أعلن عدد من الدول حول العالم، وفي مختلف القارات، حالة التأهب القصوى، عقب الهجمات الإرهابية التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس الجمعة، إذ واصلت بروكسل حملة مداهمات للقبض على المشتبه بهم بالإرهاب، فيما ألقت تركيا القبض على العشرات كانوا يخططون للهجمات.

وبدأت الشرطة البلجيكية عملية جديدة على نطاق واسع، صباح الأمس، في حي مولنبيك بمنطقة بروكسل، الذي انطلق منه عدد من المشتبه بهم في اعتداءات باريس،.

وانتشر عدد كبير من عناصر الوحدات الخاصة الملثمين، الذين ارتدوا سترات واقية من الرصاص، حول مبنى يلتقي عنده شارعان في منطقة سكنية في مولنبيك.

ووجهت الشرطة نداءات عدة عبر مكبر الصوت إلى السكان لإخلاء المكان. كما فرض طوق أمني واسع، ومنع الصحافيون من الاقتراب. ونشطت عناصر من الإطفاء وفرق إزالة الألغام.

قال ممثلو الادعاء إن عددا كبيرا من رجال الشرطة نشروا في ضاحية مولبينيك للقبض على صلاح عبدالسلام 26 عاما، وهو فرنسي مولود في بروكسل ومطلوب على صلة بهجمات باريس لكنهم فشلوا في اعتقاله.

اعتقالاتوفي تركيا، أفادت تقارير إخبارية، بأن الأمن التركي أوقف 13 شخصاً، في سلسلة مداهمات في إسطنبول، بعد اكتشاف تخطيطهم لشنِّ هجمات إرهابية بقنابل حارقة على أبنية عامة وممتلكات خاصة.

وبحسب وكالة أنباء «الأناضول»، فإن طواقم خاصة من الاستخبارات التركية ووحدات مكافحة الإرهاب التابعة للأمن، شنت حملة مداهمات ضد عناصر تابعة لتنظيمي «حزب العمال الكردستاني»، والتنظيم الشبابي التابع لها.

تحذير

في الأثناء، أعلن مسؤول في الحكومة التركية، أن السلطات في بلاده، حذرت باريس مرتين في غضون عام، من أحد المقاتلين الذين فجروا أنفسهم في اعتداءات باريس، دون أن تتلقى رداً.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن الشرطة التركية أبلغت الشرطة الفرنسية مرتين، في ديسمبر 2014، ويونيو 2015، عن عمر إسماعيل مصطفاوي، أحد مهاجمي مسرح باتاكلان. وأضاف «لم نحصل أبداً على رد من فرنسا بشأن هذه القضية».

ووفقاً للنائب العام في باريس، فرانسوا مولان، كان مصطفاوي دين مراراً وتكراراً بجرائم عادية، ولكن تم ضم اسمه إلى ملفات المتطرفين منذ عام 2010، فيما أشار إلى أن بلاده لم تطلب من السلطات التركية المساعدة بشأن قضيته، إلا بعد موجة الاعتداءات.

وفي ألمانيا، فتشت الشرطة الألمانية، منزل ومحل عمل أحد المشتبه بهم في مدينة فرانكفورت، وأعلنت الشرطة أنه تم القبض على المتهم، 27 عاماً، مضيفة أنه يتم حالياً إجراء تحقيقات ضده بتهمة الإعداد لجريمة عنف تُعرض أمن الدولة لخطر جسيم.

من جهتها، شهدت إيطاليا أمس، حملة مداهمات للمشتبه بهم بالتخطيط لهجمات، بعد 4 أيام من اعتقال العشرات في روما. وتم نشر 700 عسكري في أنحاء البلاد لحماية المواقع الحساسة، في أعقاب الهجمات التي شهدتها باريس مساء الجمعة.

تعزيزات

وقال وزير الداخلية الإيطالي، أنجيلينو ألفانو، إنه تقرر نشر 700 عسكري في أنحاء البلاد، كلفوا بحماية الأهداف الحساسة، ورفع حالة التأهب إلى المستوى الثاني، والذي يسمح بتدخل القوات الخاصة للجيش.