البصر جل مدينة العين وسط نسمات من الهواء العليل.

  • «شلال يايتسا» يجذب الملايين إلى «مدينة الملوك»

    تقع مدينة يايتسا أو مدينة الملوك على بعد 160 كيلو متر غرب سراييفو وكانت عاصمة البوسنة في العهد الملكي قبل دخول الدولة العثمانية البلاد. وتتمتع بطبيعتها الخلابة من حيث الجبال الجميلة والهواء النفي والشلالات و البحيرات الصافية.

  • بالصور: العثور على أقدم «مصحف» في جامعة برمنغهام

    عثر باحثون في جامعة برمنغهام على صفحات من المصحف، بين فحصها بتقنية الكربون المشع، أن عمرها يبلغ نحو 1370 عاما، وهو ما قد يجعلها من أقدم نسخ المصحف في العالم.وقد بقيت الأوراق في مكتبة الجامعة مدة قرن لم يلتفت إليها أحد.

تابعنا علي "فيس بوك"