فتحت الولايات المتحدة والدول الأوروبية باب الصراع الجيوسياسي على مصراعيه مع موسكو وكييف، من خلال خطة مساعدات مالية قصيرة الأجل لأوكرانيا، في خطوة تهدف إلى الحد من الضغوط المضادة من قبل موسكو، في وقت أخلى بعض المحتجين مواقع اعتصامهم في كييف، في خطوة قد تنذر بانشقاق صفوف المعارضة. وناقش كبار الدبلوماسيين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، خلال عطلة نهاية الأسبوع، تقديم حزمة مساعدات تقدم لكييف، رداً على الاتفاق الذي وقّعه الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش مع روسيا، بقيمة 15 مليار دولار من المساعدات، بعد أن أدار ظهره لاتفاق اقتصادي مع الاتحاد الأوروبي.
وفي مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، قالت ممثلة الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن «القوى الغربية تعمل على وضع خطة مالية لمساعدة أوكرانيا، لن يكون حجمها صغيراً، ولن تتطلب من أوكرانيا إبرام اتفاق طويل الأجل مع صندوق النقد الدولي». وأضافت أشتون أن «توفير المساعدات المالية لأوكرانيا سيتوقف على مدى متابعة الحكومة الأوكرانية الجديدة إجراء إصلاحات اقتصادية وسياسية». وقال مسؤولون أميركيون إن «الهدف من الخطة إقناع يانوكوفيتش بالإصلاحات السياسية».
المعارضة
وبالتوازي، أفادت تقارير محلية بأن فصيلاً رئيساً من حركة الاحتجاج المناوئة للحكومة الأوكرانية وافق على إخلاء المواقع التي يحتلها المحتجون في العاصمة كييف، مقابل إطلاق سراح ناشطين معتقلين. واتفق قادة ما يعرف باسم «القطاع اليميني»، والمحاربين القدامى المشاركين في حرب أفغانستان، مع وزارة الداخلية، ومسؤولي الأمن، على مغادرة شارع هروشفسكي، ومبنى إدارة مدينة كييف، مقابل إطلاق سراح أكثر من مئة ناشط من السجن بحلول الجمعة المقبل.
