يخوض منتخبنا الوطني الأولمبي لكرة القدم مباراة هامة مساء اليوم بالعاصمة أبوظبي أمام أستراليا، ضمن الجولة الخامسة للمجموعة الثانية في التصفيات المؤهلة إلى أولمبياد لندن 2012. وتأمل الجماهير من الفريق الذهبي الأولمبي الذي حقق النجاحات للكرة الإماراتية إقليميا وقاريا ودوليا، وهذه المرة العيون على لندن وهم قادرون على رد الجميل للوطن في يوم الوطن، فالرياضة اليوم تمثل مرتكزا أساسيا للأمم والشعوب والحكومات، ونحمد الله أن الدولة لم تقصر في الدعم والرعاية للشباب والرياضة، وبالأخص هذا المنتخب الذي شرفنا كثيرا وجاء الدور عليه في مشهد جديد نريده أن يحقق انتصارا، ويزيد من فرصته وأمله من أجل الترشح قبل المواجهة الأخيرة.
فالأمور كما تبدو في الفترة الماضية جيدة ومطمئنة، حيث وفر للمنتخب الاولمبي ما لم يوفر لأي منتخب كروي منذ تأسيس اتحاد الكرة رسميا. لذا سيكون الجميع في دعمه حيث نأمل المؤازرة الجماهيرية الكبيرة باستاد محمد بن زايد، الذي يتفاءل به الجميع لأنه أطلق عليه ملعب البطولات، وأملنا كبير في الأولمبي تحت شعار كلنا المنتخب اليوم، لنعيد أجواء بطولة خليجي 18 التي فاز بها منتخبنا الوطني لأول مرة، فاللقاء يمثل تحديا للشباب ولنا جميعا لكي نستعيد بريق الكرة الإماراتية التي افتقدتها في الآونة الأخيرة خاصة منتخب الجماهير ( الأول والاولمبي)، ويأمل مواصلة المشوار بنجاح من أجل تحقيق حلم التأهل للمرة الأولى في تاريخ الكرة الإماراتية، فقد اختتم المنتخب الأولمبي مرانه الأخير بأجواء تفاؤلية وبدعم من كل الجهات.
واليوم الدور على أمل ومستقبل اللعبة، خاصة وأن المباراة تعتبر مفترق طرق، ويمثل الفوز بها دفعة كبيرة قبل مواجهة أوزبكستان الحاسمة في الجولة الأخيرة من التصفيات، فأستراليا لديها تاريخ كروي جيد على صعيد مشاركاتها في الدورات الأولمبية، فقد تأهلت إلى النهائيات 7 مرات بداية من أولمبياد عام 1988، ومروراً بدورة برشلونة عام 1992، والتي تعتبر الأفضل للأستراليين بحصولهم على المركز الرابع، ثم في أولمبياد أعوام 96 و2000، و2004، وأخيراً 2008 في الصين، وعلى الرغم من تاريخها الحافل إلا أن الجيل الحالي في تقدير الخبراء هو الأضعف.
وهنا أكرر تساؤلي «شو اللي جاب الاستراليين إلى البطولات والتصفيات الآسيوية؟»، برغم أنهم في الدورات الآسيوية يعتبرونهم أوروبيين وتناولت هذا الموضوع من قبل كثيرا !!.. عموما منتخبنا والأوزبكي فرصتهما للتأهل أفضل بعد قرار الفيفا الأخير بمنحنا 3 نقاط على حساب العراق، حيث نحتل الصدارة برصيد 8 نقاط، يلينا المنتخب الأوزبكي متساويا بنفس الرصيد.
أملنا وطموحنا كبيران في التأهل مع هذه المجموعة الرائعة من المواهب، وفقهم الله وقلبي مع هذا المنتخب الذي حقق العديد من البطولات والنتائج (الحلوة)، حيث وجد الدعم الكبير بصورة مميزة جعلته يتواصل من نجاح إلى نجاح، وتبقى خطوتان لنفرح ونغسل هموم الماضي .. والله من وراء القصد