نفذت الولايات المتحدة غارتين من دون طيار ضد المتمردين في باكستان وهما الأوليان هذا العام وتأتيان بعد ثلاثة أيام على الهجوم الدموي الذي شنته حركة طالبان على أكبر مطارات البلاد في كراتشي. وأسفرت الغارتان عن مقتل 16 متمرداً على الأقل كما أعلنت السلطات المحلية في المنطقة القبلية في وزيرستان الشمالية، معقل حركة طالبان وغيرها من الحركات المرتبطة بتنظيم القاعدة. ويأتي ذلك بعد أيام على الهجوم الليلي على مطار كراتشي، كبرى مدن جنوب البلاد، الذي شنته قوة كوماندوز من حركة طالبان.

واستمر الحصار 12 ساعة وأدى إلى مقتل 37 شخصاً بينهم عشرة من المهاجمين ما زاد القلق حيال قدرة البلاد على تجنب هجمات المتمردين وحماية المواقع الاستراتيجية. في غضون ذلك، قالت مصادر إن خمسة من قياديي حركة طالبان أفرجت عنهم الولايات المتحدة أبلغوا زائرين أنهم سيسعون على الأرجح للبقاء في قطر بعد انتهاء حظر السفر المتفق عليه ومدته عام. وأفرجت الولايات المتحدة عن القياديين الخمسة من معتقل غوانتانامو مقابل إطلاق سراح الجندي الأميركي بوي بيرجدال الذي احتجز في أفغانستان لمدة خمسة أعوام، وبموجب الصفقة التي توسطت فيها قطر سراً ينبغي أن يبقى الخمسة في قطر تحت المراقبة لمدة عام على الأقل.

انتهاء الحظر

ويقول أميركيون ينتقدون قرار الرئيس باراك أوباما إن الخمسة قد يعودون لساحة القتال في أفغانستان، حيث تستعد الولايات المتحدة لإنهاء وجودها العسكري هناك الذي استمر 13 عاماً. لكن احتمال بقائهم في قطر قد يهدئ من تلك المخاوف. وقال مصدر تلقى تقريراً عن الزيارات مع العناصر الخمسة من المرجح إلى حد كبير أن يطلب الرجال البقاء في الدوحة حتى بعد انتهاء الحظر على سفرهم ومدته عام. وقال دبلوماسيون ومصادر قطرية إن العناصر في موقع آمن داخل مجمع تحت الحراسة في الدوحة، حيث يتلقون الرعاية الطبية ويلتئم شملهم مع أسرهم. وذكرت المصادر أنه سمح لهذه العناصر باستقبال ضيوف من الجالية الأفغانية في قطر وبينهم أعضاء في طالبان سبق لهم العيش في الدوحة. ومنعت السلطات القطرية أي لقاءات إعلامية معهم.