وضعت المفوضية الأوروبية، أمس، مجموعة جديدة من الحصص الوطنية تقضي بأن تستقبل ألمانيا أكثر من 40 ألف طالب لجوء، وفرنسا 30 ألفاً، في إطار 160 ألف طالب لجوء في المجمل تقول إنه يجب نقلهم من إيطاليا واليونان والمجر.

 أعلنت ألمانيا عن ترقب استقبالها 10 آلاف مهاجر وأنها ستخصص ستة مليارات يورو لمواجهة التدفق القياسي للاجئين وتعهدت باريس باستقبال 24 ألف مهاجر وتنظيم مؤتمر دولي حول الأزمة، كما أعلنت بريطنيا أنهامستعدة لاستقبال 20 الف لاجىءبينما حذرت إسبانيا من تسلل متشددين مع اللاجئين.

ومن المقرر أن يكشف رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عن الاقتراحات الجديدة غداً الأربعاء. وقال مسؤولون في الاتحاد، إنه سيقترح إضافة 120 ألف شخص لنقلهم علاوة على 40 ألف مهاجر كانت المفوضية قد اقترحت في السابق نقلهم.

ويقضي الاقتراح الجديد حسب مصدر أوروبي بأن تستقبل ألمانيا 26.2 بالمئة من هؤلاء اللاجئين، وفرنسا 20 بالمئة، وإسبانيا 12.4 بالمئة أي 14 ألفاً و931 مهاجراً، وهي النسب الأعلى في توزيع هؤلاء المهاجرين.

التوزيع

وفي التفاصيل، يفترض أن تستقبل فرنسا نحو عشرة آلاف مهاجر نزلوا على السواحل اليونانية، و10 آلاف و800 وصلوا إلى المجر، و3100 وصلوا إلى إيطاليا. أما ألمانيا فيفترض أن تستقبل نحو 13 ألفاً و200 لاجئ وصلوا إلى اليونان و14 ألفاً و100 من المجر، وأكثر من أربعة آلاف وصلوا إلى إيطاليا، حسب المصدر الأوروبي.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: «إن ما نعيشه أمر سيشغلنا في السنوات المقبلة وسيغير بلادنا، ونريد أن يكون هذا التغيير إيجابياً ونعتقد أن بوسعنا تحقيق ذلك، وكشفت عن برنامج يتضمن دفعتين من ثلاثة مليارات يورو كل منها للعام 2016 لتحسين التكفل بالمهاجرين واستيعابهم. لكنها اعترفت بأن تدفق المهاجرين سيغير شكل ألمانيا.

من جهته، أعلن رئيس حكومة مقاطعة بافاريا العليا كريستوف هيلنبراند، أن ألمانيا تتوقع وصول أكثر من 10 آلاف لاجئ جديد إلى ميونيخ (جنوب).

في لندن، اعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان بلاده مستعدة لاستقبال 20 الف لاجىء سوري على خمس سنوات للمساهمة في تجاوز ازمة المهاجرين في اوروبا.

وسبق ان استقبلت بريطانيا 216 لاجئا سوريا على اراضيها على مدى سنة فيما نال حوالى اربعة الاف سوري حق اللجوء منذ بدء النزاع السوري في 2011.

أما فرنسا، فقد أعلن رئيسها فرنسوا هولاند، أنها ستستقبل 24 ألف لاجئ في السنتين المقبلتين. وقال في مؤتمر صحافي إن الأزمة التي نجمت عن تدفق اللاجئين إلى أبواب الاتحاد الأوروبي يمكن السيطرة عليها.

مؤتمر دولي

واقترح هولاند عقد مؤتمر دولي في باريس حول أزمة المهاجرين التي تهز أوروبا، خصوصاً وأن دولاً عدة ترفض فكرة حصص استقبال اللاجئين.

ووسط هذه التطور، كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، أن من يصلون عبر حدود جنوب شرق أوروبا هم مهاجرون تجذبهم فكرة الحياة في ألمانيا وليسوا لاجئين.

استطلاع

أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس، أن بلاده ستجري طلعات استطلاع اعتباراً من اليوم الثلاثاء، فوق سوريا من أجل تنفيذ ضربات ضد تنظيم داعش، مستبعداً أي عملية برية في هذا البلد.

وصرح هولاند في مؤتمر صحافي: طلبت من وزير الدفاع العمل على إجراء طلعات استطلاع اعتباراً من الغد فوق سوريا، ستجيز لنا التخطيط لضربات ضد تنظيم داعش مع الاحتفاظ باستقلالية تحركنا وقرارنا. وأكد الرئيس الفرنسي أن بلاده لن ترسل قوات برية إلى سوريا. وقال إن إرسال قوات فرنسية برية إلى سوريا سيكون غير منطقي وغير واقعي.